توقيت القاهرة المحلي 06:56:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دراسة تحليلية عن الصورة الشريرة للعرب في السينما الأميركية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دراسة تحليلية عن الصورة الشريرة للعرب في السينما الأميركية

الصورة الشريرة للعرب في السينما الأميركية
القاهرة - إبراهيم عطية

صدرت دراسة تحليلية بعنوان "الصورة الشريرة للعرب في السينما الأميركية" للباحث الأميركي من أصول لبنانية جاك شاهين، عن المركز القومي للترجمة في مصر.

ويقدم الكتاب قائمة "ألف بائية" تحليلية عبر أكثر من ألف صفحة في الجزأين لمئات الأفلام الروائية الأميركية القديمة والحديثة التي تتحدث بصورة نمطية سلبية عن العرب.

وأشارت إلى أن 888 فيلمًا من أصل 900، تتعمد تشويه العرب والمسلمين ووصفهم بالقسوة والعنف والتفاهة والسذاجة والتخلف، وتربط السجود بتصويب البنادق نحو المدنيين، وفق دراسة تحليلية نشرت مؤخرًا بعنوان "الصورة الشريرة للعرب في السينما الأميركية".

وهناك مئات الأفلام التي تنتجها الولايات المتحدة واستوديوهات هوليوود، منذ بداية صناعة السينما عام 1896 وحتى الآن، تقدم صورة شديدة السلبية عن العرب والمسلمين بشكل متعمد.

شاهين يعمل أستاذًا لعلم الاجتماع ووسائط الاتصال. وصدرت الدارسة الجديدة هذا الأسبوع عن المركز القومي للترجمة بالقاهرة في جزأين من 1148 صفحة من القطع المتوسط.

ويحلل المؤلف في الدراسة الصادرة في جزأين نحو 900 فيلم روائي، ليخرج من هذا الجهد الذي استمر أكثر من عشرين عاما بنتيجة مؤداها أن "المخرجين الأميركيين وعلى نحو جماعي وصفوا كل العرب بتهمة العداء للجماهير وبأنهم متوحشون لا قلوب لهم، وهمجيون متعصبون دينيا، ومهووسون بالأموال، وبرابرة مغتصبون حقراء، وأغنياء البترول الأغبياء..".

ويكشف المؤلف أن الإسلام تعرض خاصة لمعالجة سينمائية ليست عادلة، ويربط صناع السينما باستمرار بين العقيدة الإسلامية والسيادة الذكورية والحرب المقدسة وعمليات التطرف.

ئوفق الدراسة، تصور الصناعة السينمائية الأميركية العرب والمسلمين باعتبارهم أعداء دخلاء غرباء فاسقين، وتتعمد الربط بين السجود وتصويب البنادق نحو المدنيين.

ويؤكد شاهين أنه على مدى قرن كامل ظل المنتجون في هوليوود يرسمون بـ "القار" جماعة كاملة من الناس بنفس الفرشاة الخبيثة عبر مئات من الأفلام التي تصور الأبطال الغربيين وهم يلفظون وابلا من أناس قساة المخرج السينمائي وليد فتحي أشاد بالجهد الكبير المبذول في إعداد الكتاب والذي كشف حقيقة يلمسها كل متابع للأفلام الأميركية، "لكنها لم تكن بهذا الوضوح".

ويطلق مغفلون وغافلون على العرب ألفاظًا مثل: حمير، أوغاد، راكبو الجمال، خنازير، عبدة الشيطان، فئران، تافهون، قمامة.. وغير ذلك مما يهدف للتحقير والازدراء.

ويرى المؤلف أن المخرجين الأميركيين لم يصنعوا بأنفسهم هذه الصورة النمطية للإنسان العربي، وإنما زخرفوها بعد أن ورثوها عن الأوروبيين الذين كانوا أول من أوجد الصور الكاريكاتورية للعرب في القرنين الثامن والتاسع عشر.

ويبّين أن الكتاب والفنانين الأوروبيين ساعدوا في تكريس أن المنطقة العربية مجرد مستعمرة مليئة بالفساد والأسواق العامة القذرة، التي يسكنها ذلك الإنسان العربي المسلم الكسول الهجمي ذو اللحية.

واكتشف المؤلف أن 12 فيلما فقط من بين900 تتحدث عن العرب بإيجابية، وهي نسبة أقل من 1.5%.

وخطورة هذه الصورة النمطية السلبية أن الأفلام الأميركية التي تنتجها هوليوود تصل عبر شبكة توزيع ممتدة إلى أكثر من مائة دولة ولا تؤثر على المشاهدين فقط بل على صناع السينما في العالم كله.

وتنتقل هذه الأفلام من دور العرض إلى محلات الفيديو ثم إلى شاشات التلفزيون، لتتسلل مباشرة إلى كل منزل.

 ويطالب المؤلف هوليوود في دراسته أن تضع "نهاية للحرب غير المعلنة على العرب وأن تتوقف عن تقديم الصور السيئة المنحازة ضدهم، وأن يتعامل المنتجون وصناع الأفلام مع صورة العربي بنفس الطريقة التي يتعاملون بها مع الأجناس الأخرى".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تحليلية عن الصورة الشريرة للعرب في السينما الأميركية دراسة تحليلية عن الصورة الشريرة للعرب في السينما الأميركية



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 16:01 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 02:51 2025 الإثنين ,07 تموز / يوليو

نصائح لتصميم مطبخ مشرق وواسع الإحساس

GMT 09:09 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدولار في مصر اليوم الإثنين 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

GMT 06:42 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أول رد فعل من مرتضى منصور على قرار اللجنة الاوليمبية

GMT 10:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تعداد سكان مصر يسجل 99810019 نسمة في الدقائق الأولى من 2020

GMT 12:49 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

عمرو زكي يطمئن جمهوره بعد تعرّضه لحادث سير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt