توقيت القاهرة المحلي 08:16:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طالبوا المجتمع الدولي بالتوقف عن تجاهل التجاوزات الإسرائيلية

"يوم النكبة" يعدّ فرصة جديدة للفلسطينيين لمنع انتهاك حق العودة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - يوم النكبة يعدّ فرصة جديدة للفلسطينيين لمنع انتهاك حق العودة

مسعفون فلسطينيون يحملون متظاهر أصيب خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية على الحدود بين إسرائيل وغزة
غزة ـ ناصر الأسعد

 انطلق الفلسطينيون في قطاع غزة، الجمعة الماضية، في "مسيرة العودة العظيمة"، وسار الالاف وهم يرددون الهتافات إلى أمتار بالقرب من السياج الكهربائي الذي أبقى على 2 مليون من سكان غزة،  لأكثر من عقد من الزمان في عزلة، وخططوا للجلوس هناك، في خيام مبنية بشكل هزيل، حتى يوم النكبة الموافق 15 مايو/ آيار، ويصادف ذلك اليوم الذكرى السنوية السبعين للنكبة، حين أجبرت إسرائيل الفلسطينيين على ترك ديارهم لتؤسس الدولة الإسرائيلية.

ووافق يوم الجمعة  ذكرى أخرى للفلسطينيين، وهو يوم الأرض، إذ في ذلك اليوم من عام 1976، فتح جنود وشرطة إسرائيل النار على الفلسطينيين بينما كانوا يحتجون على مصادرة أراضيهم من قبل الحكومة، مما أسفر عن مقتل ستة منهم، وما يزيد من زخم المسيرات، القرار الأميركي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس في 15 مايو/ آيار المقبل، لإضفاء الشرعية على انتهاك إسرائيل للقانون الدولي، وفي هذه الحالة ضمها غير الشرعي للقدس الشرقية، لكن ربما كان أعظم قائد لهذه المسيرة هو مأساة قطاع غزة نفسه، والتي تقع تحت الحصار الإسرائيلي لأكثر من 10 سنوات، ويعاني الفلسطينيون من نقص في الكهرباء وأزمة لإمدادات المياه، وعدد قليل جدا منهم قادر على مغادرة القطاع الساحلي الصغير، وقد تعرضوا لاعتداءات عسكرية تجعل الحياة اليومية تبدو مروعة.

وبدلا من معالجة القضايا السياسية التي ترتكز عليها بؤس غزة، شرعت الولايات المتحدة وإسرائيل في مهمة إنسانية للتخفيف من المعاناة في غزة، في الوقت الذي تدعم فيه الحصار بشكل متناقض، وذلك لأن إسرائيل تعتقد أنها تستطيع إدارة الوضع في قطاع غزة إلى أجل غير مسمى، مع الحفاظ على السيطرة على ما تبقى من الأراضي المحتلة، وبهذه المسيرة، يذكر الفلسطينيون في غزة العالم بأنه لا يمكن لإسرائيل السيطرة عليها، حيث إن سكان غزة ورفاقهم من اللاجئين الفلسطينيين يستمرون في الاحتفاظ بحقوقهم بموجب القانون الدولي، وهو ما أكده قرار الأمم المتحدة رقم 194 على حق العودة الفلسطيني.

وأدت المسيرة إلى روايات متنافسة، حيث وضع منظمو المجتمع المدني بيانات مفادها أن هذا الحدث لا ينتمي إلى أي حزب سياسي وأنه عمل سلمي يدعو إلى حق العودة، وردا على ذلك، أصدرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي نقاطًا حوارية تصف المسيرة بأنها استفزاز معاد من قبل حركة "حماس"، وبدلا من الاحتجاج بسلام على اللاإنسانية التي يتعرضون لها، توقع من الفلسطينيين أن يبقوا هادئين على الجبهة الجنوبية لإسرائيل، ولكن استجابة لأخبار المسيرة، قام الجنود الإسرائيليون بتعيين قناصة بالذخيرة الحية ومعدات تفريق أعمال الشغب، وراء أحد الأسوار الأكثر أمنا في العالم، وظلت المسيرة سلمية في الغالب، مع وجود بعض التقارير عن رمي الحجارة وحرق الإطارات من قبل الفلسطينيين، ومع ذلك ردت إسرائيل بقوة مميتة، وأصيب حوالي 1000 فلسطيني وقتل 16.

وتعتقد إسرائيل أنه من حقها الدفاع عن حدودها بهذه الطريقة، لكن غزة ليست دولة منفصلة تجاور إسرائيل، إنها أرض تحت الاحتلال، على الرغم من أن إسرائيل سحبت مستوطناتها في عام 2005، فإنها تواصل الحفاظ على سيطرتها الفعلية على القطاع. وكان الفلسطينيون في غزة يسيرون بعيدا عن الحدود مع إسرائيل، ولكن نحو السياج الذي أبقاهم معزولين، وقد يتجاهل الدبلوماسيون في جميع أنحاء العالم حق العودة حيث لا يمكن ممارسته، ومع ذلك، بالنسبة للأشخاص الموجودين على الأرض، فإن معالجة مظالم عام 1948 لا تزال تشكل جوهر سعيهم إلى الحرية والعدالة والمساواة.

وتنتهي الاحتجاجات ضد القمع الإسرائيلي في غزة بمأساة، حيث وفاة 16 شخصًا يوم الجمعة الماضية، في حين أنه من الصعب الدعوة إلى المزيد من المقاومة الشعبية في سياق استجابة عنيفة لا محالة، إلا أنه يجب على الفلسطينيين أن يفكروا في قوة العصيان المدني ليأكدوا على حقوقهم الفردية والجماعية التي لا يجوز انتهاكها، إن المسيرات السلمية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وفي المدن الإسرائيلية وفي البلدان المجاورة قد تكون إحدى طرق إجبار العالم على تحدي قمع إسرائيل للشعب الفلسطيني.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم النكبة يعدّ فرصة جديدة للفلسطينيين لمنع انتهاك حق العودة يوم النكبة يعدّ فرصة جديدة للفلسطينيين لمنع انتهاك حق العودة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 13:28 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

عمرو موسى ضيف برنامج الحكاية مع عمرو أديب

GMT 09:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:42 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

ليفربول يصدم ريال مدريد بشأن محمد صلاح

GMT 09:06 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

قصة مقتل شاب بمشروب مجهول في حفل زفاف في الشرقية

GMT 17:43 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

مصرية تطلب الخُلع لتصوير زوجها لها وهي عارية

GMT 12:35 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة ليال عبود تحصد الجائزة الكبرى في ليلة رأس السنة

GMT 21:27 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

طارق الشناوي يؤكد أن إسماعيل يس كان سابقًا لعصره

GMT 09:31 2021 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

"هيومن رايتس" تنتقد "تقاعس" مصر في قضية "الفيرمونت"

GMT 00:09 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مرتضى منصور يردّ على بيان مجلس إدارة النادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt