القاهرة - فريدة السيد
شهدت محافظة الفيوم منذ قليل، صباح الأثنين، ظاهرة فلكية تتكرر مرة واحدة كل عام وهي تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد قصر قارون، حيث تعامدت الشمس منذ السادسة صباحًا واستمر التعامد 25 دقيقة على المقصورة الرئيسية واليمنى في قدس الأقداس ولم تتعامد الشمس على المقصورة اليسرى.
وشهد التعامد وزير الدولة للشؤون القانونية ومجلس النواب المستشار مجدي العجاتي، ومحافظ الفيوم المستشار وائل مكرم، ومدير الأمن اللواء ناصر العبد، وعدد من الضيوف الذين تمت دعوتهم، والسفيران مدحت المليجي ومحمد العباس، ممثلين عن وزارة الخارجية، وسفيرا زيمباوي وبوليفيا، وممثل عن سفارة الهند، ومحافظو بني سويف والجيزة والمنيا، ومحافظ الفيوم السابق المهندس أحمد علي، والدكتور محمد أبو الفضل رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، والدكتورة أمل الصبان أمين عام المجلس الأعلى للثقافة والفنون، وعدد من القضاة والمستشارين ونواب البرلمان في المحافظة.
وتم تقديم عروض فنية حول المعبد لفرقة الموسيقى العربية وعروض التنورة وكان قد أقيم حفل فني مساء الأحد بمناسبة احتفالية التعامد وتم خلال الحفل تقديم عدد من العروض الفنية لفرقة الموسيقى العربية وفقرة غنائية للمطربة غادة رجب وعرض مسرحي. ويرجع اكتشاف ظاهرة تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد قصر قارون إلى دراسة نشرها الدكتور مجدي فكري الأستاذ في كلية السياحة وعدد آخر من الباحثين في إحدى المجلات العلمية عن تعامد الشمس على قدس الأقداس في المعبد في هذا التاريخ من كل عام والذي يوافق الانتقال الشتوي.
وتم تشكيل لجنة في عام 2012 ضمت أحمد عبد العال مدير عام الآثار في الفيوم ومحمد طنطاوي مدير هيئة تنشيط السياحة في المحافظة وعدد من القيادات السياحية والأثرية في الفيوم والتي أكدت ما جاء في الدراسة وأن الشمس تتعامد على قدس الأقداس في المعبد في هذا التوقيت ويستمر التعامد حوالي 25 دقيقة.
وتأكدت اللجنة من تعامد الشمس على المقصورة الرئيسية واليمنى في قدس الأقداس ولم تتعامد على المقصورة اليسرى، وهو ما أكده البحث أن هذه المقصورة كان بها مومياء التمساح رمز الإله "سوبك" إله الفيوم في العصور الفرعونية والذي لا يمكن أن يتم تعريضه للشمس حتى لا تتعرض المومياء للأذى وأن هذه المومياء من المفترض أن تكون في العالم الآخر وأن الشمس تشرق على عالم الأحياء.
يذكر أن قصر قارون لا علاقة له بقارون الذي ورد ذكره في القرآن الكريم، وإنما هو كما يذكر أحمد عبد العال، مدير عام الآثار في المحافظة، معبد من العصر اليوناني الروماني وخصص لعبادة الإله سوبك و"ديونيسيوس" إله الخمر والعربدة عند الرومان، وأن سكان المنطقة في العصور الإسلامية أطلقوا عليه تسمية قصر قارون لوجوده بالقرب من بحيرة قارون المجاورة له والتي تمت تسميتها بهذا الاسم لكثرة القرون والخلجان بها فأطلق عليها في البداية بحيرة "القرون" ، وتم تحريفها إلى بحيرة قارون مع العلم بأن هذه البحيرة في الأصل البقية الباقية من بحيرة موريس في العصور الفرعونية.


أرسل تعليقك