توقيت القاهرة المحلي 15:38:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زيارات مكثفة بين القاهرة والخرطوم "لمواجهة إثيوبيا والسعودية قد تدخل على خط المفاوضات"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - زيارات مكثفة بين القاهرة والخرطوم لمواجهة إثيوبيا والسعودية قد تدخل على خط المفاوضات

سد النهضة الإثيوبي
القاهرة - مصر اليوم

أسبوعان حافلان بالزيارات بين مسؤولين رفيعي المستوى للقاهرة والخرطوم، بداية من زيارة وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي إلى القاهرة الأسبوع الماضي، وزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الخرطوم السبت الماضي، والزيارة المتوقعة لرئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إلى القاهرة الخميس على رأس وفد وزاري رفيع.

. الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين اعتبرها خبراء رسالة تحذيرية إلى إثيوبيا تؤكد فيها مصر والسودان موقفهما الموحد ضد ما يصفاه بـ"التعنت" الإثيوبي في مفاوضات سد النهضة، واتخاذها خطوات آحادية باعتزامها بدء عملية الملء الثاني لسد النهضة في تموز/يوليو المقبل، بغض النظر عن الوصول إلى اتفاق بين الدول الثلاث حول تشغيل وملء السد.

في حديث مع وكالة "سبوتنيك" تؤكد مستشارة مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية والخبيرة في الشؤون الإفريقية، أماني الطويل أن "التقارب المصري السوداني الحالي مرتبط بأمرين، أحدهما أمر آني والثاني مستمر، الأمر الآني هو المتعلق بسد النهضة والمخاطر الكامنة في عملية الملء الثاني للسد، والتشاور المصري السوداني في هذا الأمر أساسي على اعتبار أن المخاطر عالية".

وتضيف الطويل "فيما يتعلق بالملف الأساسي وملف العلاقات الثنائية، هناك العديد من المسائل التي يتم مناقشتها في كافة مجالات التعاون، خاصة أن هناك لجنة عليا مشتركة بين مصر والسودان، متضمنة كافة نواحي العلاقات بين البلدين".في السياق ذاته، تقول الباحثة في الشأن الأفريقي، إيمان عبد العظيم،  إن "تكرار الزيارات بين مصر والسودان يعتبر تحذيرا لإثيوبيا، فمصر والسودان مربع ذهبي، وتكتل أساسي في مواجهة أثيوبيا، وسيكونان صوتا واحدا في التفاوض في مواجهة أديس أبابا".

وتضيف عبد العظيم "سواء مصر أو السودان يواجهان إشكاليات كبيرة وتحديات مشتركة، مثل سد النهضة، وتواجه السودان صراعا مع أثيوبيا على المنطقة الحدودية المتنازع عليها، هذه الزيارات تؤكد على ضرورة الحوار بين مصر والسودان، وأننا يجب أن نصل إلى فهم مشترك لبعض المغالطات المتعلقة ببعض القضايا، فالعلاقات بين مصر والسودان ليست علاقة رفاهية لكنها يجب أن تكون خط أحمر بالنسبة لكلا البلدين".

وتؤكد عبد العظيم أنه لا يجب النظر إلى زيارة السيسي إلى السودان بعيدا عن زيارته إلى دولة جنوب السودان التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وقالت "هذه الزيارات مهمة جدا".وتوضح "توقيت الزيارتين هام للغاية، وربما يكون موضوع سد النهضة هو الموضوع الذي سيحظى بأهمية أكبر في النقاش، لأن توقيت الزيارة توقيت تاريخي، خاصة وأن الفترة الأخيرة شهدت فتورا في العلاقات بين مصر والسودان، والزيارات في هذا التوقيت تعيد العلاقات إلى شكلها الطبيعي".

