القاهرة ـ رضوى عاشور
رأى وزير الثقافة المصري محمد صابر عرب أن الاحتفال بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى أرض مصر مناسبة وطنية لا تخص الأخوة المسيحين فقط ، إنما كل المصريين ، فهذا عيد وطني ، فمصر التي استقبلت السيد المسيح وانتقل من مكان إلى مكان آخر من حدود مصر الشرقية " تل بسطا " مرورا بالقاهرة ووصولا إلى جنوب الصعيد ثم إلى دير المحرق في أسيوط ، حيث مكثت العائلة المقدسة هناك ما يقرب من 6 أشهر ، فنحن نريد أن تكون رحلة العائلة المقدسة جزء من ثقافتنا ومقرراتنا الدراسية بحيث نعمل على إشاعة ثقافة هذه الرحلة بين المصريين والطلبة في المدارس لأنه تاريخ مصر سواء للمسيحيين أو المسلمين ، فلا يوجد أروع من هذه المناسبة تذكيرا لوطن متسامح كان جميلا وسيظل .
ولفت عرب إلى انه سيطالب بأن تكون جزء من البرامج التعليمية بالمدارس المصرية وجزء من رحلات المصريين وغير المصريين ، مناشدا وزير السياحة بوضع الرحلة على خريطة السياحة المصرية لأن الكنيسة المصرية قد لعبت دور هام في تاريخنا الحضاري والإنساني ، فنحن في مرحلة جديدة نحو مصر الجديدة ودولة المؤسسات التي تفتح ذراعيها للعمل والمحبة الوافرة .
لقد تركت العائلة المقدسة تاريخ من التواصل والمحبة ، فهذا يوم مشهود وغير مسبوق في التاريخ المصري، متمنيًا في الفترة المقبلة استرجاع هذه الرحلة لنُعرف العالم بها ونضع مسار لهذا التاريخ، إذا نجحنا في تسويق هذا التاريخ الحافل سيكون مصدرا للوعى في مجال السياحة وتعريف المصريين بتاريخهم، مشيرًا بأننا في عرس يتزامن هذا الاحتفال بمرحلة تاريخية تُخرج مصر من أزمتها وتتجه نحو المستقبل ، كما أننا في حاجة لمزيد من الوعى بهذه التجربة الإنسانية والحضارية ، مؤكدا بأننا نشعر بالفخر والامتنان بوطن كرم السيد المسيح واستقبله ثلاث سنوات وإحدى عشر شهرا وتجول في أرضه وشرب من نيله.
جاء ذلك في كلمته التي القاها في احتفالية ذكرى دخول العائلة المقدسة لمصر بصحبة ،درية شرف الدين وزيرة الإعلام ، جلال مصطفى السعيد محافظ القاهرة ، ال وذلك بكنيسة المغارة والشهيدين سرغيوس وواغس المعروفة في كنيسة أبو سرغة في مصر القديمة .
وقال عرب "إن كنيسة أبوسرغة العريقة تمثل جزء من ذاكرة هذا الوطن".
وأضاف "إن هذا الوطن استقبل السيد المسيح في رحلته من فلسطين مرورا بالقاهرة والواحات ، فمجيئه رسالة من الله بأن تكون مصر موطئ قدم لكل الرسل ، وإن هذا الوطن الذى يمتد جذوره سبعة آلاف سنة بثقافته وتراثه يقدم درسا للإنسانية بأن مصر من أوائل الشعوب التي حفرت تاريخ الإنسانية وعيا وفننا وحضارة ، فمصر بلد متنوعة في ثقافتها ولا يمكن لأى جماعة أو فريق أن يضع مصر حسب أهوائهم ، مشيرا إلى كلمة السيد المسيح " لا تقابلوا الشر بالشر ولكن قاوموه بالحب إلى جانب القانون " ، فنحن نريد إرساء دولة القانون الذى بدونه تصبح الدولة فوضى.


أرسل تعليقك