توقيت القاهرة المحلي 06:14:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استمرار الخلافات بين الأطراف السياسية يُزيد المشهد العراقي تعقيداً

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - استمرار الخلافات بين الأطراف السياسية يُزيد المشهد العراقي تعقيداً

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي
بغداد ـ مصر اليوم

فيما كانت قوى الإطار التنسيقي تأمل أن تكون عطلة العيد بمثابة فرصة لحوارات أعمق يتم من خلالها الوصول إلى توافقات، فإن خطب الجمعة التي ألقاها القادة الشيعة عبرت عن وجود تقاطعات حادة فيما بينهم. فبالإضافة إلى عدم الاتفاق داخل قوى الإطار التنسيقي حول مرشحهم لرئاسة الوزراء، فإنه وطبقا لما طرحه كل من زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم وزعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي بدا مختلفا عن سياق ما تسعى إليه باقي مكونات قوى الإطار. فمن جهة يتم تداول 3 شخصيات لمنصب رئيس الوزراء وهم نوري المالكي زعيم دولة القانون الذي بات يملك أغلبية برلمانية واضحة داخل قوى الإطار (44 نائبا) وهادي العامري زعيم تحالف الفتح وهو القوة الثانية بعد المالكي داخل قوى الإطار وحيدر العبادي الذي وإن لم يمتلك مقاعد برلمانية توازي مقاعد المالكي والعامري، لكنه أحد أبرز مرشحي التسوية في حال لم يتم الاتفاق على شخصية أخرى

. الاختلاف في الرؤى بين قيادات قوى الإطار ظهر في خطبتي قيس الخزعلي زعيم العصائب الذي أعلن رفضه الصريح لبقاء حكومة تصريف الأعمال التي يترأسها مصطفى الكاظمي، بينما جاءت خطبة زعيم تيار الحكمة ورئيس تحالف قوى الدولة عمار الحكيم مختلفة تماما. فالحكيم أكد على وجود عناصر إيجابية في حكومة الكاظمي، داعيا إلى استمرارها بطريقة ما حيث أكد على أنه لا حاجة إلى إحداث تغيير جذري فيها. وحتى على صعيد الموقف من انسحاب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر فإنه في الوقت الذي بدا الخزعلي مرتاحا لهذا الانسحاب عادا إياه بمثابة بداية لفتح الانسداد السياسي، فإن رؤية الحكيم كانت مختلفة تماما، حيث إن هذا الانسحاب أدى إلى تعقيد المشهد تماما.

قوى الدولة التي يتزعمها الحكيم والتي تضم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي أعلنت أمس الاثنين رؤية جديدة لمعالجة الانسداد السياسي في البلاد بعد مضي نحو 9 أشهر على إجراء الانتخابات دون تشكيل حكومة. الناطق باسم ائتلاف النصر سعد اللامي أعلن في بيان له تحالف قوى الدولة، وأطلق مبادرة جديدة مبينا أنها «أكدت على ركيزتين وهما (المرحلة الانتقالية والحكومة الوسطية)، وأنهما ضرورتان لمن يريد الحفاظ على النظام السياسي، وسط مقاطعة واعتراض قوى سياسية مهمة». وأضاف البيان أن «تحالف قوى الدولة الوطنية مع التضامن الوطني، يعارض بشدة أي إقصاء أو تهميش لقوى فاعلة في المشهد السياسي، ويعتبر ذلك وصفة فشل أخرى لا يحتمل النظام السياسي تداعياتها». ا

لمتابعون للشأن السياسي العراقي يرون أن تحالف قوى الدولة بات يرهن تشكيل الحكومة القادمة بحصول ضمانات من مقتدى الصدر بأنه لن يقف عائقا ضدها. لكن الحصول على مثل هذه التطمينات يتطلب اتخاذ خطوات عملية من قبل قوى الإطار سواء على صعيد ترشيح الأسماء التي يمكن أن تكلف بتشكيل الحكومة دون أن تستفز الصدر أو حتى الوزارات والمواقع الأخرى من بينها موقع النائب الأول لرئيس الوزراء. وبينما تنتظر قوى الإطار التنسيقي صلاة الجمعة الموحدة التي ستقام برعاية مقتدى الصدر في العاصمة العراقية بغداد فإنه لا يوجد حتى الآن أفق واضح على صعيد إنهاء الخلاف بينهم على صعيد المناصب المهمة في الحكومة القادمة.

