القاهرة ـ فريدة السيد
تسبب موت المحاصيل الزراعية في اشتعال أزمة بين نواب البرلمان والحكومة، خاصة وزير الري. وأكد النواب أن ما حدث يضر بشعبيتهم في الدوائر الخاصة بهم، لدرجة أن بعض النواب قالوا: "مش عارفين نوري وشنا لأبناء دوائرنا بسبب موت المحاصيل".
يأتي ذلك في الوقت الذي شهدت فيه لجنة الزراعة في مجلس النواب جدلاً حول مشاكل الفلاحين والري، ومن المقرر أن تواصل اللجنة مناقشة الأزمة، بحضور وزيري الري والزراعة، لمواجهة الأزمة.
وقال عصام الصافي، عضو لجنة الزراع إن الفلاحين غير قادرين على زراعة أراضيهم، مشيرا إلى أنه اتصل بالوزير "50 مرة" ولم يرد عليه.
وتابع الصافي بالقول: "ليس لدينا فقر مائي، ولكن هناك سوء إدارة، فالمهندس قاعد في المكتب يفتح المياه بالنهار ويقفلها بالليل، ومنذ الأربعاء لا توجد مياه في البحيرة، والأرض لم تزرع منذ 4 أشهر، وإحنا فلاحين، هناكل منين؟".
وأضاف "الصافي": "لدينا 220 فدانًا في البحيرة المياه مقطوعة عنهم منذ شهور، وهناك (لواء) لديه 50 فدانًا، تنزل لهم مياه الري بشكل منتظم، أما الغلابة فليس لديهم مياه للري".
وأكد "الصافي" عدم وجود عمليات تطهير للترع، وإنما الفلاحون هم من يطهرون المياه بأنفسهم وعلى نفقتهم، مضيفًا" "سنعتصم في البرلمان، الخميس، لحين حل مشكلة المياه في البحيرة".
وقال محمد سعد، عضو لجنة الزراعة في البرلمان: "نأمل وجود حلول لمشاكل الفلاحين والمزارعين، ولدينا شتلات ماتت في كفر الشيخ بسبب عدم وجود مياه، وارتفاع درجات الحرارة".
وتابع سعد: "إحنا ماشين بدون نظام، والفلاح الغلبان شعر بالمملل منا، ومشكلة المياه أصبحت ليس لها حل، والناس في دوائرنا مش عايزين يشوفونا، إحنا بنهرب من دوائرنا بسبب زرعهم اللي مات من العطش، ورغم أن رئيس لجنة الزراعة وعد بحل المشكلة، إلا أن ذلك لم يتم حتى الآن".
وكان وزير الري، الدكتور محمد عبد العاطي، قال إن مسئوليته هي توفير المياه، وإنه تم تشكيل لجنة من رئاسة الوزراء تضم كل قيادات الوزارات، ستخرج بتكليف محدد، وهو توفير مياه بطريقة غير تقليدية
وأكد وزير الري أنه ستتم معالجة مياه الصرف الصحي، والآبار، وأن هناك جهات تمويل دولية، ستعمل على معالجة مياه الصرف الصحي والصرف الزراعي.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تبحث تدبير موارد ذاتيه للوزارة، مثل رسوم الدخول للسد العالي، ومواسير الصرف المغطى، وكيفية استغلالها.


أرسل تعليقك