القاهرة - علاء الدين محمد
يشهد متحف الفن الإسلامي، الخميس المقبل، انطلاق مبادرة "متحدون مع التراث" والتي أطلقتها وزارة الآثار، بالتعاون مع منظمة يونسكو، وذلك على هامش المؤتمر الدولي "الممتلكات الثقافية تحت التهديد"، والذي بدأت أولى فعالياته الأربعاء.
جاء ذلك بحضور وزير الآثار د.ممدوح الدماطي، والمدير العام للمنظمة إيرينا بوكوفا، مسؤول العلاقات الخارجية في السفارة الإيطالية لدى مصر اليساندرو موديانو، ووزير التعليم العالي ورئيس اللجنة الوطنية المصرية لـ"يونسكو" د. السيد عبد الخالق، ورئيس المكتب التنفيذي لـ"يونسكو" السفير محمد سامح عمرو.
وأكد د. الدماطي أن اختيار متحف الفن الإسلامي كمكان لانطلاق هذه الحملة الدولية، يعد خير دليل على أن مصر لم ولن تستسلم أمام المحاولات المتطرفة الغاشمة للنيّل من تراثها وحضارتها، لافتًا إلى أنه جاري الآن إعادة تأهيل وترميم المتحف بعد تأثره جراء التفجيرات، التي وقعت في كانون الثاني/ يناير من العام الماضي والتي استهدفت مديرية أمن القاهرة.
وأشاد د. الدماطي، خلال كلمته التي ألقاها، بالدور الكبير الذي تلعبه منظمة يونسكو وغيره من الدول الأجنبية للحفاظ على التراث والموروثات الثقافية، لافتًا إلى أن منظمة يونسكو منحت مصر مبلغ 100 ألف دولار؛ للمساهمة في إعادة تأهيل المتحف، بالإضافة إلى مساهمة إيطاليا بمبلغ 800 ألف يورو، وكذلك الإمارات التي ترمم المتحف من الداخل، ومركز البحوث الأميركي وعددًا من المتاحف من بينها متحف المتروبوليتان، والذين ساهموا بالدعم الفني والمادي لترميمه.
كما تفقد الوزير والمشاركون في الحملة معامل الترميم؛ للوقوف على آخر المستجدات من أعمال ترميم القطع الأثرية، التي كانت معروضة في المتحف أثناء الحادث المتطرف.
وأعربت بوكوفا عن سعادتها بمشاركتها في هذه الحملة التي أقيمت من قبل في بغداد، لافتة إلى أن انطلاقها من مصر بمشاركة الكثير من الشباب من مختلف المحافظات يؤكد قدرة المصريين على حماية تراثهم ومممتلكاتهم الثقافية.
وأكددت بدورها أهمية متحف الفن الإسلامي، والذي يعد صرحًا حضاريًا يحوي الكثير من المقتنيات الأثرية من مختلف عصور الحضارة الإسلامية، لافتة إلى أنها تشعر أثناء وجودها في المتحف وكأنها في مركز يونسكو.
وأوضح أليساندرو موديانو أن مساهمة إيطاليا لإعادة تأهيل المتحف تعد شاهدًا على تقديم يد العون دائمًا؛ للمساهمة في الحفاظ على التراث الإنساني، مشيرًا إلى فخره بمشاركة إيطايا في هذه الحملة الدولية التي تساهم بشكل كبير في التصدي للعبث بهوية وتاريخ الأمم.
وأضاف د. السيد عبدالخالق أن هذا اليوم يؤكد قدرة الشعب المصري على الوقوف أمام التحديات التي تواجهه في الفترة الأخيرة، معربًا عن سعادته بما تبذله وزارة الآثار والجهات والمنظمات كافة على المستويين المحلي والدولي لحماية التراث الثقافي.


أرسل تعليقك