القاهرة – أكرم علي
أكدّ وزير الخارجية سامح شكري، أن تطورات الأحداث في ليبيا تؤثر على الأمن القومي المصري، موضحًا احترام بلاده لخيارات الشعب الليبي ودعمها للحكومة الشرعية.
وأوضح شكري، في كلمة مصر أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب، الأثنين، "ندعم بكل قوة الحل السياسي المطروح من الأمم المتحدة لنزع قوى التطرف وتشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا".
وأضاف أن الاجتماع الوزاري يأتي في ظل تحديات خطيرة تواجه المنطقة العربية، مشددًا على استمرار مصر في دعم وإعمار غزة، كما تدعم جهود الحكومة العراقية في حربها ضد التطرف، بالإضافة إلى دعمها وحدة اليمن.
وتابع "إن خريطة الواقع العربية تكتظ بالبؤر الملتهبة، وشكّلت بعض الدول العربية أرضًا خصبة لترعرع الجماعات المتطرفة بسبب تفكك المؤسسات في هذه الدول"، مؤكدًا أننا "نحتاج إلى جهد للقضاء على الجهل والتطرف والأفكار الظلامية ونشر قيم المواطنة وتفعيل دور المؤسسات الدينية لتطوير الخطاب الديني وتعزيز الوعي بحقيقة الدين من سماحة ورحمة وقبول الآخر".
وشددّ شكري على أن الدعم العربي والمصري لن ينقطع عن القضية الفلسطينية، مطالبًا برفع الحصار عن قطاع غزة، والضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن الفلسطنيين، لأن زيادة الحصار سيؤدي إلى تفاقم الوضع.
وناشد الدول المانحة بالوفاء بوعودها، التي قطعتها على نفسها تجاه إعادة إعمار قطاع غزة، تلك الوعود التي قطعتها الدول المانحة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي في القاهرة.
وأشار إلى أن هناك تهديدات ضخمة لوحدة واستقرار اليمن، الأمر الذي يلقي بتبعات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة العربية بأسرها، بل ربما يتعداه لتهديد الأمن والسلم الدوليين.
وأكد وزير الخارجية المصري، أن اليمن يواجه تحديات متعددة وهناك ضرورة قصوى لفعل كل من يمكن لمساعدته، وجذبه بعيدًا عن حافة الهاوية.
وشدد شكري على أنه لا يمكن الحديث عن التحديات التي تواجه الأمن القومي الجماعي دون التأكيد مجددًا وبقوة على ثوابت الموقف العربي حيال موضوع إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل.
ويأتي هذا في ظل استمرار غياب التوازن في الالتزامات في المجال النووى بين كافة دول المنطقة من جانب، وبين دولة واحدة من جانب آخر، قائلا "ما زالت إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي ترفض الانضمام لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وما زالت ترفض إخضاع ترسانتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، دون توافر مبررات منطقية لهذا الموقف الغريب الذى لا يمكن القبول به".
وأعرب شكري، عن القلق العميق تجاه ما لمسه من عدم احترام عدد كبير من الدول لما يتم التوصل إليه من نتائج فى مؤتمرات مراجعة معاهدة عدم الانتشار وآخرها مؤتمر عام 2010 بشكل بات يُهدد مصداقية المعاهدة نفسها.
وأردف أنه "في ضوء قرب انعقاد مؤتمر عام 2015 لمراجعة المعاهدة، فإن الأولوية الآن لتضافر جهودنا لصياغة موقف عربي موحد لإعادة طرح رؤيتنا بشكل مفصّل حول كيفية عقد مؤتمر حول المنطقة الخالية من السلاح النووى وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط"


أرسل تعليقك