وخلال زيارته إلى الخرطوم الأسبوع الماضي، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى اتفاق ملزم بخصوص تشغيل سد النهضة، وكانت هذه هي الزيارة الأولى للسيسي للسودان منذ الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في 2019.واتفقت مصر والسودان أيضا على دعم مقترح سوداني بتشكيل لجنة رباعية تتكون من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وواشنطن تتولى المفاوضات بين البلدان الثلاثة، وهو المقترح الذي ترفضه أثيوبيا وتتمسك فقط بالمفاوضات التي يتولاها الاتحاد الأفريقي، وترفض دخول أي أطراف أخرى إلى المفاوضات.

كما وقع رئيسا أركان القوات المسلحة في البلدين أيضا اتفاقية للدفاع المشترك في الخرطوم، بالتزامن مع زيارة وزيرة الخارجية إلى القاهرة.ومن المقرر أن يصل رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إلى القاهرة غدا الخميس، على رأس وفد وزاري رفيع، يضم وزراء الخارجية والإعلام والري والكهرباء والتجارة والصناعة والزراعة.

ويأتي حمدوك إلى القاهرة قادما من السعودية، وهي الزيارة التي يراها خبراء أنها قد تكون إشارة على دخول السعودية على خط مفاوضات سد النهضة، خاصة بعد تصريح وزير الدولة للشؤون الإفريقية السعودي أحمد قطان قبل أسبوعين.تعود مستشارة مركز الأهرام أماني الطويل لتقول "بخصوص زيارة حمدوك إلى السعودية، السعودية سبق وأن طرحت مبادرة للحل، وزار وزير الدولة السعودي لشؤون الدول الأفريقية السفير أحمد قطان الخرطوم قبل 3 أسابيع، وبالتالي موضوع سد النهضة بالتأكيد مطروح اليوم على طاولة المفاوضات بين حمدوك والمسؤولين السعوديين".

لكن الطويل تشير إلى أن الزيارة أيضا قد تكون متعلقة "بحاجة إلى عون مادي على هيئة ودائع تودع في البنك المركزي السوداني، حتى يتم إسناد الاقتصاد السوداني خاصة بعد تحرير سعر الصرف، وهو إجراء قامت به السعودية مع مصر سابقا".كان السفير قطان أكد، بوقت سابق، أن المملكة تسعى إلى إنهاء أزمة ملف سد النهضة بما يضمن حقوق الدول الثلاث، وشدد على أن السعودية تقف بقوة مع الأمن المائي العربي.

يذكر أنه على الرغم من فشل المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا في إحراز أي تقدم حول سد النهضة، قامت إثيوبيا بتنفيذ المرحلة الأولى من ملء خزان السد في الصيف الماضي.وتتهم إثيوبيا مصر والسودان بمحاولة فرض اتفاق عليها يخل بحقوقها، فيما تعتبر دولتي المصب أن بناء سد النهضة على النيل الأزرق يجب أن يسبقه اتفاق بين الدول المعنية بوصف نهر النيل من الأنهار العابرة.

وبدأت إثيوبيا في تشييد سد النهضة عام 2011 من دون اتفاق مسبق مع مصر والسودان، وفيما تقول إثيوبيا إن هدفها من بناء السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية، يخشى السودان من تأثير السد على انتظام تدفق المياه في أراضيها، بما يؤثر على السدود السودانية وقدرتها على توليد الكهرباء، وهو ما ظهرت بوادره مع الملء الأول بالفعل. بينما تخشى مصر من تأثير السد على حصتها من المياه، والتي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنويا تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.

قد يهمك ايضا

الرئيس السيسي لـ"أسر الشهداء" أنتم فى عقل وقلب مصر وإذا فقدتم عزيزًا فمصر كلها أهلكم

الرئيس السيسي نسعى لتغيير حياة المصريين للأفضل من خلال مبادرة "حياة كريمة" لتطوير قرى مصر

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارات مكثفة بين القاهرة والخرطوم لمواجهة إثيوبيا والسعودية قد تدخل على خط المفاوضات زيارات مكثفة بين القاهرة والخرطوم لمواجهة إثيوبيا والسعودية قد تدخل على خط المفاوضات



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 15:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ترشيح درة ضمن قائمة "أجمل مئة وجه في العالم"
  مصر اليوم - ترشيح درة ضمن قائمة أجمل مئة وجه في العالم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt