توقيت القاهرة المحلي 02:24:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسرائيل تشترط بقاءها في الجولان مقابل تطبيع العلاقات مع سوريا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إسرائيل تشترط بقاءها في الجولان مقابل تطبيع العلاقات مع سوريا

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
دمشق – سليم الفارا

أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان هو شرط أساسي لأي اتفاق تطبيع محتمل مع سوريا، مشيراً إلى أن بقاء إسرائيل في الجولان "أمر غير قابل للتفاوض" من وجهة نظر تل أبيب.

وقال ساعر، في مقابلة تلفزيونية، إن "أي فرصة للسلام أو تطبيع العلاقات مع سوريا يجب أن تضمن سيادة إسرائيل على الجولان. هذا المطلب يمثل جوهر موقفنا الاستراتيجي، ولا يمكن التراجع عنه". وأضاف: "إذا أتيحت لإسرائيل فرصة التوصل إلى اتفاق مع دمشق، مع الاحتفاظ بالجولان، فذلك سيكون إنجازاً مهماً لمستقبل الشعب الإسرائيلي".

تأتي تصريحات ساعر في وقت تتكثف فيه الاتصالات غير المعلنة بين الطرفين، في إطار جهود رعاها الرئيس الأميركي الحالي بدعم من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبناءً على مبادرة الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، بحسب ما نقلته القناة الإسرائيلية عن مصدر سوري مطلع.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المفاوضات الجارية قد تؤدي إلى توقيع اتفاق سلام كامل قبل نهاية العام الجاري، لافتاً إلى أن مسودة الاتفاق تتضمن انسحاباً تدريجياً لإسرائيل من المناطق التي دخلتها خلال التوغل الأخير في المنطقة العازلة بجنوب سوريا في ديسمبر 2024، بما يشمل قمة جبل الشيخ.

لكن مصير مرتفعات الجولان يبقى نقطة الخلاف الأبرز، حيث ينص المقترح على تحويل الجولان إلى "حديقة للسلام"، دون توضيح نهائي لمسألة السيادة القانونية.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أعلن، قبل يومين، أن حكومته تعمل على إيقاف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على محافظة القنيطرة والمناطق الآمنة جنوب غربي البلاد، مشيراً إلى أن مفاوضات غير مباشرة تجري عبر وسطاء دوليين بهدف التهدئة.

وقال الشرع في بيان رسمي: "نعمل بجهد مع الأطراف الدولية لإيقاف الاعتداءات المتكررة على مناطقنا الجنوبية، ضمن مسار تفاوضي غير مباشر يهدف إلى خفض التصعيد ومنع مزيد من التوغلات".

وشدد الرئيس السوري على التزام حكومته بالحلول الدبلوماسية، بعد سلسلة لقاءات عقدها مع وجهاء وأعيان القنيطرة والجولان خلال الأسبوع الجاري، مؤكداً أن "الكرامة والسيادة الوطنية خط أحمر"، على حد وصفه.

وكانت إسرائيل قد شنت، منذ ديسمبر 2024، سلسلة غارات على مواقع عسكرية سورية، عقب سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد. وطالت الضربات قواعد جوية وبحرية وبرية، كما تقدّمت القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة وتوسعت في مرتفعات الجولان وجبل الشيخ، ما زاد التوتر في المنطقة.
وبررت إسرائيل تدخلها بأنه رد وقائي لمنع تسلل الميليشيات الموالية لإيران، و"لحماية حدودها الشمالية" في ظل الفراغ الأمني الناتج عن تغير الحكم في سوريا.

وتبقى مرتفعات الجولان، التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وضمّتها لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، العقدة المركزية في أي مفاوضات بين الطرفين. وتعتبر دمشق الجولان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، وترفض أي تسوية لا تتضمن استعادته بالكامل.

وفي المقابل، ترى إسرائيل في الجولان شريطاً استراتيجياً حيوياً لأمنها القومي، وقد عززت في السنوات الأخيرة من بنيتها التحتية العسكرية هناك، خاصة بعد تنامي النفوذ الإيراني في الجنوب السوري.
ورغم عدم وضوح تفاصيل "حديقة السلام" المقترحة، إلا أن الفكرة توحي بمحاولة لإيجاد صيغة رمزية مشتركة قد تسمح بإطلاق مسار تطبيعي، دون حسم نهائي لملف السيادة.

حتى الآن، لم تصدر تصريحات رسمية من الحكومة السورية حول الشرط الإسرائيلي المتعلق بالجولان، لكن مراقبين يرون أن رفض دمشق الاعتراف بسيادة إسرائيل على المرتفعات سيكون منطلقاً لأي موقف تفاوضي، خاصة في ظل الإرث التاريخي لهذا الملف في الوعي السياسي السوري.
ومع تصاعد الحديث عن مفاوضات غير مباشرة وإشارات متزايدة من واشنطن وتل أبيب، يبقى مستقبل العلاقات السورية الإسرائيلية رهناً بالتوازن بين المطالب الأمنية والسياسية للطرفين، ومدى استعداد كل طرف لتقديم تنازلات في مرحلة ما بعد الحرب.

   قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

مسؤول سوري سابق يكشف مقتل الصحفي الأميركي أوستن تايس بأمر من الأسد

سوريا تنفذ أول تحويل مصرفي دولي عبر سويفت منذ اندلاع الحرب الاهلية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تشترط بقاءها في الجولان مقابل تطبيع العلاقات مع سوريا إسرائيل تشترط بقاءها في الجولان مقابل تطبيع العلاقات مع سوريا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 06:53 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتماد قواعد تسجيل الدراسات العليا في الجامعات المصرية

GMT 09:02 2021 الثلاثاء ,02 آذار/ مارس

مؤتمر صحفي لوزيري خارجية مصر والسودان اليوم

GMT 01:37 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

مدبولي يتفق مع بنكي مصر والأهلي على "تطوير المحافظات"

GMT 01:20 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

قرار جديد من إيطاليا لمواجهة تفشي "كورونا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt