نيويورك - أ.ش.أ
رأى الشاعر والناقد الأمريكي وليام لوجان أن الطريقة التي نحيا بها في هذا العصر لا تشبه الشعر ، وإنما النثر الركيك.وقال لوجان ـ في مقال نشرته صحيفة (نيويورك تايمز) اليوم الأحد ـ " إننا نعيش في عصر زخارف وعبث ، عصر سرعة وضجر ، ثمة نثرا لا يجلب ضررا بالغا ، ولكن استمرار العيش في عالم نثري ركيك يورث صمما ويأسا من قدرة اللغة على الإبداع ، إن الشعر ثمرةُ اللغة الأشهى".وأوضح أنه إذا كان ثمة محبين للشعر ، فإن عدد كارهيه أكبر ، وأقل من أولئك وهؤلاء مَن يشترون دواوينه ، ولفت إلى أنه على الرغم من وجود وسائل كثيرة لإعلام الناس العاديين بالشعر ، عبر إقامة أمسيات شعرية وتقليد إمارة للشعر ولصق قصائد شعرية على جدران الحافلات وعربات المترو ، بالإضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت ، برغم كل ذلك إلا أنه ليس ثمة مزاجا شعبيا عاما لقراءة الشعر ، وقليل هو عدد مَن قرأ يوما شيئا من الشعر.وأكد لوجان أن ما ينسحب على الشعر ينسحب على كثير من الفنون مثل الباليه والموسيقى وغيرها ، غير أن الشعر طالما إحتل قمة قائمة الفنون الرئيسية سيئة الحظ بين الجماهير ، وطالما يئس الشعراء من الاقتيات بأشعارهم.ونوه بحقيقة أن المرء يستطيع أن يحيا حياة كاملة دونما قراءة شطر واحد من الشعر ، أو رؤية لوحة لبيكاسو أو مشاهدة مسرحية (بستان الكرز) لأنطون تشيخوف.ورصد الشاعر اختفاء المجلات المخصصة للشعر على مدار المائة عام الماضية ، وانزواءه في المقررات الدراسية والتي لو تعرضت له فإن الأمر يتم على استحياء دون الخوض في بحاره واستكناه غوامضه وبديع معانيه التي تميزه عن غث الكلام.ودعا لوجان القائمين على التعليم في أمريكا إلى تنشئة الأطفال على قراءة الشعر في مراحل التعليم المختلفة ، ولكنه استفاق قائلا " إن عالمنا الواقعي ليس عالما شعريا ، ولربما لا يتفق معي حتى الشعراء المعاصرين فيما أدعو إليه ".وأقرّ الشاعر بأن فكرة (شعوبة) الشعر فكرة خاطئة ، ولكن يمكن لمروجي السيجار ـ على سبيل المثال ـ أن يسدوا صنيعا إلى الشعر والفنون عبر الترويج لها ، ورأى أن هؤلاء يمكنهم في وقت قصير تحقيق إنجازات على هذا الصعيد ربما استغرق عشرات السنين من دونهم.


أرسل تعليقك