توقيت القاهرة المحلي 01:24:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بدا مرتبكًا وهو يعلن خسارة معاركه في "الباغوز" مؤكدًا استمرار "حرب الاستنزاف"

ظهور "مُفاجيء" للبغدادي يُجدّد سيناريوهات عودة "داعش" وخبراء يعتبرونه "عاجزًا"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ظهور مُفاجيء للبغدادي يُجدّد سيناريوهات عودة داعش وخبراء يعتبرونه عاجزًا

زعيم «تنظيم داعش» أبو بكر البغدادي
بغداد ـ نهال قباني

أثار الظهور المفاجئ والمعلن لزعيم «تنظيم داعش» أبو بكر البغدادي، في فيديو دعائي، للمرة الأولى منذ آخر ظهور له في الموصل عام 2014، سيناريوهات متناقضة حول البلد التي يوجد فيها وعودة شوكة التنظيم بقوة وكذلك خطط التنظيم المقبلة، إلا أنه تناول الحديث عن معركة الباغوز ضد تنظيمه في سورية بشيء من التفصيل، ما اعتبره خبراء إظهارًا لضعفه وعجزه. وحتى وقت قريب كانت غالبية التكهنات تشير إلى وجود زعيم التنظيم في محافظة الأنبار غرب العراق وتحديدا بين جزيرة راوة أو غرب الثرثار.

رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي علق بالفيديو بالتحذير من أن «تنظيم داعش» لا يزال يشكل خطرا كامنا في جميع أنحاء العالم رغم تضاؤل قدراته، مضيفا أن الفيديو تم تصويره في منطقة نائية، لم يحدد في أي بلد تقع. ونقلت عنه وكالة «رويترز» أن مقطع الفيديو هو محاولة لدعم أنصار التنظيم الذي قال إنه سيحاول تنفيذ مزيد من الهجمات.

المصادر الأمنية والعسكرية العراقية لم تعلن، بدورها، موقفا واضحا من الفيديو برغم التصريحات هنا وهناك لمصادر ومحللين أمنيين مقربين من صناع القرار. صورة البغدادي بين الظهورين بدت مختلفة تماما. في «إطلالة» البغدادي الأخيرة اختفت ساعة روليكس التي كان يرتديها وهو يخطب في جامع النوري قبل 5 سنوات، كما بدا مرتبكا وهو يعلن خسارة معاركه بما فيها آخر المعاقل «الباغوز» مع الإشارة إلى استمرار حرب الاستنزاف.

اقرأ أيضًا:

المُتحدث باسم الخارجية الأميركية يُؤكد أنَّ المعركة ضد داعش لم تنته بعد

مسؤول أمني عراقي قال لمصادر إعلامية، إن «كل ما تحدث عنه البغدادي هو الماضي حيث خص معركة الباغوز بنحو ثماني دقائق»، مبينا أن «طريقة جلوسه وبمعيته مجموعة شبابية إرهابية وكذلك ظهور رجل بلباس عربي يقدم له ملفات عن (الولايات) تبين أن المراد منها هي رسائل لمناصريه». وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه، أن «حقيقة الأمر مختلفة حيث تم تدمير قدراته وبالتالي فإن العودة إلى حرب الاستنزاف هي مجرد عبث». وأوضح أن «البغدادي يريد أن يبين أنه موجود وأنه يريد توجيه رسائل ببيعات جديدة وربما خارج العراق».

من جهته، يرى محافظ نينوى الأسبق أثيل النجيفي، في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «تأثير البغدادي انتهى في مناطقنا ولم يعد لأتباعه قدرة، خصوصا في الموصل، على العودة لإرهاب الناس وتخويفهم». وحول الصورة التي ظهر بها البغدادي الآن بالقياس إلى صورته بالأمس، يقول النجيفي: «صورته تبدو لي يائسة ولا تزيد على ورقة للتلويح بها أمام هذه الجهة أو تلك»، لكنه يستدرك قائلا: «لا يجب الاستهانة تماما لأن أمثاله من الجماعات الإرهابية يعيشون ويستقوون في ظل الفوضى». ولفت النجيفي إلى أنه «في حال استطعنا منع الفوضى في بلادنا فلا أمل له ولا لأي جماعة إرهابية أخرى، أما إذا انتشرت الفوضى فهناك أكثر من جهة قد تجد لها طريقا مفتوحة».

الخبير المتخصص بشؤون الجماعات المسلحة الدكتور هشام الهاشمي أكد، بدوره، أن «ظهور البغدادي في هذا الوقت جاء من باب الضغط داخل التنظيم وهذا واضح من سياق ضعف الاستعدادات بالقياس إلى ما هو معروف في مؤسسة الفرقان التابعة للتنظيم». وأضاف أن «عملية مراقبة للبغدادي بتنسيق عراقي - أميركي منذ شهر سبتمبر (أيلول) عام 2018 نجحت إلى حد كبير في تقليص عملية البحث عنه بعد إسقاط نحو 13 احتمالا عن أماكن وجوده من أصل 17 احتمالا، حيث باتوا قريبين جدا من حصر احتمالات وجوده وهي على الأرجح بين منطقة وادي حوران العراقية وبادية حمص السورية». 

وأوضح الهاشمي أن «البغدادي استخدم عبارة حرب الاستنزاف في خطابه الأخير وهي إشارة تنم عن عجز التنظيم عن السيطرة على أي منطقة من مناطق صراعه، لكن من جانب آخر ما زال مصرا على إعادة التكوين فضلا عن حديثه عن عمليات الثأر التي قام بها في سريلانكا».
وحول ما إذا كان خطاب البغدادي سيترك أثرا ما على الجماعات الإرهابية، يقول الهاشمي إن «مجرد ظهوره يمكن أن يعطي شحنة أمل لأنصاره وذلك لجهة استجابتهم له كما يمكن أن يقلص عمليات الانشقاق والتمرد التي عاناها التنظيم، كما يمثل ردا على الشائعات بشأن خروجه بعيدا عن جغرافيا العراق وسوريا».

من جانبه، يرى القيادي في التيار الصدري ورئيس لجنة الأمن والدفاع السابق في البرلمان العراقي حاكم الزاملي أن ظهور البغدادي هو «محاولة من الوكالات الاستخباراتية العالمية للتلويح بالإرهاب لتمرير مخططاتها». وقال في بيان إن «الظهور الأخير للإرهابي أبو بكر البغدادي وهو يوجه خطابه لمجموعة من تابعيه وولاته تم تحت رعاية ودراية الوكالات الاستخبارية العالمية»، مبيناً أنه «يحاول إرسال رسائل اطمئنان لمن تبقى من أتباعه بعد هزائمه في العراق وسوريا». 

وأضاف أن «الإرهابي البغدادي يحاول إثبات وجوده من خلال استذكار بطولات قتلاه وتبنيه لتفجيرات سيرلانكا وأحداث ليبيا وتأسيس الولايات في مالي وغيرها من الدول»، لافتاً إلى أن «خطابه تم بحرية تامة بعد أن تضاربت الأخبار عن مقتله». واستبعد الزاملي «إمكانية استمالة بعض العراقيين لتشكيل خلايا أو حواضن جديدة، فضلاً عن استحالة رعايتهم أو إيوائهم أو إبداء المساعدة لهم»، عازياً ذلك إلى «مرارة الحرب والتهجير والقتل والدمار ونهب الأموال وسرقة الآثار وسبي النساء في المناطق التي سيطرت عليها عصابات (داعش) الإرهابية». ودعا القيادي في التيار الصدري الحكومة العراقية إلى «مسك الحدود مع سوريا بشكل جيد وملاحقة الخلايا الإرهابية في المناطق التي يختبئ بها الدواعش»، لافتاً إلى «أهمية إعادة النازحين والمشردين وإعادة الإعمار وتقديم الخدمات»

قد يهمك أيضًا:

أبو بكر البغدادي يظهر في فيديو جديد لأول مرة منذ 2014

أبوبكر البغدادي لا يزال حرًّا بعد خسارة "داعش" أرضه في العراق وسورية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظهور مُفاجيء للبغدادي يُجدّد سيناريوهات عودة داعش وخبراء يعتبرونه عاجزًا ظهور مُفاجيء للبغدادي يُجدّد سيناريوهات عودة داعش وخبراء يعتبرونه عاجزًا



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt