القاهرة – مصر اليوم
فاجأت الفنانة الفلسطينية، رولا جمالية، الجمهور في معرض "نبض وصمت"، الذي نظم في مدينة الناصرة، بلوحات تطرق جانباً يتجنب البشر عادة الخوض فيه، لا فناً ولا حديثاً، وهو موضوع الموت، بتصويرها للحظات بين الموت والحياة.
وعبر 15 لوحة فوتوغرافية، طبعت على القطن، تتناول جمالية الحياة والموت، وتدعو الجمهور للوقوف للحظة والنظر في اللوحات في لحظات نبض وصمت، نظراً لأن المعرض يحمل فلسفة روحانية وفنية جديدة ومختلفة.
وراح الجمهور يجوب جنبات المعرض المعلق بالصور المعلقة بين الموت والحياة، والتي تترك صمتها ونبضها في مواجهة الناظر، ليجوب في معالم الحياة والموت، عبر صور توثق الموتى والأحياء في لحظات يتجنب كثيرون مجرد تخيلها.
وقالت الفنانة جمالية في حديث لـ 24: "عملت على اللوحات الخمس عشرة قرابة العام ونصف العام، من أجل طرح هذه التجربة في الوقوف للحظات بين النبض والصمت، بين الموت والحياة، لأضع الجمهور أمم نفس السؤال حول المرات التي صمت فيها والمرات التي اختار أن يمضي نابضاً".
وأشارت إلى أنها واجهت صعوبات كبيرة في مجرد طرح الفكرة في البداية، نظراً لتجنب الناس مجرد الحديث عن فكرة الموت ولحظات الموت والحياة، وأن كثيرين رفضوا قبول فكرة تصويرهم وهم ميتون، إلا أن بعض من آمنوا بالفكرة ساعدوها في توثيق هذه اللحظات.
ولفتت إلى أنها تعمدت عدم وضع شرح عن اللوحات من أجل جعل المشاهد يجمد المكان والزمان الموجود فيه ويدخل إلى عمق اللوحة الفوتوغرافية، وينظر إلى نفسه من خلالها، من خلال عناصر الموت والحياة فيها، ويقرر كم مرة مر بتجربة مشابهة كان مقبلاً فيها على الموت روحانياً.
وأضافت الفنانة رولا جمالية، المولودة في مدينة الناصرة شمال فلسطين المحتلة عام 1976، ولها العديد من الأعمال الفنية في مجال الإخراج والأفلام الوثائقية، إلى أن المعرض لاقى اقبالاً كبيراً وإعجاباً من الحضور الذي قدروا الفكرة وتفاعلوا معها.


أرسل تعليقك