القاهرة - مصر اليوم
أكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن ارتداء الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف الشرعي، موضحًا أن هذا الحكم يرتبط بظهور علامات البلوغ وليس بسن محددة، مع الإشارة إلى أن ارتداء الحجاب قبل البلوغ يُعد وسيلة للتدريب والتعويد على الالتزام وليس فرضًا.
وأوضح أمين الفتوى أن وجوب الحجاب يبدأ بمجرد بلوغ الفتاة سن التكليف، سواء كان ذلك بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى المعروفة، مؤكدًا أن البلوغ هو المعيار الذي تترتب عليه الأحكام الشرعية، وقد يختلف توقيته من فتاة إلى أخرى، لذلك لا يمكن ربطه بعمر معين بالأعوام.
وأضاف أن ارتداء الحجاب قبل بلوغ الفتاة ليس واجبًا من الناحية الشرعية، إلا أنه يُستحب من باب التربية والتدرج في تعويد الفتاة على الالتزام، بحيث تنشأ على الاحتشام تدريجيًا، خاصة عند أداء الصلاة أو أثناء الخروج مع أسرتها وفي المناسبات المختلفة.
وأشار إلى أن هذا الحكم يستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه مع السيدة أسماء رضي الله عنها، حيث قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن الحديث يوضح حدود الاحتشام الواجب على المرأة بعد بلوغها سن التكليف.
وشدد على أن توقيت وجوب الحجاب لا يرتبط بسن ثابت، وإنما يتحقق ببلوغ الفتاة البلوغ الشرعي، وهو ما يجعل الحكم يختلف من حالة إلى أخرى وفق ظهور علامات البلوغ المعتبرة شرعًا.


أرسل تعليقك