توقيت القاهرة المحلي 10:18:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحولات العلاقات السورية الفرنسية من دعم الأسد إلى الشراكة مع الشرع

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تحولات العلاقات السورية الفرنسية من دعم الأسد إلى الشراكة مع الشرع

الرئيس أحمد الشرع و نظيره الفرنسي السيد إيمانويل ماكرون
دمشق ـ مصر اليوم

أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، زيارة رسمية إلى دمشق، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، في خطوة تعكس استمرار التقارب السياسي بين البلدين منذ التغيير السياسي الذي شهدته سوريا أواخر عام 2024، وتخلل الزيارة توقيع اتفاقات ثنائية بمجالات عدة والإعلان عن بدء تبادل السفراء قريباً.

وعلى مر التاريخ مرت العلاقات بين البلدين بمرحلة تطور وزخم، وتسللتها كذلك تقلبات، لكن أبرز ما كان في تلك العلاقة، كان حضور الرئيس الفرنسي، جاك شيراك كالزعيم الغربي الوحيد لمراسم تشييع الرئيس الراحل حافظ الأسد عام 2000.

ويقول مارك بييرين، الباحث الزائر في "المركز الأوروبي لمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي": "أتذكر مراسم الجنازة الرسمية للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في يونيو/حزيران عام 2000، حين كنت أشغل منصب سفير الاتحاد الأوروبي في دمشق. فمن بين الدول الأعضاء الـ 15 في المجلس الأوروبي آنذاك، لم يحضر الجنازة سوى جاك شيراك ورومانو برودي، الذي كان يشغل حينها منصب رئيس المفوضية الأوروبية".

ويوضح بيرين الذي كان سفيراً للاتحاد الأوروبي في سوريا، أن حضور شيراك لجنازة الأسد الأب، كان لـ "تشجيع الرئيس الجديد، بشار الأسد، على اتخاذ خطوات حاسمة نحو الإصلاحات الاقتصادية والسياسية".

كما قلّد الرئيس شيراك، بشار الأسد في عام 2001، وسام "جوقة الشرف".

غير أن العلاقات بين البلدين تدهورت، في عهد الرئيس جاك شيراك عام 2005، بعيد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني، رفيق الحريري، الذي كان صديقاً شخصياً لشيراك.

وحينها وجهت اتهامات لنظام الأسد بالضلوع في اغتيال الحريري، ليقرر بعدها جاك شيراك قطع الاتصالات على المستوى العالي مع المسؤولين السوريين.

ليس هذا فحسب، بل أصدرت حينها فرنسا بالتعاون مع الولايات المتحدة بياناً مشتركاً يدعو إلى إجراء تحقيق دولي في مقتل الحريري، وإلى انسحاب كامل للقوات السورية، من لبنان، بعد انتشارها هناك لمدة 29 عاماً.

مع وصول الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، إلى سدة الحكم في فرنسا، انتهج ساركوزي سياسة الانفتاح على سوريا.

إذ استضاف بشار الأسد في دمشق في يوليو/ تموز عام 2008، بهدف تشجيع محادثات سلام إقليمية بين سوريا وإسرائيل.

كما زار بعدها الرئيس الفرنسي الأسبق في سبتمبر/أيلول من العام نفسه دمشق، وحظي حينها باستقبال رسمي حافل، قبل أن يتناول العشاء مع الأسد في قصر الشعب بدمشق.

وفي عام 2011، شهدت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تدهوراً جديداً، بعدما تم الاعتداء على سفارتي فرنسا والولايات المتحدة في دمشق، بعيد زيارة السفيرين الامريكي والفرنسي معاقل المعارضة السورية في مدينة حماة بوسط سوريا.

وحينها انتقدت باريس بشدة، ما قالت إنه هجوم استهدف سفارتها بدمشق ووصفته بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي.

وفي عام 2012، إبان حقبة الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند، أدى الوضع العنيف في سوريا إلى إعلان هولاند إغلاق السفارة الفرنسية في دمشق في 2 مارس/آذار.

