القاهرة - مصر اليوم
أجاب الشيخ عويضة عثمان على سؤال يتعلق بحكم تأخير الصلاة بسبب الانشغال بالدراسة أو العمل، موضحًا أن الأصل في الشريعة هو أداء الصلاة في وقتها المحدد، مستندًا إلى قول الله تعالى: "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا"، وهو ما يوجب على المسلم الحرص على عدم تأخيرها وبذل الجهد لتنظيم وقته بما يضمن أداءها في موعدها.
وبيّن أن هناك ظروفًا استثنائية قد يمر بها الإنسان، مثل امتداد المحاضرات الدراسية أو الانشغال بأعمال ضرورية لا يمكن قطعها، كإجراء العمليات الجراحية أو المهام التي يترتب على تركها ضرر، وفي مثل هذه الحالات يجوز الجمع بين الصلوات بنية جمع التأخير، كالجمع بين صلاتي الظهر والعصر أو المغرب والعشاء، رفعًا للحرج وتيسيرًا على الناس.
وأشار إلى أن هذا التيسير له أصل في السنة النبوية، حيث ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلوات في بعض الأحوال دفعًا للمشقة، وهو ما نقله الصحابي عبد الله بن عباس، مؤكدًا أن هذا الحكم لا ينبغي اتخاذه عادة مستمرة، وإنما يُلجأ إليه عند الضرورة فقط.
وأكد أن الصلاة لا تسقط عن المسلم تحت أي ظرف، بل تبقى واجبة إما في وقتها أو من خلال الجمع عند الحاجة، مع ضرورة الحفاظ عليها والاهتمام بها باعتبارها من أهم أركان الدين، مشيرًا إلى أهمية وعي الشباب بهذه الأحكام وحرصهم على السؤال والتعلم.
كما شدد على أن الالتزام بالصلاة ينعكس بشكل إيجابي على حياة الإنسان، سواء في دراسته أو عمله، داعيًا إلى التوازن بين أداء الواجبات الدينية والسعي في متطلبات الحياة، مع الأخذ بالأسباب والاجتهاد، لأن التوفيق يتحقق مع الالتزام والعمل.


أرسل تعليقك