القاهرة ـ سعيد فرماوي
كشفت مصادر مسؤولة في قطاع السجون عن بدء وزارة الداخلية، بعد أيام، بالتنسيق مع وزارة الأوقاف، تنظيم لقاءات مراجعات فكرية للنزلاء، وعقد دورات ثقافية دينية للمتواجدين في السجون، بهدف ما سمته "تخليصهم من سموم أفكار الجماعات الإرهابية والمتطرفة".
وأضافت المصادر: "هذه اللقاءات هدفها نشر صحيح الدين الإسلامى الوسطى والمعتدل وتصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام والمسلمين فى إطار رسالة وزارة الأوقاف الدعوية، والمراجعات الفكرية هدفها التصدى لأعمال العنف والتخريب، خاصة أن مواجهة الأعمال الإرهابية تتطلب تضافر كل جهود الدولة والعلماء والمفكرين والإعلام، وتستهدف المراجعات التصدى للتشدد من جذوره". وأضافت: "ترتيبات مكثفة تمت بين قيادات (الداخلية) و(الأوقاف)، للاتفاق على عدد من السجون التى ستبدأ بها عقد اللقاءات". حسبما نشرت جريدة المصري اليوم.
وتوقعت المصادر بدء المراجعات من منطقة سجون طرة، التي تضم عددًا من رموز قيادات الإخوان، وبعدها سجون عتاقة، عقب توقيع عدد من قيادات الصفين الثاني والثالث في السجون، «إقرارات توبة»، تتطلب عقد ندوات لإعادة تأهيلهم قبل الإفراج عنهم.
وكشفت مصادر داخل ما يسمى "التيار التنويري"، الذي يجري مراجعات فكرية مع شباب جماعة الإخوان، المحبوسين، أن قيادات التيار سيعقدون لقاء مغلقا، خلال ساعات مع مسؤولي وزارة الداخلية، لمناقشة موقف السجناء الشباب، الذين شاركوا في مظاهرات الإخوان، ووقعوا «إقرارات التوبة»، التي يعلنون فيها التبرؤ من الانتماء للجماعة، والاعتراف بشرعية الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وتابعت المصادر، التىيطلبت عدم نشر أسمائها، أن لقاء مسؤولي وزارة الداخلية يأتي بعد لقاء قيادات التيار، الذين تعتبرهم الجماعة "مطاريد"، وبينهم مختار نوح، ثروت الخرباوي، وكمال الهلباوي، مع الرئيس، الأربعاء الماضي، الذي تطرق لهذه القضية، وطالب خلاله الرئيس قيادات التيار ببحث الأمر مع "الداخلية".
وصرح القيادي الإخواني المنشق، مختار نوح، أن قيادات التيار التقوا الرئيس، بناء على طلب التيار، ورفض الإفصاح عن تفاصيل اللقاء، فيما أكد الدكتور كمال الهلباوي أن اللقاء تطرق إلى إقرارات التوبة للإفراج عن سجناء الجماعة الشباب، تمهيدًا لإدماجهم في المجتمع مرة أخرى.


أرسل تعليقك