الرياض - واس
اختتمت في الرياض اليوم المرحلة الأولى من برنامج تأهيل مقدمي الخدمات المرخصة من الهيئة العامة للسياحة والآثار (تأهيل) الذي نظمته الهيئة بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية لمدة ثلاثة أيام.
وشارك في هذا البرنامج "الذي أقرته الهيئة العامة للسياحة والآثار وألزمت به المستثمرين كشرط لاستخراج الترخيص" خبراء دوليون من منظمة السياحة العالمية، وعدد من ملاك ومشغلي الفنادق والوحدات السكنية المفروشة ووكالات السفر والسياحة والرحلات السياحية، حيث تضمن البرنامج تقديم منظومة من المهارات والأنظمة التي تهدف إلى تهيئة وتطوير خبرات المشاركين في إدارة منشآتهم والتعامل مع المستهلكين، والالمام بالأنظمة والقوانين المتعلقة بمنشآتهم والخدمات السياحية بشكل عام خاصة فيما يتعلق بحقوق المستثمر وحقوق المستهلك، إضافة إلى طرق التسويق ونجاح الاستثمارات لمنشآتهم وأنشطتهم السياحية.
وكان صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان قد أعلن عن اعتزام الهيئة اشتراط (برنامج تأهيلي) لمستثمري قطاعات الخدمات السياحية التي ترخص لها قبل منحهم الترخيص بهدف تأهيلهم للاستثمار في السوق والتعرف على إجراءات الهيئة وطرق التعامل مع القضايا والمتطلبات المتعلقة بمنشأته، ليكون مؤهلا لامتلاك المنشأة وليس فقط كمشغل لها.
ويهدف البرنامج إلى تهيئة المستثمرين ومشغلي هذه المشاريع لضمان تشغيل منشآتهم بطريقة تكفل الاستمرار واطلاعهم على الفرص والضوابط المتعلقة بنشاطهم، بدلا من مجرد الترخيص له وتركه لمواجهة مستقبل استثماره بلا تبيان للفرص وآليات العمل التي تكفل استفادتهم منها.
وأوضح الدكتور صلاح البخيت "نائب رئيس الهيئة المشرف التنفيذي على مبادرة تطوير السياحة والاستثمار"، أن الهيئة تسعى من خلال البرنامج إلى تغيير العلاقة بين الجهات الإشرافية أو التنظيمية مع المستثمرين، مشيرا إلى أن الهدف الأسمى هو أن ينجح المستثمر من خلال تقديمه الخدمة المأمولة واللائقة بالمستفيدين منها، لا مجرد الرقابة و إيقاع العقوبة، لذا جاءت هذه المبادرة بتوعية المستثمرين و اطلاعهم على الأنظمة والضوابط، وإرشادهم لكيفية نجاح استثماراتهم و إيفاءهم بالمتطلبات التنظيمية و أعلى معايير الجودة في الخدمة، ومعرفتهم بأساسيات إدارة مشاريعهم لضمان نجاحها واستمرارها.
وأشار إلى أن برنامج "تأهيل" هو أحدث مبادرات الهيئة في مجال تطوير قدرات القطاع السياحي ورفع مستوى جودة الخدمة فيه. وستكون مدينة الرياض المحطة الأولى للبرنامج ، ومدينة الخبر المحطة الثانية، وجده المحطة الثالثة، مبينا أن الهيئة وهي تقدم مسارات عملها ومبادراتها الطموحة تأخذ بيد شركائها لتحقيق التوازن الذي يقود إلى أداء أمثل ونمو طبيعي في قطاعات السياحة وفق أسس علمية ومنهجية وتجارب دولية متقدمة.
وأكد على أن الهيئة اعتمدت منذ تأسيسها نهج الشراكة مع القطاعين العام والخاص والمجتمع المحلي كآلية ناجحة لتحقيق الأهداف وعدم هدر الجهود في تكرار العمل أو تشتت الجهود الناتجة عن تشعب التركيز، وهي وسيلة مبتكرة لتفعيل أدائها مع مؤسسات الدولة.
من جانبه أثنى محمد العميقان المستثمر في وكالات السفر والسياحة على هذا البرنامج الذي قدمته الهيئة العامة للسياحة والآثار مشيرا إلى أن المستثمرين في قطاعات السياحة والسفر بحاجة إلى هذه الدورات التي تعرف بحقوقهم وحقوق المستهلك، والمساعدة على تحقيق الخدمة المأمولة التي ترضي العمل وتفيد المستثمر.
وقال : إن المستثمر بحاجة إلى دعم الهيئة في مجالات عدة ومنها المجالات التدريبية والتأهيلية التي تسهم في نجاح استثماره، وبالتالي دعم الاستثمار السياحي والتنمية السياحية في المملكة.
فيما أوضح ناصر العيسى المسئول في إحدى المجموعات الفندقية، أن البرنامج قدم مجموعة كبيرة من العناصر والمسارات التي تهم بشكل كبير المستثمر في القطاع السياحي بوجه عام والمستثمر في قطاع الإيواء على وجه الخصوص، مشيرا إلى أن الاستفادة من برنامج التأهيل كانت كبيرة، واصفا البرنامج بـ"الرائع".
من جهته، أوضح ناصر الغيلان المستثمر في قطاع تنظيم الرحلات أن برنامج التأهيل استعرض جملة من المحاور والمعلومات التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار من قبل المستثمرين في القطاع السياحي، كما أن وجود مسؤولين دوليين من منظمة السياحة العالمية على مستوى رفيع يؤكد حجم الثراء والقيمة لهذا البرنامج ويمنح المستثمر وقودا هام في مواصلة مشاريعه السياحية والإبداع فيها وتقديم مزيد من الخدمات والبرامج التي تهم العملاء في هذا القطاع.


أرسل تعليقك