توقيت القاهرة المحلي 08:36:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حفريات إسرائيلية تدمر أثارا إسلامية عريقة جنوب الأقصى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حفريات إسرائيلية تدمر أثارا إسلامية عريقة جنوب الأقصى

المسجد الأقصى المبارك
القاهرة ـ مصر اليوم

ذكرت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" أن الحفريات الإسرائيلية التي تجري أسفل وفي محيط المسجد الأقصى المبارك دمرت آثارا إسلامية عريقة.. موضحة أن هذا يأتي بشكل ممنهج للآثار الإسلامية العريقة الممتدة منذ الفترة الأموية وحتى الفترة المتأخرة خاصة ما بين القرب الـ7 والـ11 الميلادي.
وأوضحت المؤسسة في بيان لها مساء اليوم (الأربعاء) أن من ضمن هذه الآثار التي دمرت طبقات أثرية شكلت أحياء سكنية في الفترة الأموية وأحياء سكنية متكاملة في الفترة العباسية من ضمنها مقبرة إسلامية.
ولفتت إلى أن أذرع الاحتلال الإسرائيلي ومنها ما يسمى بـ"سلطة الآثار الإسرائيلية" و"جمعية إلعاد" الاستيطانية تواصل وبشكل متسارع وبتعاون وثيق جرائمها بحق الآثار الإسلامية العريقة في مدخل حي وادي "حلوة" جنوب المسجد الأقصى المبارك.
ودعت المؤسسة كل المؤسسات الإسلامية والعربية والفلسطينية والدولية المعنية بشئون الحفظ التراثي والأثري العمل والتحرك العاجل لإنقاذ ما تبقى من هذه الآثار والتصدي لجرائم الاحتلال ومنع تحويل الموقع إلى مركز تهويدي.
وجاءت تأكيدات المؤسسة وتحذيراتها على إثر زيارات ميدانية متعددة مؤخرا للموقع الذي تبلغ مساحته نحو ستة دونمات وهو في الأصل أرض فلسطينية صادرتها بلدية الاحتلال في سنوات السبعين من القرن الماضي وحولته إلى موقف عام يخدم بالدرجة الأولى اليهود الذين يحضرون لساحة البراق.
وبينت المؤسسة أنه في بدايات عام 2000 وضعت جمعية "العاد" الاستيطانية يدها على الموقع وبدأت برسم وعرض مخطط لبناء مركز تهويدي ضخم.
وجاءت تأكيدات المؤسسة بناء على دراسة نشرتها "عيمق شبيه"- وهي مؤسسة تضم بالأساس علماء آثار إسرائيليين ينتقدون استعمال الاحتلال الإسرائيلي البحث والحفريات الأثرية لـ"حاجات ودواع سياسية "، كشفت فيها عن التعاون الوثيق بين ما يسمى بـ"سلطات الآثار الإسرائيلية " و"جمعية العاد" الاستيطانية في مخطط تهويد منطقة وادي حلوة وبالذات في مشروع "مخطط كيدم" عبر الحفريات الواسعة التي تجريها في الموقع.
ولفتت إلى أن هذا الكشف اعتمد على وثائق ومكاتبات داخلية خاصة بـ"سلطة الآثار" تحصلت عليها مؤسسة "عيمق شبيه" مؤخرا.
وبحسب الدراسة المعتمدة على عشرات الوثائق والمكاتبات فإن "سلطة الآثار الإسرائيلية" قامت بمبادرة وتمويل من جمعية "العاد" أواخر عام 2002 وبداية العام 2003 بحفريات واسعة في الموقع المذكور في الجهة الجنوبية الغربية من الموقع بعمق 15 مترا- ومع تواصل الحفريات وصل عمق الحفريات إلى 20 مترا- ما أدى إلى كشف نحو خمس طبقات أثرية.
وأشارت إلى أنه تم هدم وتفكيك الأغلبية القصوى من هذه الطبقات.. مبينة أنه بالرجوع إلى تقارير سلطة الآثار من العام نفسه فإن "سلطة الآثار" تعترف بأن معظم الموجودات الأثرية في الموقع كانت من الفترة الإسلامية المتأخرة أي من الفترة العباسية والأموية بمعنى أن هذه الآثار الإسلامية العريقة تم هدمها وتدميرها بشكل شبه كامل.
وتذكر دراسة "عيمق شبيه" بأن الحفريات تواصلت لافتة إلى أنه في حفريات عام 2008 والتي جرت بشكل واسع في مربع آخر من موقع الحفريات حيث وجد خلالها مقبرة إسلامية واسعة- على ما يبدو من الفترة العباسية أو المملوكية- وتم نبش القبور جميعها ونقلها إلى مكان مجهول.
ويقول التقرير إنه وبحسب الوثائق فقد تم تجميع عشرات العظام على وجه السرعة بنحو 100 صندوق من أرض الحفرية – المقبرة- ونقلها إلى مكان آخر.
ونبهت المؤسسة إلى أنها استطاعت في حينه اختراق الحاجز الحديدي المسيج لموقع الحفريات وقامت بالكشف عن بقايا هذه المقبرة ووثقت ورصدت بقايا بعض العظام ورفات الموتى المسلمين، مبينةً أن عمليات الحفر استمرت بل تعمقت في الموقع نفسه، مما يعني تدمير المقبرة الإسلامية بالكامل.
ولفت التقرير في فقراته الأخرى إلى أن موجودات أثرية كثيرة من فترات إسلامية متعاقبة- من ضمنها حي سكني يضم بيوت وشوارع- تمّ تفكيكها ونقلها من موقع الحفرية.. مبينة أن هذا الأمر يتضح من تحليل متعاقب للمكتشفات الأثرية.
وقالت "مؤسسة الأقصى" إن الاحتلال الإسرائيلي متمثلا بجمعية "العاد" ومؤسسات أخرى يعتزم إقامة مركز تهويدي تحت أسم مشروع "مجمع كيدم- الهيكل التوراتي" والذي يتضمن بناء سبعة طوابق ثلاثة منها تحت الأرض وأربعة فوقها على مساحة بناء إجمالية تصل إلى 17 ألف متر مربع.
وسيحتوي على طابقين تحت الأرض عبارة عن موقف عام يتسع لأكثر من 250 سيارة وطابق ثالث- تحت الطابقين- سيكون بما يشبه العرض للآثار الموجودة في الموقع.
وأضافت أن المركز التهويدي سيضم صالات عرض وقاعات مؤتمرات ومطاعم ومكاتب إدارية ومقاهي وسيتحول إلى المدخل الأساسي لكل المشاريع التهويدية والأنفاق التي يحفرها الاحتلال حيث سيرتبط بشبكة الأنفاق أسفل "سلوان" وفي أسفل ومحيط المسجد الأقصى.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حفريات إسرائيلية تدمر أثارا إسلامية عريقة جنوب الأقصى حفريات إسرائيلية تدمر أثارا إسلامية عريقة جنوب الأقصى



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 14:11 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 02:31 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجليسيرين المكوّن السحري لترطيب البشرة وحمايتها

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟

GMT 07:29 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور موسم خريف وشتاء 2025-2026

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 02:22 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

تأثير ألعاب الفيديو على الدماغ

GMT 10:11 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

موضة الأحذية في فصل ربيع 2023

GMT 21:55 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الزمالك يفوز على الزهور 89-51 في دوري كرة السلة

GMT 07:12 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتور خالد العناني يستعرض تاريخ وقصة اكتشاف معبد أبو سمبل

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt