توقيت القاهرة المحلي 05:57:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كشف تفاصيل المُناظرة التي تسببت في اغتيال فرج فودة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كشف تفاصيل المُناظرة التي تسببت في اغتيال فرج فودة

فرج فودة
القاهرة - مصر اليوم

أعلنت الهيئة العامة للكتاب،في الأول من يونيو 1992،  برئاسة د. سمير سرحان، هذا التاريخ ليشهد مُناظرة ذات جدالٍ في معرض الكتاب تحت عنوان «مصر بين الدولة الدينية والدولة المدنيّة»، انتظرها الجمهور وقتها، لموضوعها الهام في ذلك الوقت الذي انتشرت فيه الجماعات الإسلامية، وذات المرجعية الدينية، وللأسماء الهامة التي تُشارك فيها، إذ مثّلت جانبين؛ الشيخ محمد الغزالي، المستشار محمد مأمون الهضيبي، المتحدث باسم جماعة الإخوان حينها، والدكتور محمد عمارة، من جهة، في مواجهة د.فرج فودة، الكاتب ورئيس حزب المستقبل، ود. محمد أحمد خلف الله، العضو البارز بحزب التجمع.

تلك الأسباب التي جعلت ما يقارب 30 ألف شخص يحضر تلك المُناظرة التي أدارها د. سمير سرحان، رئيس الهيئة، وبدأت الكلمة للشيخ «الغزالي» والذي تحدّث عن أهمية الحفاظ على هويتنا الإسلامية وهو ما يتنافى مع عدم الأخذ بها في حكمنا، وأن «الحكومة الإسلامية نصفها وحي من الله والنصف الآخر متروك للعقل، وإن كنا نريد البعد عن حكم الله وعن العقل، فأي حُكم هذا!»، وتبعه المستشار «الهضيبي»، حيث أكّد أن الجدال يجب أن يكون بين الدولة الإسلامية والدولة اللاإسلامية، مؤكدًا أن الإسلام دينٌ ودولة وليس دينٌ فقط.

بدأ دكتور «خلف الله» الرد، نقلًا عن "المصري اليوم
 على ما قاله الجانب الأول مُمثلًا في الشيخ «الغزالي» والمستشار «الهضيبي»، حيث أوضح الفرق بين الدولة الدينية والدولة المدنية، موضحًا أن الملوك يستمدون سلطتهم من الله أحيانًا وأنهم يمتلكون حق التحكم في مصائر الشعوب، بينما الأنبياء يستمدون سلطتهم من الله دائمًا، وأنهم لا يملكون التحكم في الشعوب بل إن الله حدد مسئوليّاتهم في الدعوة إلى الله فقط.

ثُم تعود الكلمة إلى الجانب الآخر، فيقول د. محمد عمارة، أن بديل الدولة الدينية، هي الدولة اللادينية، وبديل الدولة المدنية هي العسكرية، موضحًا أن كل نظم الحُكم الموضوعة من قبل الإنسان هي مدنيّة، وأنه لا تعارض بين الدين وإقامة الدولة، متحديًا من ينكر أن سيدنا محمد أقام دولة، مؤكدًا أن إقامة الدولة واجب مدني، يستحيل بدونه إقامة الواجب الديني.

كان الكاتب فرج فودة هو آخر متحدث في المناظرة، ربما لعلمهم أنه مُثيرًا للجدل دائمًا، فبدأ حُججه للرد على ما دار من حديث، بالإشارة إلى دولة الخلافة ما بعد الخلافة الراشدة، مُستشهدًا بكلماتٍ للإمام الغزالي نفسه، خصمه في المناظرة، تؤكد ذلك، كما أشار إلى تجارب مُجاورة للدولة الدينية، مُقتبسًا عن الشيخ الغزالي «الإسلاميون منشغلون بتغيير الحكم أو الوصول إلى الحكم دون أن يعدوا أنفسهم لذلك»، كما أشار إلى ما قدمته بعض الجماعات المحسوبة على الاتجاه المؤيد للدولة الدينية، وما صدر عنها من أعمال عنف وسفك للدماء قائلًا «إذا كانت هذه هي البدايات، فبئس الخواتيم»، كما ذكّر هؤلاء الداعين إلى الدولة الدينية أن تلك المُناظرة التي يحضرونها خرجت من رحم الدولة المدنية، قائلًا أنها «سمحت لكم أن تناظرونا هنا ثم تخرجون ورؤوسكم فوق أعناقكم».

دارت المناظرة على صفيحٍ ساخنٍ بين حديث الأطراف، وتعقيبات الضيوف، وصيحات الجمهور بين الحين والآخر بـ«الله أكبر ولله الحمد» حينًا، واللغط والاستنكار حينًا آخر، لكن ما خرجت به جريدة سلفية تُدعى جريدة النور الإسلامية، بعد المناظرة، بإباحة دم د. فرج فودة، يُثبت أنه أثار جدلًا امتد إلى الغضب بين الأوساط المؤيدة للدولة الدينية، والكارهة للعلمانية والتي يحسبون «فودة» عليها.

ما صدر عن تلك الجريدة يبدو أنه لم يكُن بالإنذار الكاذب، إذ تم اغتيال فرج فودة في الثامن من يونيو 1992، بعد أسبوعٍ فقط من المُناظرة الشهيرة.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كشف تفاصيل المُناظرة التي تسببت في اغتيال فرج فودة كشف تفاصيل المُناظرة التي تسببت في اغتيال فرج فودة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
  مصر اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 11:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
  مصر اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 05:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
  مصر اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 17:44 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

عودة ثلاثي الاتحاد قبل مواجهة البنك الأهلي

GMT 03:55 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت التعامل مع العلاقات السامة بشكل صحي

GMT 12:25 2022 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

بيرسي تاو ينتظم في تدريبات الأهلي الجماعية بشكل كامل

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 12:09 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

روني كسار يشعل مهرجان "سيدي الظاهر" في تونس

GMT 03:35 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

رنا الأبيض تُعوّض انسحاب سلاف فواخرجي من "باب الحارة"

GMT 02:39 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نجلاء بدر تحلل تصرفات الرجل في " بيومي أفندي"

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 23:47 2024 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

قائمة المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية 2024
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt