توقيت القاهرة المحلي 13:44:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طرق عودة مومياء رمسيس الأول بعد مرور مائة عام على تهريبها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - طرق عودة مومياء رمسيس الأول بعد مرور مائة عام على تهريبها

تهريب الآثار المصرية
القاهرة - مصر اليوم

تُمثل خبيئة الدير البحري إحدى أهم القضايا الكبري في جرائم تهريب الآثار المصرية خارج البلاد عبر التاريخ، وذلك لضخامة الخبيئة، وما كانت تحتوي عليه من كنوز أثرية، ، حيث كان من أهم المتورطين فيها - بالإضافة للأخوة عبدالرسول- قناصل دول، مثل مصطفي أغا التركي، وغيرهم من أصحاب النفوذ في الأقصر آنذاك.

و وجدت هذه الآثار في ناحية القرنة التي على رأس الجبل الغربي، ضمن منزل لعائلة فلاحية، تعرف بعائلة عبدالرسول، أما كيفية الوصول إليها، فكانت أن صاحب العائلة المحكي عنه، اكتشف منذ عدة سنوات بعض الآثار، فكتم الأمر على الغير، وأخذ يتصرف ببيع ما يجده من آثار إلى السياح وخلافهم، على علم من أخيه المدعو محمد، فتصادف أن وقع خلاف بين الأخوة، فشكا هذا أمر إلى مديرية قنا، فأرسلت المديرية توًا من قبلها المندوبين اللازمين إلى المحل المعين، للتحفظ على ما هناك، حتى قدوم مندوب المتحف حسبما طلب منها.

يقول الأثري محمد محيي إنه "بعد تهريب بعض المومياوات من الخبيئة، عادت مومياء رمسيس الأول بعد مرور مائة عام علي تهريبها، من خلال الدبلوماسي التركي مصطفى أغا وقتها، في الفترة منذ عام 1881م".

 وأضاف محيي أنه "في العام 2003 م عادت مومياء الملك والمحارب المصري رمسيس الأول من الولايات المتحدة، من متحف مايكل كارلوس إلى المتحف المصري في القاهرة، بعد رحلة تعدت المائة عام بين المتاحف، بعد سرقتها من خبيئة الدير البحري، ومن ثم بيعها على يد القنصل التركي بالأقصر مصطفى أغا، الذي كان متورطًا في القضية التي رصدتها جريدة الأهرام 1881م".

وجرت مراسم استقبال رسمية للملك في مصر بعد عودة مومياء رمسيس، التي نجت من الطحن واستخدامها كمستحضر طبي في العام 2003م، وعزف فيها السلام الوطني المصري والمراسم العسكرية، وغطي الصندوق بالعلم المصري، وعاد رمسيس ليرقد بجوار ابنه سيتي الأول، وحفيده رمسيس الثاني".

وجاءت قصة الخبيئة وقصة محافظ قنا "داوود باشا"، و"بيركش بك" وكيل المتحف، حيث أتى بيركش بك وكيل المتحف، وفتح أبواب المحل المذكور، فرأى حفرة كالبئر عمقها من وجه الأرض خمسة عشرة مترًا، وفي قعرها باب ضيق، داخله محل يضاهي اتساعه نحو سبعين مترًا في جوف الجبل، يحتوي على ما يقارب ثلاثة وأربعين صندوق خشب، في غالبيتها جثث أموات.

"وكان من  الصناديق 28 مزخرفة من الخارج بالرسوم الغريبة والصور البديعة، مموهة بالأدهان الذهبية والمختلفة الألوان، في ضمنها جثث الملوك رمسيس الثالث وتحتمس وبانيونتيم وزوجاتهم، وكلها محنطة محفوظة كما هي، أما بقية الصناديق فمنها ما فيه جثث بعض رجال الدولة، ومنها ما فيه قطع تصوير من حجارة وخزف وخشب، وقد اكتشفت أيضا أربعة كتب من ورق الأيبروس المنوع من ورق الموز والبردي، وكل كتاب من هذه الأربعة ورقة واحدة يساوي طولها عشرة أذرع تقريبًا، وعرضها مقاس شبرين، ووجد كذلك ستارة من جلد ملونة بالأشكال المنوعة، ومرسوم عليها صور غريبة، وكلها مسطرة بالكتابة، وألوان الخط المحرر في الكتب، والستارة حمراء وسوداء".