ففي حال كانت الصلاة تضم أعدادا كبيرة مثلما يريدها الصدر فإن قوى الإطار التنسيقي سوف تكون مضطرة للتعامل مع المخاوف التي يمكن أن يمثلها هذا الحضور الجماهيري في الشارع، أما في حال لم تكن الأعداد مثلما يريدها الصدر فإن صقور الإطار التنسيقي سوف يمضون قدما في إجراءات تشكيل الحكومة بمن في ذلك عدم انتظارهم توافقا كرديا بشأن منصب رئيس الجمهورية. وعلى الأرجح فإن قوى الإطار التنسيقي سوف تجبر الحزبين الكرديين (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني) على الدخول بمرشحين اثنين إلى قبة البرلمان وإن الإطار سوف يصوت لمرشح الاتحاد الوطني الرئيس الحالي برهم صالح.

من جهته فإن رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي وبصرف النظر بشأن الجدول حول التمديد لحكومته من عدمها فإنه يواصل مهماته على مختلف المستويات. ففي الوقت الذي قام في أول أيام عيد الأضحى السبت الماضي بزيارة إلى مدينة الموصل حيث صادف الذكرى السادسة لتحريرها، فإنه أشرف أمس الاثنين على تمرين لجهاز مكافحة الإرهاب. وخاطب الكاظمي جنود الجهاز ومنتسبيه الذين كانوا ينفذون تمرين «وثبة الأسود» أن التاريخ سيروي التضحيات التي قدمها جهاز مكافحة الإرهاب وباقي القوات العسكرية الأخرى، خلال المعارك ضد «تنظيم داعش»، فيما تعهد بتوفير «كل الدعم» للمؤسسة العسكرية والأمنية.

وقال الكاظمي: «نستذكر بطولاتكم وتضحياتكم عندما لبيتم نداء الوطن والواجب، هذه التضحيات بكل تأكيد سيرويها التاريخ، وتنال تقدير كل العراقيين ومحبتهم واحترامهم لكم، ولكل زملائكم في باقي الأجهزة العسكرية والأمنية». وأردف الكاظمي قائلاً: «أتابع كل تدريباتكم وإنجازاتكم على الأرض، في الصحاري والجبال والوديان وأنتم تدكون رؤوس العدو في المعارك اليومية كافة، نفتخر بهذه الإنجازات ونعتز بكم».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

مصطفى الكاظمي يؤكد أن العراق يرعى حوارات بين 5 دول منها السعودية وإيران

جهود الكاظمي في استئصال ومكافحة الفساد تصطدم مع قرارات المحكمة الاتحادية العراقية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استمرار الخلافات بين الأطراف السياسية يُزيد المشهد العراقي تعقيداً استمرار الخلافات بين الأطراف السياسية يُزيد المشهد العراقي تعقيداً



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 15:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ترشيح درة ضمن قائمة "أجمل مئة وجه في العالم"
  مصر اليوم - ترشيح درة ضمن قائمة أجمل مئة وجه في العالم
  مصر اليوم - دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي

GMT 08:10 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

دعاء الجمعة الثانية من ذي القعدة

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 08:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 10:32 2024 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

طلب إحاطة لتفعيل دور مكاتب فض المنازعات الأسرية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 16:29 2020 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة ضابط في انقلاب سيارة لوري بالصحراوي الغربي في أسيوط

GMT 06:16 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

فورد تبيّن عن نموذجها الجديد من سيارات Mustang

GMT 02:45 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين صبري تُبرز سبب تعاونها الثاني مع محمد رمضان

GMT 01:20 2024 الأحد ,21 إبريل / نيسان

ضمك يتخطى الأخدود بثنائية في الدوري السعودي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt