دخلت الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أسبوعها الثاني وسط مخاوف من استمرارها لأسابيع إضافية، في ظل تصاعد الضربات العسكرية وتزايد الكلفة البشرية والاقتصادية للطرفين.
وبحسب تقديرات عسكرية أميركية، استهدفت الضربات الجوية أكثر من 3000 موقع داخل إيران منذ بدء العمليات في 28 فبراير، ضمن العملية التي أطلقت عليها واشنطن اسم عملية الغضب الملحمي. وشملت الضربات مراكز القيادة والسيطرة، ومواقع الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى منظومات الدفاع الجوي ومواقع الصواريخ الباليستية وقدرات الاتصالات العسكرية.
كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية القيادة المركزية الأميركية أن الضربات المشتركة مع إسرائيل أدت إلى تدمير 43 سفينة إيرانية، فضلاً عن استهداف بنى عسكرية بحرية ومنصات إطلاق صواريخ.
وشهدت الأيام الأولى من الحرب تطورات كبيرة، إذ قُتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من العمليات، إلى جانب عدد من كبار القادة السياسيين والعسكريين. ومن بين القتلى وزير الدفاع عزيز نصير زاده، ورئيس أركان القوات المسلحة عبد الرحيم موسوي، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، ومستشار المرشد علي شمخاني، إضافة إلى وزير الدفاع الجديد مجيد ابن الرضا.
في المقابل، ردت إيران بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو إسرائيل وعدة دول في الخليج، إضافة إلى أهداف في العراق والأردن.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن إيران أطلقت نحو 2700 صاروخ وطائرة مسيّرة منذ بداية الحرب. ويشمل ذلك مسيّرات من طراز Shahed-136، التي تعد منخفضة التكلفة نسبياً، إذ يتراوح سعر الواحدة منها بين 20 ألفاً و50 ألف دولار.
أما الصواريخ الباليستية التي استخدمتها إيران، فتتراوح تكلفة الواحد منها بين مئات الآلاف وعدة ملايين من الدولارات، بحسب النوع والمدى، ما يعني أن تكاليف الهجمات الإيرانية بلغت ملايين الدولارات خلال الأيام الأولى من الحرب.
وفي الجانب الأميركي، تشير تقديرات مسؤولين في البنتاغون إلى أن الأسبوع الأول من الحرب كلف الولايات المتحدة نحو 6 مليارات دولار. وقد أبلغ مسؤولون وزارة الدفاع الكونغرس الأميركي أن هذه الكلفة قد ترتفع مع استمرار العمليات العسكرية.
كما قدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن تكلفة أول 100 ساعة من العمليات العسكرية بلغت نحو 3.7 مليارات دولار، أي ما يعادل نحو 891 مليون دولار يومياً.
وأشار المعهد إلى أن جزءاً من هذه النفقات مدرج بالفعل ضمن الموازنة العسكرية الأميركية، إلا أن ما يقرب من 3.5 مليارات دولار من التكاليف لا يزال غير ممول حتى الآن، ما قد يدفع الإدارة الأميركية إلى طلب تمويل إضافي من الكونغرس لمواصلة العمليات.
ومن المتوقع أن تتجه العمليات في المرحلة المقبلة إلى استخدام ذخائر أقل تكلفة، في محاولة لتقليل النفقات العسكرية، في وقت قد تخفف فيه إيران من وتيرة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة للسبب ذاته.
وكانت إسرائيل قد أعلنت في 28 فبراير بدء هجوم واسع على إيران أطلقت عليه اسم عملية زئير الأسد، قبل أن تنضم الولايات المتحدة لاحقاً إلى العمليات العسكرية، معلنة تنفيذ حملة مشتركة مع إسرائيل تستهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وإسقاط النظام الحاكم.
وردت طهران على الهجوم بإطلاق دفعات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل وعدة دول في المنطقة، ما أدى إلى تصاعد التوترات الإقليمية واتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط.
قد يهمك أيضـــــــا :
ترامب يؤكد أن الهجوم على إيران حقق نتائج أكبر من المخطط
حرب إيران قد تطول إذا دخل الأكراد على خط القتال حسب تحليل بلومبيرغ
أرسل تعليقك