توقيت القاهرة المحلي 00:11:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرب المسيرات تدفع الصراع الروسي الأوكراني إلى مرحلة جديدة وسط تعثر المسار الدبلوماسي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حرب المسيرات تدفع الصراع الروسي الأوكراني إلى مرحلة جديدة وسط تعثر المسار الدبلوماسي

الحرب الروسية الأوكرانية
موسكو ـ مصر اليوم

في مشهد تتقاطع فيه النيران مع الدبلوماسية المتعثرة، تدخل الحرب الروسية الأوكرانية منعطفا جديدا، بعدما تجاوزت الضربات خطوط الجبهات التقليدية وامتدت إلى موسكو وكييف، فيما تحولت المسيرات إلى أداة رئيسية للاستنزاف العسكري والضغط النفسي.

وبينما تصعد موسكو اتهاماتها لبريطانيا ودول غربية بالمساهمة في إطالة أمد الحرب، ترى أصوات أوكرانية أن الحسم العسكري لا يزال بعيدا، وأن وقفا مؤقتا للقتال أو فتح مسار تفاوضي برعاية دول تحظى بثقة الطرفين قد يشكلان المخرج الممكن من حرب تتزايد كلفتها الإنسانية.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة موسكو نزار بوش، خلال حديثه إلى رادار على سكاي نيوز عربية، إن المواجهة لم تعد حربا تقليدية، بل تحولت إلى حرب مسيرات تتسع تدريجيا لتشمل أهدافا بعيدة عن الجبهة.

واتهم بوش بريطانيا بأنها "رأس الحربة" في التصعيد، مستحضرا دور رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون في مسار مفاوضات إسطنبول عام 2022.

وأضاف أن شخصيات عسكرية ودبلوماسية ومحللين سياسيين في روسيا يدعون إلى توجيه رد قوي إلى لندن، انطلاقا من اعتقادهم بأنها لا تفهم إلا "لغة القوة".

وبحسب بوش، أطلقت أوكرانيا 1720 مسيرة في يوم واحد، أسقطت القوات الروسية 600 منها خارج ضواحي موسكو، من دون أن تتعرض العاصمة لإصابة مباشرة.

واعتبر أن هذه الهجمات لن تدفع موسكو إلى التراجع أو تنهي الحرب، محذرا من أن استمرارها قد يقود إلى رد روسي أشد وتدمير واسع داخل المدن.

وربط بوش التصعيد بما وصفه باستخدام غربي لأوكرانيا في مواجهة روسيا، متهما بريطانيا وألمانيا بتقديم التقنيات والطائرات والأسلحة لكييف.

كما استعاد اتفاقيات مينسك للتشكيك في فرص نجاح وساطة أوروبية جديدة، معتبرا أن التجربة السابقة أضعفت ثقة موسكو بالدور الأوروبي.

وأشار إلى أن الأسلحة الغربية التي حصلت عليها أوكرانيا، من صواريخ جافلين وطائرات بيرقدار إلى دبابات ليوبارد وصواريخ ستورم شادو ومقاتلات إف-16 ومنظومات باتريوت، أطالت أمد المواجهة من دون إحداث تغيير حاسم في مسارها.

ويرى بوش أن النتيجة كانت سقوط مزيد من الشباب الأوكرانيين واستنزاف البلاد، مشيرا إلى تراجع عدد سكان أوكرانيا، وفق تقديراته، من نحو 35 مليون نسمة في بداية الحرب إلى قرابة 25 مليوناً حاليا.

كما تحدث عن استمرار الدعم الأميركي، خصوصا عبر الأقمار الصناعية، وحصول كييف من خلال أوروبا على أسلحة بعيدة المدى.

وحدد هدفين قال إن موسكو لن تتراجع عنهما: السيطرة على ما تبقى من دونباس، وقدر مساحته بنحو 15 بالمئة، والحصول على ضمانات تحول دون انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي.

ورأى أن غياب هذين الشرطين يعرقل الوصول إلى وقف لإطلاق النار أو بدء مفاوضات جدية.

في المقابل، انطلق رئيس المركز الأوكراني للتواصل والحوار عماد أبو الرب من الكلفة الإنسانية للحرب، مؤكدا أن سقوط الضحايا في موسكو وكييف مؤلم، وأن تجاوز الخطوط الحمر يثير مخاوف من توسع المواجهة.

وقال أبو الرب إن الحسم العسكري لأي من الطرفين غير وارد حاليا، بعد 4 سنوات من الحرب، إذ يقابل كل تقدم ميداني أدوات جديدة يستخدمها الطرف الآخر.

ووصف النزاع بأنه مواجهة بين كتل دولية، وليس حربا بين بلدين فقط، ما يضمن استمرار التمويل العسكري ويضاعف استنزاف الشعبين.

ورفض أبو الرب مطالبة أوكرانيا بالاستسلام أو التخلي طوعا عن مزيد من الأراضي، معتبرا أن مثل هذا الطرح ينسف فرص أي مفاوضات مستقبلية.

واقترح تثبيت القوات الروسية في مواقعها الحالية، ووقف الحرب مؤقتا أو بدء التفاوض بالتزامن مع استمرار القتال، شرط حصر المواجهة عند خطوط الجبهة وعدم نقلها إلى داخل المدن.

وأشار إلى أن الضربات اتسعت منذ بداية عام 2026 لتشمل البنية التحتية ومصافي النفط وموانئ تصدير الخام، إلى جانب انقطاع الكهرباء وسقوط ضحايا مدنيين.

ولا يدعو أبو الرب إلى وساطة أوروبية، بل إلى تدخل دول ذات ثقل وتحظى بثقة موسكو وكييف، معتبرا أن وسطاء حياديين يمكنهم فتح مرحلة جديدة وتجنب أخطاء المفاوضات السابقة.

وحذر من تداعيات اتساع القتال، مؤكدا أن المخاطر خلال فصل الشتاء لا تقتصر على الكهرباء، بل تشمل المياه والتدفئة في ظل الصقيع، فضلا عن احتمال نزوح السكان إذا انتقلت المعارك إلى المدن.

وتوقع استمرار الدعم الغربي لكييف كلما شعرت بأنها تدفع إلى الزاوية، باستخدام تقنيات وأدوات لم تكن متاحة في بداية الحرب.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

تصاعد الهجمات الصاروخية على كييف واستهداف ناقلتي نفط في البحر الأسود وسط أزمة حادة في الدفاعات الجوية الأوكرانية

زيلينسكي يدرس إقالة قائد الجيش الأوكراني مع تصاعد الاحتجاجات

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب المسيرات تدفع الصراع الروسي الأوكراني إلى مرحلة جديدة وسط تعثر المسار الدبلوماسي حرب المسيرات تدفع الصراع الروسي الأوكراني إلى مرحلة جديدة وسط تعثر المسار الدبلوماسي



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt