توقيت القاهرة المحلي 08:35:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جدل في السودان حول فرص عودة حمدوك لرئاسة الحكومة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - جدل في السودان حول فرص عودة حمدوك لرئاسة الحكومة

رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك
الخرطوم - مصر اليوم

تجددت التكهنات في السودان بعودة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك لمهام منصبه، ما أثار كثيراً من الجدل حول إمكانية عودته أو جدواها، وأيضاً وفق أي شروط. وبينما أكدت بعض الجهات قرب عودة حمدوك لترؤس حكومة توافق بين الفرقاء ورحبت بالفكرة، استبعدت جهات أخرى عودته في ظل الظروف الحالية التي تعيشها البلاد، وتفاقم الأسباب التي دفعته للاستقالة في مطلع هذا العام.

وقال مدير مكتب حمدوك السابق، علي بخيت إن الأسباب التي دفعت الرجل للاستقالة لا تزال قائمة؛ بل وازدادت حالة التمزق في الأوساط المدنية، ما يجعل من مهمته مستحيلة، قائلاً: «كل ما يتم تداوله عارٍ تماماً من الصحة. حمدوك لم يكن راغباً في السلطة منذ البداية، وجاء إليها لخدمة البلاد، وهو يعلم أن مهمته في ظل مثل هذه التعقيدات ستكون مستحيلة، كما أنه لم يبلغ أي جهة أنه عائد لرئاسة الوزارة».

وسخِر الرجل المقرب من رئيس الوزراء، من البيانات التي صدرت عن تحالف «الحرية والتغيير»، والحزب «الشيوعي»، و«التوافق الوطني»، وبعض الإسلاميين، والقائلين بأن حمدوك «غير مرحَّب به». وقال بخيت إن تلك القوى رسمت الأمر كأن حمدوك يرغب في العودة لمنصبه، وهم من يقفون ضد تلك العودة، مضيفاً أن «رئيس الوزراء هو من يرفض العودة، في ظل ظروف بقاء الأسباب التي دفعته للاستقالة أصلاً».

وبدوره، نفى الصحافي السوداني محمد الأسباط، المقيم في باريس والمقرب أيضاً من حمدوك، الأخبار المتداولة حول تشكيل حمدوك لحكومة توافق خلال أسبوعين، قائلاً: «إنها عارية من الصحة، والرجل في بريطانيا حالياً». وتجددت التكهنات بعودة حمدوك، إثر نقل صحيفة «اليوم التالي» المحلية نبأ مفاده أن حمدوك وافق على العودة لمهام منصبه وتشكيل حكومة توافق وطني. كما توقعت الصحيفة أن يواجَه قرار عودته برفض حاد من الشارع والقوى السياسية. وفور نشر الخبر، قال الحزب «الشيوعي» في المقال الافتتاحي لصحيفته الرسمية «الميدان» إن «خطى القوى المعادية للثورة» تتسارع باتجاه التسوية، وإن الأطراف اتفقت على تشكيل حكومة مدنية برئاسة حمدوك وعلى التفاصيل الخاصة بذلك، بما فيها تكوين مجلسَي «السيادة» و«الأمن والدفاع». واتهم الحزب «الشيوعي» ما أطلق عليها «القوى المعادية للثورة، بالسير في اتجاه تصفية مكتسبات الثورة، وإيقاف المسيرة الثورية باتجاه تحقيق أهدافها في الحرية والسلام والعدالة».

ومن جهته، رفض تحالف «الحرية والتغيير» عودة حمدوك، ونقلت تقارير صادرة عن متحدثين باسمه، أنه «لن نجرب المجرب، وأن الرجل فشل بسبب ضعفه في اتخاذ القرارات، وبسبب المحيطين به». وفي الأثناء، نشطت مجموعات على وسائط التواصل الاجتماعي تطالب بإعادة حمدوك إلى منصبه، ورحبت بعودته وتكليفه مجدداً برئاسة الوزارة بصلاحيات كاملة، باعتباره «الأقدر» على مواجهة المصاعب التي تشهدها البلاد. لكن نشطاء آخرين اعتبروا تلك التكهنات «بالونة اختبار نفخها المؤيدون للعسكر، لجعل قوى الثورة في موقع رد الفعل، وشرعنة للوضع القائم من أجل اختيار حكومة جديدة، وإظهار قوى الثورة رافضة لعودة الرجل ومنقسمة حوله».

وفي أغسطس (آب) 2019، اختار تحالف «الحرية والتغيير» الذي قاد الثورة الشعبية التي أطاحت حكومة البشير في أبريل (نيسان)، الخبير الاقتصادي والمسؤول الأممي البارز عبد الله حمدوك، رئيساً لوزارة حكومة الشراكة بين المدنيين والعسكريين، لإدارة الفترة الانتقالية نحو انتخابات حرة ونزيهة. وأدى حمدوك في 21 أغسطس 2019 اليمين الدستورية رئيساً للحكومة المدنية الانتقالية، وبالتوافق مع تحالف «الحرية والتغيير» شكل حكومة تكنوقراط مستقلة، قبل أن يحلها في 7 فبراير (شباط) 2021، وتعيين حكومة «محاصصة حزبية» شارك فيها قادة الحركات المسلحة التي وقعت على اتفاقية سلام جوبا.

وفي 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021 حل قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان الحكومة المدنية، وألقى القبض على عدد من الوزراء والمسؤولين، وحدد إقامة رئيس الوزراء، وأعلن حالة الطوارئ في البلاد. وواجهت إجراءات قائد الجيش احتجاجات شعبية واسعة، تصدت لها سلطات الأمن، ما أدى إلى مقتل عشرات وإصابة آلاف، فاضطر إلى إعلان اتفاق قضى بعودة حمدوك مجدداً لرئاسة الوزارة في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي؛ لكن حلفاء حمدوك في تحالف «الحرية والتغيير» رفضوا ذلك الاتفاق، واعتبروه يمنح السلطة الحقيقية للعسكر، بينما يقلص سلطة المدنيين، ما أدى إلى تواصل الاحتجاجات الشعبية والمظاهرات.

وفي 2 يناير (كانون الثاني) الماضي، تقدم حمدوك باستقالته من منصبه رئيساً للوزراء، وقال في كلمة بثها التلفزيون الحكومي وقتها، إنه حاول تجنيب البلاد الانزلاق نحو الكارثة والمنعطف الخطير الذي يهدد بقاءها، وإنه فشل في تحقيق التوافق بين القوى السياسية إزاء حالة الشتات داخل القوى السياسية و«الصراعات العدمية بين مكونات الانتقال»، وإنه قرر «رد الأمانة للشعب، ليفسح المجال لشخص آخر يحل محله».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

مصر ترحب بتوقيع الاتفاق السياسي في السودان بين البرهان وحمدوك

الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يشيد بمواقف القاهرة الداعمة للخرطوم

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل في السودان حول فرص عودة حمدوك لرئاسة الحكومة جدل في السودان حول فرص عودة حمدوك لرئاسة الحكومة



كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt