قال التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، إن 11 مدنيا أصيبوا فيما وصفه بهجوم شنه الحوثيون على منطقة نجران الحدودية جنوبي المملكة. وذكر المتحدث باسم التحالف في بيان أن المصابين من بينهم سبعة مواطنين سعوديين، منهم امرأة وطفل في الرابعة من عمره أصيبا بحروق من الدرجة الثانية، بالإضافة إلى يمني ومصرييْن وباكستاني، نتيجة "استخدام المقاذيف العشوائية" على مواقع مدنية.
في الوقت نفسه، أفاد مصدر عسكري لفرانس برس بأن الحوثيين قتلوا ما لا يقل عن 58 جندياً حكومياً في اليمن في هجمات صاروخية وطائرات مسيرة يوم الخميس، وذلك في أحد أكثر الأيام دموية في الحرب الأهلية اليمنية منذ أربع سنوات.
وكانت مصادر طبية قد ذكرت في وقت سابق أن عدد القتلى بلغ 38.
وأعلنت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن المدعومة من إيران، الخميس، مسؤوليتها عن هجمات صاروخية استهدفت معسكرات للقوات الحكومية المدعومة من الرياض وأسفرت عن مقتل العشرات في محافظتي مأرب وحضرموت.
قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن المتمردين هاجموا مواقع حكومية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة بعد رصد "تحشيدات عسكرية سعودية كبيرة" كانت على وشك شن هجوم ضد "المحافظات الحرة" في إشارة إلى مناطق سيطرة الحوثيين.
في المقابل، أعرب المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، عن تعازيه للحكومة والشعب اليمني، نتيجة "الهجوم الحوثي الغادر".
يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه مسؤول سعودي رفيع المستوى، يوم الخميس، إن المملكة تتوقع هجمات منسقة وشيكة من الشمال والجنوب من قبل ميليشيات عراقية بالتنسيق مع الحوثيين في اليمن، وبتوجيه من الحرس الثوري الإيراني.
وأوضح المسؤول لرويترز، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن تقارير استخباراتية من السعودية والولايات المتحدة ودول إقليمية أخرى تشير إلى إمكان استهداف مواقع مدنية واقتصادية، بما يشمل البنية التحتية للطاقة والموانئ والمطارات.
وأضاف المسؤول أن السعودية رصدت أيضاً تحركات لطائرات مسيرة وصواريخ، ما يوحي بعمليات منسقة من كلا الجانبين بين شمال المملكة وجنوبها.
وقال المسؤول إن التهديدات المبلغ عنها مثيرة للقلق بشكل خاص، في ظل استمرار الرياض في مساعيها لخفض التصعيد والتوصل إلى تسوية تفاوضية.
وأضاف أن الاتصالات مع جميع الأطراف، بما في ذلك إيران، وجهود الوساطة تبدو أنها تسير "في الاتجاه الصحيح". وأشار المسؤول إلى أن الهجمات المخطط لها قد تهدف إلى عرقلة هذه الجهود الدبلوماسية.
وأكد المسؤول أن التعاون السعودي الأمريكي لا يزال "عالياً جداً" على جميع المستويات، بما في ذلك على المستوى العملياتي مع القيادة المركزية الأمريكية، وأن السعودية مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للرد على أي عدوان.
وفي سياق متصل، قال مصدر أمني عراقي، مساء الخميس، إن القوات الأمنية باشرت الانتشار في عدد من المناطق تنفيذاً لتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة، ضمن إجراءات تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية الأمنية والاستعداد القتالي.
وأضاف المصدر أن الانتشار يجري بصورة طبيعية، من دون إقامة نقاط تفتيش أو تشديد الإجراءات على حركة المواطنين.
ولفت إلى أن الانتشار يركز على تأمين الفضاءات المفتوحة والمناطق الفارغة، تحسباً لأي محاولات لإطلاق طائرات مسيّرة أو صواريخ..
وفي 29 يوليو/تموز، أعلنت السعودية أنها نفذت ضربات جوية بالتعاون مع القيادة المركزية الأمريكية ضد جماعات مدعومة من إيران في العراق، بعد أن اتهمتها بشن هجمات بطائرات مسيرة على منشآتها النفطية. وقالت الميليشيات العراقية إنها سترد على الضربات السعودية.
وقد تصاعدت التوترات بين السعودية والحوثيين في الأسابيع الأخيرة بعد أن فرضت الجماعة الموالية لإيران ما وصفته بحصار بحري على المملكة في البحر الأحمر، وتبنت سلسلة من الهجمات على سفن سعودية وأهداف عسكرية. وردت السعودية على هجمات الحوثيين الأخيرة بشن ضربات على مواقع عسكرية في اليمن.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الحوثيون يدينون الضربات الأميركية السعودية في العراق ويؤكدون دعمهم لبغداد
وزارة الخارجية الإيرانية تنفي التكهنات بشأن الملفات النووية
أرسل تعليقك