الكويت - كونا
قال الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب المهندس علي اليوحة ان دور الكويت واسهاماتها في الثقافة العربية والإسلامية هو التزام حضاري منها مبينا ان الظروف التاريخية والمادية ساعدت الكويت أن تكون منارة للثقافة العربية.
واعرب اليوحة في كلمة له في افتتاح الاجتماع التاسع للجنة الخبراء العرب في التراث الثقافي والطبيعي الذي تستضيفه دولة الكويت على مدى يومين عن سعادته باستضافة الكويت لهذا الاجتماع متمنيا ان يكلل بالنجاح ويخرج بنتائج وتوصيات ايجابية .
واضاف اليوحه ان الكويت اعتادت على تنظيم فعاليات تبحث في مختلف قضايا الامة العربية والاسلامية في تراثها وحاضرها ومستقبلها مشيرا الى ان دور الكويت جاء تعبيرا عن طبيعة المجتمع الكويتي واهتماماته بالثقافة وتطلعه الى نهضة عربية جامعة ثقافية ومعرفية.
واكد اهتمام الكويت المستمر بدعم العمل العربي المشترك من خلال استضافتها هذه الدورة بهدف تنسيق وتوحيد المواقف العربية ومناقشة وضع المواقع العربية الثقافية والطبيعية المطروحة على لجنة التراث العالمي في دورته ال38 المزمع إقامتها في منتصف شهر يونيو المقبل في قطر.
ولفت الى حرص الكويت كذلك على دعم وادراج هذه المواقع على قائمة التراث العالمي اضافة الى دراسة ملف القدس ورفض الممارسات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لطمس وتدمير المعالم والاثار الاسلامية التاريخية مشيدا في هذا الصدد بنجاح الدكتور عبد الله محارب المدير العام للمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة (ألكسو) في تطوير أداء هذه المنظمة عبر إقامة علاقات شراكة واسعة مع منظمات اقليمية ودولية مكنت من تعزيز مكانة الأمة العربية والاسلامية وأسهمت في خدمة قضاياها.
من جانبه دعا الدكتور عبد الله محارب الى وضع استراتيجية مشتركة للحفاظ على التراث العربي في افتتاح اجتماع لجنة الخبراء العرب في التراث الثقافي والطبيعي بالكويت مؤكدا دور المنظمة "الذي يرتكز بالأساس على الدفاع عن القضايا الانسانية في المجالات الثقافية والتربوية والعلمية وتوعية المواطن العربي بأهمية التراث بصرف النظر عن انتماءاته الايدولوجية والسياسية".
وقال الدكتور عبد الله المحارب أن المنظمة تسعى بالتنسيق مع لجانها الوطنية الموزعة على 21 دولة الى تقديم تصورات وحلول للنهوض بالمنطومة الثقافية والتربوية بالدول العربية بعد تشخيص الاوضاع فيها بعيدا عن التجاذبات والخلافات السياسية.
ودعا الى تنسيق ودعم الجهود المشتركة بين مختلف الهياكل والمؤسسات والمنظمات التي تعنى بالتراث العربي لايجاد السبل العملية الكفيلة بالحفاظ عليه من الاندثار والتلاشي لا سيما في ظل المتغيرات المجتمعية الراهنة.
واكد أهمية توحيد الاهداف والأفكار لوضع استراتيجية مشتركة تدعم مكانة التراث بمختلف أشكاله في الدول العربية مشيرا الى توجه عمل المنظمة حاليا الى ادراج عدد من المواقع الاثرية العربية في قائمة التراث العالمي لليونسكو على غرار مواقع خور دبي وجدة الاثرية.
وشدد على ضرورة متابعة تداعيات الاوضاع في القدس والاراضي المحتلة على المنظومة التراثية بالمنطقة معربا عن استيائه من الانتهاكات التي مست بعض المكونات التراثية في عدد من المدن المصرية والمحافظات السورية خلال الاحداث الاخيرة في كل منهما.
من ناحيته قال رئيس اللجنة الوطنية الكويتية للتربية والثقافة والعلوم عبداللطيف البعيجان ان اللجنة الوطنية جزء من هذه المنظومة وشريك مع (الكسو) والمجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب في البحث عن سبل لصون وحماية التراث الثقافي والطبيعي مبينا ان هذا الامر يتطلب مضاعفة الجهود للوصول الى الأهداف المرجوة.
واوضح البعيجان أن خطة العمل يجب أن تنطلق بالتوازي في جهتين مهمتين هما التعليم والاعلام حيث يجب تضمين مناهج التربية والتعليم قيما لتوعية الطلبة في مختلف المراحل باهمية التراث الانساني الثقافي والطبيعي الى جانب التوعية الاعلامية وانخراط مؤسسات المجتمع المدني في هذا الصدد


أرسل تعليقك