توقيت القاهرة المحلي 21:41:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاشتباكات تتجدد في السودان وسط قلق دولي من العنف في دارفور

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الاشتباكات تتجدد في السودان وسط قلق دولي من العنف في دارفور

الاشتباكات في السودان
الخرطوم ـ جمال إمام

تجددت الاشتباكات في السودان اليوم الأربعاء، مع تراجع الآمال بالتوافق على هدنة طويلة بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان. حيث شنّ الطيران الحربي غارات في مدينة الأبيض وسط ولاية شمال كردفان، مستهدفا مواقع للدعم السريع. وأكد شهود عيان سماع أصوات مضادات أرضية انطلقت من تمركزات الدعم السريع الذي يحاصر الأبيض منذ عدة أيام.
أتت تلك التطورات الميدانية بعد انتهاء آخر هدنة قصيرة بين القوتين العسكريتين، الأحد الماضي، دون التوصل إلى توافق حول تمديدها، فيما يبدو طرفا الصراع متعنتين ومتمسكين بمواقفهما على الرغم من كافة المساعي الإقليمية والأممية لوقف الصراع.

وحذّر رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان، فولكر بيرتس، من أن أعمال العنف التي يشهدها إقليم دارفور قد ترقى إلى «جرائم ضد الإنسانية».
وتدور منذ 15 أبريل (نيسان) معارك بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات «الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي». وتتركز المعارك في الخرطوم وفي إقليم دارفور الذي عانى بدوره على مدى عقدين من النزاعات الدامية.

وقال بيرتس في بيان، الثلاثاء، إنه منذ اندلاع المعارك الأخيرة في أبريل «استمرت الأوضاع الأمنية وحقوق الإنسان والوضع الإنساني في التدهور السريع في جميع أنحاء البلاد، لا سيما في مناطق الخرطوم الكبرى ودارفور وكردفان». وأضاف: «مع استمرار تدهور الوضع في دارفور، يساورني القلق بشكل خاص إزاء الوضع في الجنينة (غرب دارفور) في أعقاب موجات العنف المختلفة منذ أواخر أبريل، والتي اتخذت أبعاداً عرقية». وتحدث عن «نمط ناشئ من الهجمات واسعة النطاق التي تستهدف المدنيين على أساس هوياتهم العرقية، والتي يُزعم أنها ارتُكِبَت من قبل ميليشيات عربية وبعض الرجال المسلحين الذي يرتدون زي قوات (الدعم السريع). هذه التقارير مقلقة للغاية، وإذا تم التحقق منها، فقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية».

وأعرب بيرتس عن إدانة الأمم المتحدة «بأشد العبارات، جميع الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية مهما كان شكلها وأياً كان مرتكبوها المزعومون»، مشدداً على ضرورة «أن تفي قوات الأمن والجهات المسلحة غير الحكومية بواجبها بموجب القانون الإنساني الدولي، المتمثل باحترام الحق في الحياة والامتناع عن الهجمات ضد المدنيين». وكانت الحكومة السودانية قد اعتبرت بيرتس الأسبوع الماضي شخصاً «غير مرغوب فيه»؛ لكن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جدّد ثقته به. وسبق أن طلب البرهان استبدال بيرتس متهماً إياه بتأجيج النزاع.

وعبَّر غوتيريش، أمس، عن انزعاجه الشديد بشأن الوضع في إقليم دارفور بغرب السودان، وأعمال العنف التي قال إنها تتخذ «بعداً عرقياً متزايداً». وقال متحدث باسم غوتيريش في بيان نشره موقع المنظمة الدولية على الإنترنت: «يشعر الأمين العام بالفزع إزاء التقارير التي تتحدث عن أعمال عنف واسعة النطاق وسقوط ضحايا في جميع أنحاء الإقليم، لا سيما في الجنينة بولاية غرب دارفور، وكذلك مناطق أخرى، من بينها نيالا في جنوب دارفور، وكتم والفاشر في شمال دارفور، نتيجة للصراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات (الدعم السريع)».

