توقيت القاهرة المحلي 19:40:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كشف تفاصيل المُناظرة التي تسببت في اغتيال فرج فودة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كشف تفاصيل المُناظرة التي تسببت في اغتيال فرج فودة

فرج فودة
القاهرة - مصر اليوم

أعلنت الهيئة العامة للكتاب،في الأول من يونيو 1992،  برئاسة د. سمير سرحان، هذا التاريخ ليشهد مُناظرة ذات جدالٍ في معرض الكتاب تحت عنوان «مصر بين الدولة الدينية والدولة المدنيّة»، انتظرها الجمهور وقتها، لموضوعها الهام في ذلك الوقت الذي انتشرت فيه الجماعات الإسلامية، وذات المرجعية الدينية، وللأسماء الهامة التي تُشارك فيها، إذ مثّلت جانبين؛ الشيخ محمد الغزالي، المستشار محمد مأمون الهضيبي، المتحدث باسم جماعة الإخوان حينها، والدكتور محمد عمارة، من جهة، في مواجهة د.فرج فودة، الكاتب ورئيس حزب المستقبل، ود. محمد أحمد خلف الله، العضو البارز بحزب التجمع.

تلك الأسباب التي جعلت ما يقارب 30 ألف شخص يحضر تلك المُناظرة التي أدارها د. سمير سرحان، رئيس الهيئة، وبدأت الكلمة للشيخ «الغزالي» والذي تحدّث عن أهمية الحفاظ على هويتنا الإسلامية وهو ما يتنافى مع عدم الأخذ بها في حكمنا، وأن «الحكومة الإسلامية نصفها وحي من الله والنصف الآخر متروك للعقل، وإن كنا نريد البعد عن حكم الله وعن العقل، فأي حُكم هذا!»، وتبعه المستشار «الهضيبي»، حيث أكّد أن الجدال يجب أن يكون بين الدولة الإسلامية والدولة اللاإسلامية، مؤكدًا أن الإسلام دينٌ ودولة وليس دينٌ فقط.

بدأ دكتور «خلف الله» الرد، نقلًا عن "المصري اليوم
 على ما قاله الجانب الأول مُمثلًا في الشيخ «الغزالي» والمستشار «الهضيبي»، حيث أوضح الفرق بين الدولة الدينية والدولة المدنية، موضحًا أن الملوك يستمدون سلطتهم من الله أحيانًا وأنهم يمتلكون حق التحكم في مصائر الشعوب، بينما الأنبياء يستمدون سلطتهم من الله دائمًا، وأنهم لا يملكون التحكم في الشعوب بل إن الله حدد مسئوليّاتهم في الدعوة إلى الله فقط.

ثُم تعود الكلمة إلى الجانب الآخر، فيقول د. محمد عمارة، أن بديل الدولة الدينية، هي الدولة اللادينية، وبديل الدولة المدنية هي العسكرية، موضحًا أن كل نظم الحُكم الموضوعة من قبل الإنسان هي مدنيّة، وأنه لا تعارض بين الدين وإقامة الدولة، متحديًا من ينكر أن سيدنا محمد أقام دولة، مؤكدًا أن إقامة الدولة واجب مدني، يستحيل بدونه إقامة الواجب الديني.

كان الكاتب فرج فودة هو آخر متحدث في المناظرة، ربما لعلمهم أنه مُثيرًا للجدل دائمًا، فبدأ حُججه للرد على ما دار من حديث، بالإشارة إلى دولة الخلافة ما بعد الخلافة الراشدة، مُستشهدًا بكلماتٍ للإمام الغزالي نفسه، خصمه في المناظرة، تؤكد ذلك، كما أشار إلى تجارب مُجاورة للدولة الدينية، مُقتبسًا عن الشيخ الغزالي «الإسلاميون منشغلون بتغيير الحكم أو الوصول إلى الحكم دون أن يعدوا أنفسهم لذلك»، كما أشار إلى ما قدمته بعض الجماعات المحسوبة على الاتجاه المؤيد للدولة الدينية، وما صدر عنها من أعمال عنف وسفك للدماء قائلًا «إذا كانت هذه هي البدايات، فبئس الخواتيم»، كما ذكّر هؤلاء الداعين إلى الدولة الدينية أن تلك المُناظرة التي يحضرونها خرجت من رحم الدولة المدنية، قائلًا أنها «سمحت لكم أن تناظرونا هنا ثم تخرجون ورؤوسكم فوق أعناقكم».

دارت المناظرة على صفيحٍ ساخنٍ بين حديث الأطراف، وتعقيبات الضيوف، وصيحات الجمهور بين الحين والآخر بـ«الله أكبر ولله الحمد» حينًا، واللغط والاستنكار حينًا آخر، لكن ما خرجت به جريدة سلفية تُدعى جريدة النور الإسلامية، بعد المناظرة، بإباحة دم د. فرج فودة، يُثبت أنه أثار جدلًا امتد إلى الغضب بين الأوساط المؤيدة للدولة الدينية، والكارهة للعلمانية والتي يحسبون «فودة» عليها.

ما صدر عن تلك الجريدة يبدو أنه لم يكُن بالإنذار الكاذب، إذ تم اغتيال فرج فودة في الثامن من يونيو 1992، بعد أسبوعٍ فقط من المُناظرة الشهيرة.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كشف تفاصيل المُناظرة التي تسببت في اغتيال فرج فودة كشف تفاصيل المُناظرة التي تسببت في اغتيال فرج فودة



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ مصر اليوم

GMT 07:17 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 09:02 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

جرعة جينية واحدة تحسن البصر وتعيد بناء شبكية العين
  مصر اليوم - جرعة جينية واحدة تحسن البصر وتعيد بناء شبكية العين

GMT 14:56 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات
  مصر اليوم - تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات

GMT 09:25 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

غوغل تبدأ رسمياً تقييد تثبيت التطبيقات الخارجية في أندرويد
  مصر اليوم - غوغل تبدأ رسمياً تقييد تثبيت التطبيقات الخارجية في أندرويد

GMT 04:40 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 09 سبتمبر/ أيلول 2026

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:42 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 09 سبتمبر/ أيلول 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:24 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:50 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 03:13 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير كعكة الجزر

GMT 07:16 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أجمل المناظر الطبيعية وأشهر الوجهات في الوطن العربي

GMT 03:52 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على أروع الأماكن السياحية في "عسير" السعودية لعام 2019
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt