تتزايد التكهنات بشأن تغييرات مرتقبة في قيادة البنك المركزي الأوروبي، بعد استقالة إيزابيل شنابل الأسبوع الماضي، بالتزامن مع بدء نقاشات حول خلافة الرئيسة كريستين لاغارد وكبير الاقتصاديين فيليب لين، رغم أن لاغارد لم تعلن نيتها الرحيل مبكرا.
وجاءت استقالة إيزابيل شنابل من المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي لتفتح باب المنافسة على حقيبتها، إذ كانت تتولى ملفات مرتبطة بالأسواق والعمليات السوقية، وكانت تعد من أبرز الأصوات داخل البنك في قضايا السياسة النقدية.
وتتركز المنافسة على المنصب الأعلى، وفقا لسيناريوهات طرحتها "بلومبرغ"، بين محافظ البنك المركزي الهولندي السابق كلاس نوت، ومحافظ البنك المركزي الإسباني السابق بابلو هيرنانديز دي كوس، مع احتمال ظهور مرشح توافقي إذا تعثرت المفاوضات بين دول الاتحاد الأوروبي.
يقوم هذا السيناريو على تولي نوت رئاسة البنك المركزي الأوروبي، مقابل حصول فرنسا على منصب كبير الاقتصاديين، وتولي ألمانيا منصب المسؤول عن الأسواق خلفا لشنابل.
ويحتاج هذا الترتيب إلى إعادة توزيع بعض المناصب داخل المجلس التنفيذي للبنك، بما يسمح لإسبانيا بالحصول على منصب إشرافي، مع الإبقاء على عدد من شاغلي المناصب الحاليين.
ويتمتع نوت بخبرة طويلة في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، كما سبق له رئاسة مجلس الاستقرار المالي. لكن ترشحه قد يواجه اعتراضات مرتبطة بكون هولندا سبق أن شغلت رئاسة البنك، إضافة إلى مواقفه المتشددة خلال أزمة الديون اليونانية.
في المقابل، قد يتولى الإسباني بابلو هيرنانديز دي كوس رئاسة البنك، مع حصول ألمانيا أو فرنسا على منصب كبير الاقتصاديين ومنصب مسؤول الأسواق.
ويشغل دي كوس حاليا منصب المدير العام لبنك التسويات الدولية، وسبق أن ترأس البنك المركزي الإسباني، كما عمل في البنك المركزي الأوروبي. وسيكون أول إسباني يتولى رئاسة البنك المركزي الأوروبي.
ويمنح هذا السيناريو برلين فرصة للمطالبة بمناصب أخرى، فيما قد يصبح رئيس البنك المركزي الألماني يواخيم ناغل مرشحا لخلافة دي كوس في بنك التسويات الدولية.
إذا وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، قد يظهر مرشح ثالث لم يكن ضمن الأسماء الرئيسية في السباق كحل وسط.
ومن بين الأسماء التي طرحتها مصادر ومحللون فرانسوا فيليروي دي غالو، المحافظ السابق للبنك المركزي الفرنسي، وأولي رين، محافظ البنك المركزي الفنلندي.
كما طُرح اسم ناديا كالفينيو، رئيسة بنك الاستثمار الأوروبي حاليا، كخيار محتمل في إطار إعادة توزيع المناصب.
سيناريو الجمود السياسي
يطرح السيناريو الرابع استمرار الخلاف بشأن المناصب بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، بما قد يزيد التعقيدات السياسية المحيطة باختيار قيادة البنك المركزي الأوروبي.
وترى "بلومبرغ" أن حسم السباق سيتطلب في النهاية توافقا بين القوى الأوروبية الكبرى، مع مراعاة التوازن الجغرافي داخل المجلس التنفيذي المؤلف من ستة أعضاء والتوازن بين الرجال والنساء.
قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :
المركزي الأوروبي سيخفض الفائدة عندما يتجه التضخم إلى نسبة 2% المستهدفة
رئيسة البنك المركزي الأوروبي تنفي التوجه إلى خفض الفائدة
أرسل تعليقك