وعبَّر البيان عن القلق الشديد بشأن «البعد العرقي المتزايد لأعمال العنف، وكذلك من التقارير عن العنف الجنسي». وجدد غوتيريش دعوته للقوات المسلحة السودانية وقوات «الدعم السريع» إلى «وقف القتال، والالتزام بوقف دائم للأعمال العدائية». وأكد الأمين العام في الوقت نفسه «التزام الأمم المتحدة بدعم الشعب السوداني». وقال البيان إنه «مع وجود ما يقرب من 9 ملايين شخص الآن بحاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية والحماية في دارفور، فإنه يشدد على ضرورة إنهاء النهب، وتوسيع المجال لوصول المساعدات إلى من هم في أمس الحاجة إليها».

ومن جانبها، قالت نقابة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إن الاقتتال في الجنينة بإقليم دارفور أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا، واصفة الوضع في المدينة «بالكارثي» والأسوأ على الإطلاق.
وقالت النقابة في بيان: «سقط عدد كبير من الضحايا، من بينهم أطفال ونساء وكبار سن، نتيجة الاقتتال في مدينة الجنينة. تعذر تماماً حصر الضحايا... حيث إن جميع مستشفيات الجنينة خارج الخدمة، والمدينة محاصرة، والاتصالات منقطعة».
كما أعلنت النقابة ارتفاع عدد القتلى من المدنيين منذ بداية القتال في البلاد إلى 958، وإصابة 4746، مع استثناء ضحايا القتال في الجنينة.

وتابعت النقابة بأنه يوجد كثير من الإصابات والوفيات غير مشمولة في هذا الحصر، جراء عدم القدرة على الوصول للمستشفيات، بسبب صعوبة التنقل والوضع الأمني في البلاد.

وكان حاكم دارفور مني ميناوي الذي دعا السكان مؤخراً إلى حمل السلاح، قد أعلن مطلع يونيو (حزيران) أن الإقليم بات «منطقة منكوبة». وتحدث عن «انتهاكات فظيعة» يرتكبها المسلّحون في الإقليم، ودان «أعمال النهب والقتل» التي تحصل في مناطق عدة. وقال: «نعلن دارفور منطقة منكوبة. نطالب العالم بإرسال مواد إنسانية عبر كل الحدود وبكل الوسائل المتاحة».

والسبت، اعتبر ميناوي عبر «تويتر» أن «الذي جرى ويجري في مدينتي الجنينة وكتم (في ولاية شمال دارفور)، لا يمكن أن يمر من دون تحقيق دولي». كما سبق لوالي ولاية غرب دارفور، خميس عبد الله أبكر، أن حذّر من أن «الوضع في الولاية حالة كاملة من الانفلات».

وشهد إقليم دارفور، في بداية الألفية الثالثة، نزاعاً دامياً أدى إلى مقتل 300 ألف شخص ونزوح 2.5 مليون آخرين، حسب الأمم المتحدة.
ووجّهت المحكمة الجنائية الدولية اتهامات إلى البشير وعدد من مساعديه، بارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور. وخلال النزاع في دارفور، لجأ البشير إلى ميليشيا «الجنجويد» لدعم قواته في مواجهة أقليات عرقية في الإقليم الحدودي مع تشاد. ونشأت قوات «الدعم السريع» التي أُسست رسمياً عام 2013 من رحم هذه الميليشيات.

ومنذ اندلاع الصراع الدامي في منتصف أبريل الماضي، بين الجيش والدعم السريع، شهدت البلاد نحو 13 هدنة خرقت جميعها منذ الساعات الأولى لدخولها حيز التنفيذ، فيما تقاذف الطرفان الاتهامات وتحميل المسؤوليات.
وأودى النزاع المسلح العنيف بأكثر من 1800 شخص، حسب مشروع بيانات الأحداث وموقع النزاع المسلح (أكليد).
كما تسبب بنزوح حوالي مليوني شخص، بينهم أكثر من 476 ألفا عبروا إلى دول مجاورة، وفق المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة.

  قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

نائب وزير الخارجية يبحث مستجدات الأزمة مع مبعوث رئيس مجلس السيادة السوداني

تجدد الاشتباكات في السودان بعد تعليق محادثات جدة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاشتباكات تتجدد في السودان وسط قلق دولي من العنف في دارفور الاشتباكات تتجدد في السودان وسط قلق دولي من العنف في دارفور



كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 09:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

صحفية أميركية تعتذر عن تصريحاتها ضد منتخب البوسنة
  مصر اليوم - صحفية أميركية تعتذر عن تصريحاتها ضد منتخب البوسنة

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt