توقيت القاهرة المحلي 09:16:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تعتمد على تقوية قدرة إسرائيل في مقابل إضعاف موقف الفلسطينيين

خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط عرض جانبي سيكشف عنه هذا الشهر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط عرض جانبي سيكشف عنه هذا الشهر

رئيس أميركا ترامب و نتنياهو
واشنطن - مصر اليوم

يبدو أن الصفقة النهائية للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخاصة بقضية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، على وشك أن تدخل مرحلة ما قبل الإنطلاق، حسبما يدعي مخططوها، وذلك بعد عامين من الترنح، حيث لفت ترامب إلى إن خطة السلام التي أعدها فريقه، المكون من محاميين مقربين سابقين وصهره جاريد كوشنر، ستكون جاهزة للكشف عنها بحلول نهاية شهر يناير/ كانون الثاني.

ولكن على الرغم من الترقب المحيط بمقترحات ترامب لحل أحد أكثر الصراعات المستعصية في العالم، فإن خطة أكثر أهمية للمنطقة يجري تنفيذها بالفعل على أرض الواقع، وهي محاولة لتقوية قدرة إسرائيل مع إضعاف موقف الفلسطينيين. فقد نفذت إدارة ترامب المطالب الرئيسية للوبي اليمين الإسرائيلي المتشدد، وخفضت بشكل كبير المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، كما أعلن ترامب مدينة القدس المتنازع عليها عاصمة لإسرائيل، وإغلق المكاتب الدبلوماسية الفلسطينية في العاصمة الأميركية واشنطن، كما أغلق قنصليتها الخاصة التي تخدم الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وبالنسبة للفلسطينيين، وكثير من الإسرائيليين، فإن صفقة السلام تعد عرضا جانبيا، لأن القضية الأكبر، التي لا تعتمد على السلام، هي تنفيذ رغبات إسرائيل من قبل الإدارة الأميركية الأكثر توافقا معها في تاريخها.

اقرأ أيضًا:

كلام ترامب عن انسحاب بطيء من سورية يثير ارتباكا

وقال ترامب مراراً وتكراراً إن هذه الإجراءات تهدف إلى إجبار الزعماء الفلسطينيين، الذين يرفضونه كليا ويعتبرونه وسيطاً متحيزاً، على بذل جهود للسلام، ولفت أيضا الى إن إسرائيل ستضطر إلى "دفع ثمن للسلام"، رغم أنه لم يحدد ماذا سيكون.

ورد الزعماء الفلسطينيون بالقول إنه "لا توجد خطة حقيقية للتوصل إلى حل عادل، حيث قالت حنان عشراوي، وهي سياسية فلسطينية بارزة: "إنها حقا كذبة"، مضيفة :"الجميع يعمل على هذا المفهوم الخيالي. الولايات المتحدة أصبحت شريكة لإسرائيل وهي تنفذ سياسات إسرائيلية. كل ما نراه هو إجراءات أحادية الجانب من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، يجري الآن تصميم الواقع على الأرض."

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الأولوية القصوى قد وُضعت لتحقيق صفقة شاملة، ولكنها ستكون صعبة. وبينما لم يعلق على تفاصيل الخطة، التي لا تزال قيد الصياغة، فإن بعض الجوانب أصبحت أكثر وضوحا.

أولا، خلافا للجهود السابقة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان على عاتق الإسرائيليين والفلسطينيين أن يقرروا فيها التفاصيل، فإن إصدار ترامب سيكون على الأرجح أكثر تحديدا وإلزاما، في جوهره، سيكون سلسلة من المقترحات يقول المنتقصون إنها ستكون مركزة بشكل كبير على المطالب الإسرائيلية القائمة على الآراء السياسية لمؤلفيها، على سبيل المثال، رأي جايسون غرينبلات، الذي يقود فريق ترامب بعد ترقيته إلى الحكومة من كبير المسؤولين القانونيين في منظمة ترامب، القائل إن بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وهو الأمر غير القانوني بموجب القانون الدولي، ليس عقبة للسلام، حتى أن ديفيد فريمان، سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، كان أكثر صرامة في دعم بناء المستوطنات الإسرائيليىة، حتى أنه دعى إلى ضم الأراضي الفلسطينية.

ثانيا، ستدفع الولايات المتحدة الجانبين لقبول الصفقة، مما يعني أن الخطة عرضة للأنهيار، ويقول النقاد إنه من الواضح بشكل متزايد أن أولئك الذين يصوغون الخطة ربما لا يراهنون على نجاحها في تحقيق أهدافهم، والتي يجري تنفيذها بالفعل على أرض الواقع.

