أقر الاتحاد الأوروبي حزمة العقوبات الـ21 ضد روسيا بسبب حربها في أوكرانيا وفرض قيوداً على القطاع المصرفي وشبكات العملات الرقمية بها،
لكن هناك استثناء لمدة عام واحد مع التجديد التلقائي في الحزمة يسمح لشركات الاتحاد الأوروبي بنقل الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى دول ثالثة استجابة لطلب من اليونان. حيث تتطلب العقوبات إجماعاً لإقرارها.
وقال دبلوماسي أوروبي إن الدول الأعضاء أظهرت تضامنها مع اليونان، ومن المتوقع أن تفعل اليونان نفس الشيء مع دول أخرى في المستقبل.
استيراد الغاز الطبيعي
أكدت أثينا أن الحظر المزمع على خدمات نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي سيؤدي ببساطة إلى تحويل حصة أوروبا في السوق للخارج ولن يؤثر على الإيرادات الروسية.
ومن المقرر أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ في أول يناير المقبل. وسيظل حظر استيراد الاتحاد الأوروبي للغاز الطبيعي الروسي المسال سارياً اعتباراً من ذلك التاريخ.
وتسيطر اليونان على سوق ناقلات الغاز الطبيعي المسال في أوروبا، وتعد من أكبر اللاعبين عالمياً وتنافس اليابان والصين والولايات المتحدة.
فرع لبنك «يوني كريديت» في موسكو، روسيا، 4 يوليو 2016المصدر: «رويترز»
218 جهة مشمولة بالعقوبات
أوضح مجلس الاتحاد الأوروبي في بيان أن الحزمة تتضمن 218 جهة مشمولة بالعقوبات، وهي 170 كياناً و48 فرداً سيخضعون لعقوبات شاملة، من بينها تجميد أصول وحظر على السفر والمعاملات.
وتستهدف القيود القطاع المصرفي في محاولة لتضييق الخناق على النظام المالي الروسي في وقت يعتبره الاتحاد الأوروبي حرجاً.
ونجحت الشركات الروسية في الحفاظ على تدفقات التجارة والتمويل عبر بنوك صغيرة أو إقليمية، بالإضافة إلى شبكات العملات المشفرة.
استهداف 100 بنك
قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس في بيان «نستهدف أكثر من 100 بنك وشركة تداول عملات مشفرة وأكثر من 40 سفينة في أسطول الظل الروسي وعدة مصافي نفط في روسيا وروسيا البيضاء وأكثر من 50 كيانا صناعياً عسكرياً تلعب دوراً فاعلاً رئيسياً في إنتاج الطائرات المسيرة الروسية بعيدة المدى».
وذكر مصدر دبلوماسي أن الحزمة تشمل 94 مؤسسة مالية روسية، معظمها بنوك، وبورصة موسكو. وبذلك يرتفع إجمالي عدد البنوك الخاضعة للعقوبات إلى أكثر من 100 بنك.
وتتضمن الحزمة حظراً آخر على معاملات 33 من هذه البنوك، ما يعني فصلها عن نظام سويفت للمدفوعات الدولية.
وتم فصل أكبر البنوك الروسية عن هذا النظام بعد فترة وجيزة من حرب روسيا على أوكرانيا عام 2022.
وتتضمن الحزمة تجميدا لمدة 12 شهراً للسقف المحدد لأسعار النفط الروسي عند 44.10 دولار للبرميل.
والهدف من هذا السقف هو تقليص مصادر دخل روسيا دون إحداث صدمة في أسعار النفط.
أرسل تعليقك