سوهاج - أمل باسم
تعتبر سوهاج من أكثر المحافظات التي تحتوي على عالم أثري، عاش فيه عظماء وملوك الفراعنة، وعلى رأسهم الملك مينا موحد القطرين، ورمسيس الثاني، وابنته ميريت أمون، إضافة إلى مركز اخميم.
وتُعد سوهاج من المحافظات غير الموضوعة على الخريطة السياحية من ناحية الآثار، وبعيدة عن التطوير الآثري، وظلت آثار المحافظة في مركزي البلينا واخميم ملك للمنقبين من المواطنين، بهدف البيع وحلم الثراء.
ولم تحافظ وزارة الآثار على المناطق الأثرية التي سبق اكتشافها، حيث أنّ منطقة ابيدوس الأثرية مهملة لا يعرف السياح طريقًا لها، وتمثال ميريت أمون فهو في العراء، وتشوه الطيور جماله.
والتنقيب عن الآثار في مركزي البلينا واخميم، يُجرى في سرية تامة داخل المنازل، نظرًا لفقر السكان، فيتفق معهم رجال الأعمال، على دفع مصاريف التنقيب، مقابل إعطائه مبلغ مالي كبير عقب العثور عليها.
وكانت أخر عمليات التنقيب التي استطاعت شرطة الآثار كشفها، هي معبد أثري في مركز اخميم، حيث عثرت على حفرة دائرية الشكل بقطر 2 متر × 5 متر، تنتهي بسرداب عبارة عن مدخل مقصورة على جوانبها رسومات ونقوش باللغة الهيروغليفية، وأدوات الحفر والتنقيب، وبتشكيل لجنة من هيئة الآثار، تحت رئاسة مدير منطقة آثار سوهاج، أفادت بوجود شواهد أثرية ثابتة في هذا الحفر، وأنّ تلك المقصورة جزء من معبد أثري فرعوني.
وتخلو محافظة سوهاج من أي متاحف آثرية، حيث مازال متحف سوهاج القومي تحت الإنشاء، والذي وضع حجر أساسه منذ 24 عامًا، في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ووزير الثقافة الأسبق فاروق حسني.
وأوضح مدير عام المنطقة الأثرية في محافظة سوهاج جمال عبدالناصر، أنّ وزارة الآثار تمنح أي مواطن يُسلّم آثار عُثر عليها، مكافأة تقديرًا لدوره في المصلحة العليا للوطن، موضحًا أنّ المسؤول عن التنقيب هما الجامعات العلمية المصرية أو الأوروبية، ولا يتم الموافقة على أية جامعة أو بعثة أجنبية، تطلب التنقيب عن الآثار إلا بإجراءات مشددة تفرضها وزارة الآثار للحفاظ على التاريخ.
وأكد عبد الناصر أنّ الإعلام له دور في حماية الآثار، عبر توضيح أهميته للمواطن ولأبنائه وللدولة من حيث المصلحه العامة، مشيرًا إلى أنّ وزارة الآثار تعمل على تطوير المناطق الأثرية، ومنها منطقة ابيدوس، ومركز اخميم بالكامل.
وكشف المدير العام أنه كان من المقرر تطوير مقابر الحواويش، ومعبد رمسيس الثاني، إلا أن أحداث ثورة يناير، أثرت على موارد وزارة الآثار، مؤكدًا أنّ سوهاج تستحق أفضل من ذلك لموقعها وتاريخها الحضاري، مشيرًا إلى أنّ سوهاج محافظة سياحية من خلال إنشاء طريق سوهاج - البحر الأحمر، وإنشاء مطار سوهاج الدولي.


أرسل تعليقك