القاهرة - أ ش أ
أكد وزير الآثار الدكتور ممدوح الدماطي، حرص القيادة السياسية على متابعة كل ما يجري بمختلف مجالات العمل الأثري من أنشطة وفعاليات، مشيرا إلى ما توليه القيادات الرسمية على مختلف المستويات من اهتمام خاص بالقضايا المتعلقة بالمجالات الأثرية والتراثية، ودعمها الدائم لكافة المشروعات القائمة بكل ما لديها من طاقات وإمكانات.
وقال الدماطى، في تصريح له، إن حضور رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب مساء أمس فعاليات افتتاح المرحلة الثالثة والأخيرة من مشروع إعادة تأهيل ورفع كفاءة شارع المعز بالقاهرة التاريخية، يعكس هذا الاهتمام، مؤكدا أن الفترة الراهنة تحتاج إلى التكاتف بين مختلف الجهات الحكومية والأهلية من أجل تحقيق إنجازات ملموسة على جميع الأصعدة الأثرية.
وذكر أن تكلفة المرحلة الثالثة من المشروع بلغت مليونا ومائة ألف جنيه، في حين تقدر التكلفة الإجمالية للمشروع ككل بــ 4 ملايين جنيه، معربا عن تقديره البالغ لما قدمته وزارة السياحة من دعم مالي لإتمام هذا المشروع الضخم، والذي يعيد الحياة مرة أخرى إلى واحد من أهم المناطق الأثرية باعتباره يمثل أول متحف مفتوح للمارة بقلب القاهرة الفاطمية، بعد ما لحق به من أعمال تخريبية وسرقات في ظل ما شهدته مصر من حالة انفلات أمني في أعقاب ثورة 25 من يناير 2011.
وأوضح وزير الآثار أن هذه المرحلة من المشروع تضمنت إعادة تركيب ما تم سرقته أو تدميره في الفترة السابقة من وحدات الإضاءة المتخصصة بطول شارع المعز واستبدال التالف منها بما يسمح للزائر بالتجول الليلي بين أروقة الشارع ويتيح له الفرصة بمشاهدة التفاصيل الزخرفية والإنشائية لكل ما يخطى به من مباني أثرية فريدة.
وأكد أن وحدات الإضاءة المستخدمة جاءت بما يتناسب مع الطابع الأثري للموقع، ويضمن في الوقت نفسه عدم تأثير الأشعة والحرارة بالسلب على الأثر.
من جانبه، قال محمد عبد العزيز، المشرف العام على مشروع القاهرة التاريخية، إن المرحلة الأولى من أعمال رفع كفاءة الشارع، اشتملت على أعمال معالجة المباني الأثرية والأرضيات بطول الشارع بتكلفة بلغت مليونا وسبعمائة ألف جنيه، بالإضافة إلي إزالة العديد من التعديات الواقعة من المحال التجارية هناك.
وأضاف عبد العزيز" فيما تضمنت المرحلة الثانية من المشروع، إعادة تأهيل البوابات الإلكترونية المسئولة عن غلق الشارع أمام حركة السيارات كمتحف مفتوح للمارة وحدهم، بما يضمن حرية التجول والاستمتاع برحلة فريدة من نوعها بكل ما تحويه المنطقة من كنوز معمارية وزخرفيه مغايرة".
كان وزير الآثار قد أعلن في مؤتمر صحفي عن تشكيل هيئة مستقلة تتولى إدارة مشروع القاهرة التاريخية بتكليف رسمي من مجلس الوزراء، يشترك في عضويتها كل من وزارة الآثار والسياحة والإسكان والأوقاف ومحافظة القاهرة؛ ما يسهم في دفع حركة العمل بالمشروعات القائمة بالقاهرة التاريخية والوقوف على آخر المستجدات بمختلف مواقعها الأثرية لحظة بلحظة.


أرسل تعليقك