في عام 2018، ردت سوريا إلى فرنسا وسام "جوقة الشرف الفرنسي"، الذي قلده شيراك لبشار الأسد، بعد أيام من إعلان مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نيته سحب الوسام "كإجراء تأديبي" لنظام حكم الأسد، بعدما اتهم الرئيس السوري بشن هجمات بأسلحة كيمياوية على المدنيين السوريين خلال الحرب التي مزقت البلاد.

وحينها قال الرئيس الفرنسي إن لدى بلاده دليلاً على أن الجيش السوري شن هجوماً بالأسلحة الكيمياوية على دوما.

كما هدد، وقتها، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بشن ضربات داخل سوريا إذا كان هناك "أدلة دامغة" على استخدام الحكومة السورية أسلحة كيماوية ضد المدنيين السوريين.

منذ منتصف الثمانينات، ظلت فرنسا لسنوات المنفى الذي عاش فيه رفعت الأسد، عم بشار الأسد، بعد اتهامه بمحاولته الانقلاب على أخيه، الرئيس السوري آنذاك، حافظ الأسد.

وفي سبتمبر/أيلول عام 2021، أيدت أعلى محكمة في فرنسا، حكماً يدين رفعت الأسد، بتهمة الاستحواذ على عقارات في فرنسا بملايين اليوروهات وباستخدام أموال اختُلست من الدولة السورية، بعد شكوى جنائية تقدمت بها منظمة "شيربا"، التي تدافع عن حقوق ضحايا الجرائم الاقتصادية عام 2013، قالت خلالها إن قيمة أملاكه العقارية تفوق بكثير دخله المعروف.

ليسمح بعدها الرئيس السوري حينها، بشار الأسد، لعمه رفعت بالعودة إلى البلاد، منعاً لسجنه في فرنسا، على أن يعود دون أن يكون له أي دور سياسي أو اجتماعي.

وعاد رفعت الأسد إلى سوريا عام 2021، فاراً من السجن في فرنسا، ليفر في عام 2024 من سوريا فور سقوط نظام بشار الأسد، إلى أن توفى في يناير/ كانون الثاني في دبي بالإمارات العربية المتحدة.

وأثناء زيارته إلى سوريا، يوم الثلاثاء، ولقائه رئيس السلطة الانتقالية أحمد الشرع، أعلن الرئيس الفرنسي، ايمانويل ماكرون من دمشق أن بلاده ستعيد الى الشعب السوري أكثر من 50 مليون يورو من الأموال "غير المشروعة"، التي صادرتها من رفعت الأسد، على أن تُخصص لتمويل مشاريع تنموية "ملموسة على الأرض".

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2023، أصدر القضاء الفرنسي مذكرة اعتقال دولية بحق الأسد، بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية، جراء هجمات باستخدام أسلحة كيماوية محظورة ضد المدنيين قرب دمشق عام 2013، كما فتحت باريس تحقيقاً في جرائم قتل ومحاولة قتل رعايا فرنسيين في مارس/ آذار 2012، وفي ديسمبر/ كانون الأول 2024، تم توسيع التحقيق ليشمل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

كما أصدرت المحاكم الفرنسية مذكرتي توقيف بحق بشار الأسد، الأولى في 20 يناير /كانون الثاني من عام 2025 بتهمة التواطؤ في جرائم حرب على خلفية قصف منطقة سكنية مدنية في درعا عام 2017، والثانية في سبتمبر/ أيلول من عام 2025 أيضاً على خلفية مقتل صحفيين من بينهم أجانب في حمص عام 2012.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

سوريا تبدأ تنفيذ مرسوم منح الجنسية للمواطنين من أصول كردية ومساواتهم في الحقوق والواجبات

تفاهم مشترك بين دمشق وقسد مع تحديد مهلة 4 أيام لتقديم خطة تفصيلية للخطة التنفيذية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحولات العلاقات السورية الفرنسية من دعم الأسد إلى الشراكة مع الشرع تحولات العلاقات السورية الفرنسية من دعم الأسد إلى الشراكة مع الشرع



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt