توقيت القاهرة المحلي 00:00:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وسط دعوات عدّة لفحص أهداف الجماعات المسلحة

خبراء يطالبون بضخّ تنموي سريع في سيناء للقضاء على التطرف

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خبراء يطالبون بضخّ تنموي سريع في سيناء للقضاء على التطرف

عناصر مسلحة
القاهرة– إيمان إبراهيم

عادة ما تُصاحب العمليات المسلحة في سيناء بيانات رسمية لتوضيح آثارها، لكنها تغفل الملابسات والظروف التي تهيأ للمتطرف حمل السلاح، وأنَّ ينفذ عمليته دون الوقوع في كمائن الجيش والشرطة المنتشرة في مناطق مختلفة في سيناء بداية من مداخلها وحتى الحدود المتاخمة مع الأراضي المحتلة.

ويذكر اللواء أحمد عبدالحليم أنّ "تصرفات الجيش في سيناء يطابق مصطلح التوقف التعبوي باللغة العسكرية، الذي تحتاجه اللحظة بكل تأكيد بعد ما يقرب من عام ونصف من العمل الأمني والعسكري على هذا المسرح الأصعب، تلزم بكشف حساب سريع عن تلك المدة التي ليست بالقصيرة وعن مهمة مليئة بالتداخلات الخطرة، البعض منها موروث قديم فُرض على القوات هناك التعامل معه والآخر منها استُحدث في تلك البقعة ومازال يتجدد ويتفاقم بصورة متزايدة.

وأضاف: "أول ما يستوجب التقييم في تلك الوقفة هو فحص أهداف الجماعات المسلحة في سيناء وتحديد مكانها الآن، فمراهنة الجماعات كانت تلعب على هدفين كلاهما أخطر من الآخر، الأول قبل 30 يونيو مباشرة والفترة الأولى من بعد سقوط الإخوان، إذ شهدت تلك المرحلة زخمًا كثيفًا عبّرت به الجماعات عما وصلت إليه من جاهزية طوال عام الإخوان، ومستهدفة حينها وهو اختطاف الجزء الشمالي الشرقي من سيناء لإعلانه إمارة إسلامية، وشكّل هذا الهدف أهم أسلحة الإخوان في خطتهم لمقاومة ثورة 30 يونيو، استنادًا إلى ذروة صعود تلك الجماعات واعتمادًا على حركة حماس الفلسطينية في قدرتها على إدارة المعركة ضد قوات الجيش من الجانب الآخر".

ثم أشار عبدالحليم: "في الساعات الأولى للثورة انتقل الفريق أحمد وصفي ببعض من وحدات الجيش الثاني ليصل إلى آخر نقطة في الحدود الشرقية ليشكّل أول متغير للمعادلة، وليجهض هذا الهدف الخطير عبر ضربات مركّزة لتلك الجماعات ومن خلال أول اشتباك فعال مع شريان الحياة لهم وهو أنفاق رفح الممتدة إلى قطاع غزة".

وأكد الخبير العسكري أنه بفشل الهدف الأول أمام عمل عسكري ناجح استطاع الجيش المصري أنَّ يملأ فراغات الأمن سريعًا، وعليه انتقلت الجماعات بتغييرات تكتيكية إلى الهدف الثاني، فهي بدايةً وحّدت كل الجماعات المسلحة تحت راية تنظيم "أنصار بيت المقدس"، ثم بدأت عملية إطالة الفترة الزمنية لإنهاك القوات هناك بأكبر قدر ممكن، لافتًا إلى أنَّ هذا التكتيك معتمد بشكل أساسي لدى معظم أجيال القاعدة الجديدة، وهي بارعة في تنفيذه أمام القوات الحكومية إلى حدٍ كبيرٍ.

وبعد فترة كمون خادعة تحت وقع ضربات قوات المواجهة القاسية، وهو ما تم في سيناء، إذ ينتقل التكتيكي إلى الاستراتيجية الجديدة، متمثلة في سحب أرجل تلك القوات بعيدًا عن الطرق المعبّدة إلى بحر الرمال المتحركة، عبر تنفيذ عمليات متفرقة ومتواصلة زمنيًا لا تسمح للمعركة بالوصول إلى مرحلة الحسم وإعلان النتيجة النهائية، وتحتفظ بالمشهد عند درجة الحرارة التي تحرم أي طرف من الإمساك به.

ويذكر الخبير الأمني منصور عبدالفتاح أنَّ مصر واجهت التطرف خلال حقبة الثمانينات والتسعينات وخرجت بنجاح حتى بعد طول أمد المواجهة، لكنها تواجه  الأصعب اليوم، بما يعني أنَّ القوات المسلحة تحتاج إلى تسلح سريع، وتحتاج إلى تحرك سريع، وكذا فإن الطرف الأساسي اليوم قوات تابعة للجيش، وهي من معطيات المشهد التي فُرضت على الجيش قسرًا باعتبارات الدفاع عن الأمن القومي في تلك المنطقة وعدم جاهزية قوات الشرطة لخوض مواجهة لها أبعاد إقليمية غير خافية.

وأضاف: "في هذه الحالة نجد أنفسنا أمام مسرح عمليات يحتاج إلى تغيير سريع وجديد في معادلاته على الأرض؛ لضمان الخروج الآمن لقواتنا المسلحة دون الإنهاك المخطط وبعيدًا عن نزيف الخسائر المتوقع، هذا التغيير في المعادلة يستوجب خطوات واسعة للأمام، مثل إنشاء المنطقة الخالية على الشريط الحدودي للقضاء النهائي على سلاح الأنفاق، يعقبها مباشرة ضخ تنموي سريع في كل المجالات بما يجذب عددًا كبيرًا من السكان لا ينتظر القضاء على التطرف حتى يبدأ، بل هو السلاح الأمضى الآن والرقم الصعب الذي سيقلب المعادلة لصالح سيناء ولصالح الوطن".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يطالبون بضخّ تنموي سريع في سيناء للقضاء على التطرف خبراء يطالبون بضخّ تنموي سريع في سيناء للقضاء على التطرف



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt