بعد مرور شهر على اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قال الجيش الإسرائيلي اليوم السبت إنه تم رصد إطلاق صاروخ من اليمن للمرة الأولى.ولم تتوفر حتى الآن سوى تفاصيل قليلة، بما في ذلك عمن أطلق الصاروخ وعلى أي هدف، لكن أنباء الهجوم جاءت بعد ساعات قليلة من إعلان الحوثيين المتحالفين مع إيران استعدادهم للتدخل إذا استمر ما وصفته الجماعة بالتصعيد ضد طهران و"محور المقاومة".
ولأن الحوثيين مدججون بالسلاح وقادرون على توجيه ضربات في المنطقة، فإن أي تدخل لهم في الصراع قد يتسبب في اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة البحرية حول شبه الجزيرة العربية، في الوقت الذي تعاني فيه التجارة العالمية من الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.
بعد الحملة العسكرية الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر 2023، بدأ الحوثيون في قصف السفن في البحر الأحمر، قائلين إنهم يفعلون ذلك دعما للفلسطينيين.
وأطلقوا طائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل، التي ردت بشن غارات جوية على أهداف للحوثيين. وشنت الولايات المتحدة أيضا غارات ضد الحوثيين.
وأوقف الحوثيون هجماتهم عقب وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحماس في أكتوبر 2025.
في الخامس من مارس، قال زعيم الحركة عبد الملك الحوثي إن الجماعة جاهزة للهجوم في أي لحظة.
وذكر في خطاب بثه التلفزيون "إيدينا على الزناد فيما يتعلق بالتصعيد والتحرك العسكري في أي لحظة تقتضي التطورات ذلك".
ولكن على عكس جماعة حزب الله اللبنانية والجماعات المسلحة العراقية، لم يصدر عن الحوثيين أي إعلان رسمي عن انضمامهم إلى الحرب.
وأمس الجمعة كررت الجماعة تحذيرها مع احتدام الحرب، وبعد بضع ساعات، قالت إسرائيل إنها رصدت إطلاق صاروخ من اليمن.
يشار إلى أن الحوثيين لا يلتزمون بمرجعية الزعيم الإيراني كما هو الحال بالنسبة لحزب الله والفصائل العراقية.
ورغم أن إيران تدعم جماعة الحوثي باعتبارها جزءا من "محور المقاومة" في المنطقة، يقول خبراء في الشأن اليمني إن الجماعة مدفوعة في المقام الأول بأجندة داخلية رغم تقاربها السياسي مع إيران وحزب الله.
وتقول الولايات المتحدة إن إيران قامت بتسليح الحوثيين وتمويلهم وتدريبهم بمساعدة حزب الله.
وينفي الحوثيون أنهم وكلاء لإيران، ويؤكدون أنهم يطورون أسلحتهم بأنفسهم.
تنقسم آراء المراقبين بشأن المسار الذي قد يتخذه الحوثيون، وهم جماعة معروفة بتقلب مواقفها.
ويعتقد بعض الدبلوماسيين والمحللين أنهم ربما نفذوا بالفعل هجمات متفرقة على أهداف في دول مجاورة. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة هذه الأقوال.
ويقول آخرون إن الحوثيين يترقبون اللحظة المناسبة للدخول في الصراع، بالتنسيق مع إيران، بهدف ممارسة أقصى قدر من الضغط.
ويمكن أن يتيح الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أمام صادرات النفط والغاز من دول الخليج العربية والتحول إلى الاعتماد بشكل كبير على البحر الأحمر فرصة مواتية لذلك.
وقالت الجماعة أمس الجمعة انها مستعدة للتحرك إذا انضمت دول أخرى إلى الولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما على إيران، أو إذا تم استخدام البحر الأحمر لشن هجمات على إيران.
وأثار هذا التحذير احتمال حدوث مواجهة إقليمية أوسع نطاقا، لا سيما بالنظر إلى قدرة الحوثيين على قصف أهداف بعيدة عن اليمن وتعطيل ممرات الشحن البحري حول شبه الجزيرة العربية، وهو ما من شأنه أن يعرقل التجارة العالمية.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
توقف حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون بتل أبيب
صواريخ «حزب الله» الثقيلة تغلق مطار بن غوريون مؤقتاً والتوتر يسود تل أبيب وحيفا
أرسل تعليقك