وأوضح الأثري محمد محيي أنه "في القرن التاسع عشر، ومع فك رموز حجر رشيد، تزايدت صرعة المصريات في أوروبا، وانتشرت انتشار النار في الهشيم، وتزايدت أسفار الأوروبيين إلى مصر، وأصبح اقتناء الآثار وخاصة المومياوات موضة لهذا العصر، مع رغبة الأثرياء في أوروبا فى اقتناء أشياء فريدة، كالمومياوات المصرية، حيث أصبحت السفن تمتلئ بالمومياوات، مشحونة من كل بقاع مصر، لتصل إلى القاهرة للبيع، لدرجة أن الراهب الفرنسى فريدناند دي جرياي قد كتب في العام 1833: سيبدو وكأنه قلة احترام أن يعود شخص من مصر بدون أن يحمل مومياء في يد وتمساحًا في اليد الأخرى!".

وأضاف محمد محيي أنه: كانت تتم حفلات لفك لفائف المومياوات المصرية المنهوبة من مصر، كطقس أرستقراطي شهير في تلك الفترة، فتذكر دعوة من اللورد لوندسبرو في منزله تقول" فك لفائف مومياء مصرية من طيبة في تمام الساعة الثانية والنصف، وقد حظيت تلك الجلسات بصيت ذائع، لتصبح حدث الموسم وكل موسم، ليحضرها الكثيرون من أجل المتعة، وأحيانًا كانت تتم عمليات فك اللفائف في مزادات علنية، ما أن يرسو المزاد على صاحب أعلى سعر، يتم فك اللفائف، ويحتفظ الفائز بالمزاد بكنوز المومياء وتمائمها، بينما يحتفظ المسافر ناهب المومياء بالمومياء نفسها، أو حتى تباع كجزء من المزاد أيضًا، وكانت تلك الجلسات في بعض الأحيان تتخذ شكل حدث عام، وليس فقط حكرًا على الأثرياء، ويحضرها آلاف من البشر".

ولم يتوقف الموضوع عند هذا الحد، فقد أشيع في تلك الفترة أن للمومياوات المصرية قدرات علاجية، فكان يتم طحن الجمجمة والعظام واستعمالها كمسحوق للشم لعلاج الأمراض وبخاصة الجنسية منها، وقد توقفت تلك الممارسات شيئًا فشيئا مع فقدان الأوروبيين الشغف بهذا الأمر وتصاعد أصوات علماء الآثار وحقوق الإنسان لبشاعة هذا العمل الإجرامي، حتى أصبح فك لفائف المومياوات يتم فى متاحف على يد متخصصين ومن الغرائب نجاة مومياء رمسيس الأول .

وأوضح محمد محيي، أن توماس جوزيف بيتيجر، وهو جراح بريطانى و"لص آثار عتيد، عرف بفكه لفائف عدد كبير من المومياوات المصرية في جلسات خاصة وأحيانا عامة، وبلغ من الإجرام ذكره لقيامه بهذا الفعل مئات المرات، لدرجة تسميته بيتيجرو المومياء، لشهرته في هذه النخاسة القذرة، وقد قام بتوثيق جرائمه في هذا الكتاب، الذى كتبه بنفسه، وعنونه:تاريخ المومياوات المصرية".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طرق عودة مومياء رمسيس الأول بعد مرور مائة عام على تهريبها طرق عودة مومياء رمسيس الأول بعد مرور مائة عام على تهريبها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
  مصر اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 13:28 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

عمرو موسى ضيف برنامج الحكاية مع عمرو أديب

GMT 09:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:42 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

ليفربول يصدم ريال مدريد بشأن محمد صلاح

GMT 09:06 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

قصة مقتل شاب بمشروب مجهول في حفل زفاف في الشرقية

GMT 17:43 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

مصرية تطلب الخُلع لتصوير زوجها لها وهي عارية

GMT 12:35 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة ليال عبود تحصد الجائزة الكبرى في ليلة رأس السنة

GMT 21:27 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

طارق الشناوي يؤكد أن إسماعيل يس كان سابقًا لعصره

GMT 09:31 2021 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

"هيومن رايتس" تنتقد "تقاعس" مصر في قضية "الفيرمونت"

GMT 00:09 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مرتضى منصور يردّ على بيان مجلس إدارة النادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt