بروكسل ـ مصر اليوم
صرح بوريس فويتشيتش، نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لوكالة 'رويترز' بأن رهانات السوق على استمرار رفع أسعار الفائدة الأوروبية مدفوعة إلى حد كبير بارتفاع أسعار الطاقة، إلا أن صناع السياسات سينظرون في مجموعة أوسع بكثير من المؤشرات الاقتصادية عند اتخاذ قراراتهم المقبلة.
وعزز المستثمرون توقعاتهم بشأن رفع المركزي الأوروبي للفائدةمنذ أن زيادة البنك لتكاليف الاقتراض الأسبوع الماضي، وذلك في ظل تسبب الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط في رفع تكلفة الوقود بالنسبة لتكتل منطقة اليورو.
ويبدو أن فويتشيتش، وهو عضو في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، قد قلل من شأن هذه الرهانات، محذراً من التركيز المفرط على أسعار النفط والغاز باعتبارها المحرك الوحيد للسياسة النقدية.
وقال في مقابلة أجريت يوم الأربعاء إن توقع مسار الفائدة مدفوع بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة.
وأضاف 'أنه ما يجبالتأكيد عليه هو أننا لا ننظر فقط إلى أسعار الطاقة، بل إلى مجموعة أوسع بكثير من البيانات والمعايير عند اتخاذ قرارات السياسة النقدية. ولن يكون من الحكمة التركيز حصرياً على أسعار الطاقة، مهما كانت أهميتها'.
وأشار فويتشيتش، الذي شغل منصب محافظ البنك المركزي الكرواتي قبل توليه منصب نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي في يونيو/حزيران،إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لن يؤدي فقط إلى زيادة التضخم، بل قد يضعف أيضاً النمو الاقتصادي من خلال الضغط على دخل الأسر وإنفاقها.
وقال فويتشيتش إنه في حال ظل التضخم مرتفعاً خلال فصل الخريف وأثر على دخل الأسر وسلوك المستهلكين، فسيكون لذلك أيضاً تأثير سلبي على الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف فويتشيتش أن حلول شتاء قارس البرودة قد يفاقم هذا الأثر من خلال رفع فواتير التدفئة.
وفي الوقت ذاته، أشار إلى أن منطقة اليورو قلصت اعتمادها على الغاز الطبيعي خلال السنوات الأربع الماضية، ما جعل انخفاض مستويات التخزين يشكل تهديداً أقل خطورة مقارنة بما كان عليه الوضع عند غزو روسيا لأوكرانيا في 2022.
كما أضاف فويتشيتش أن الاقتصاد أثبت مرونة أكبر من المتوقع بفضل الصادرات -حيث يُرجح أن المشترين قد قدموا موعد بعض عمليات الشراء- وكذلك بفضل الاستهلاك الخاص، الذي من المتوقع أن يظل متماسكاً إلى حد معقول.
قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :
المركزي الأوروبي سيخفض الفائدة عندما يتجه التضخم إلى نسبة 2% المستهدفة
رئيسة البنك المركزي الأوروبي تنفي التوجه إلى خفض الفائدة


أرسل تعليقك