وسيعرف فريق ترامب أنه من وجهة نظر إسرائيل، هناك شهية قليلة جدا للسلام مقارنة بالماضي، حيث أظهر استطلاع في أغسطي/ آب أن 9٪ فقط من الإسرائيليين يريدون من حكومتهم إعطاء الأولوية للتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين في عام 2019.

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي يدرك كليا مشاعر الرأي العام قبل الانتخابات، إنه لا يرى ضرورة ملحة بشأن كشف ترامب عن خطة السلام، وكان وزير دفاعه السابق، أفيغدور ليبرمان، أكثر وضوحا عندما سئل عن اتفاق سلام يمكن أن يؤدي إلى حكم ذاتي فلسطيني، حيث قال: "أنا لا أهتم بدولة فلسطينية"، وقالت وزيرة العدل، إيليت شاكيد، إنها ستخبر ترامب بأن "الخطة مضيعة للوقت".

وقال دبلوماسي أوروبي في القدس لصحيفة الـ"غارديان" شرط عدم الكشف عن هويته إنه من الممكن بوضوح أن نصل إلى نهاية رئاسة ترامب دون أي مقترحات سلام.

ومع ذلك، يصر المسؤولون الأميركيون على وجود جهود حقيقية للسلام، إن مصممي الصفقة الرئيسيين الثلاثة، غرينبلات، وفريدمان، وجاريد كوشنر، جميعهم جاءوا من خلفية تجارية، وكان موقفهم هو معالجة الصراع كصفقة، وبفضل الحوافز الاقتصادية، فإنهم يأملون في إقناع الجانب الذي أعطى أولوية للمسائل المبدئية، مثل حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم أو المطالبة بالقدس عاصمة لهم.

وكتب ثلاثتهم في مقال في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، في يوليو/ تموز يقولون:" لا يوجد سبب للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، يمنعهم من الاستمتاع بالنجاحات الاقتصادية، والاندماج في اقتصاد إقليمي مزدهر، في حال سمحوا لنا بمساعدتهم."

ويرى ترامب أيضا أن أي مفاوضات هي معاملة تجارية، قائلا إن "عليه إجبار الفلسطينيين على الوصول إلى اتفاق من خلال يدهم عن طريق قطع المساعدات".

وكتب كوشنر رسالة إلى وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين "الأنروا"، في العام الماضي، حيث قال:" لا يمكن أن يكون هدفنا الحفاظ على استقرار الأمور كما هي. في بعض الأحيان، عليك أن تخاطر استراتيجيا بتكسير الأشياء للوصول إلى هناك."

وبعد وقت قصير من تعيين غرينبلات في العام الماضي، قالت تانيا هاري، المديرة التنفيذية في "غيشا"، وهي منظمة إسرائيلية غير ربحية تشجع حرية حركة الفلسطينيين، إن "مكتبها بدأ في تلقي اتصالات من فريقه يطرح أسئلة حول الاقتصاد في غزة".

ولا يرى غرينبلات أن الحصار الذي تقع غزة تحته منذ 10 سنوات، سببا في الحالة الإنسانية السيئة التي يعيشها القطاع، ويلقي باللوم على حركة حماس، والسلطة الفلسطينية.

قد يهمك أيضًا:

السيسي وترامب يبحثان تعزيز التعاون ومكافحة الإرهاب

"البنتاغون" يرفض إرسال الجنود الأميركيين إلى الحدود مع المكسيك

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط عرض جانبي سيكشف عنه هذا الشهر خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط عرض جانبي سيكشف عنه هذا الشهر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 05:15 2017 الثلاثاء ,04 تموز / يوليو

العلماء يبتكرون ستائر تخزن الطاقة الشمسية

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 18:30 2014 الخميس ,13 شباط / فبراير

ممثل سعودي بطلاً لمسلسل عُماني

GMT 08:45 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الجوزاء تبدو ساحرا ومنفتحا

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 08:42 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلامية ريهام سعيد تهاجم الفنانة إنجي وجدان

GMT 08:18 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق استخدام زيت الخروع لزيادة كثافة الشعر

GMT 08:02 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

خطأ إملائي يضع نادين نسيب نجيم في مأزق

GMT 12:13 2019 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

بيريز يدافع عن صلاح بعد تعرّضه للانتقادات

GMT 03:03 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يتعافي من إصابته في فيلم "الممر" بالعمود الفقري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt