توقيت القاهرة المحلي 00:08:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مهندس البرمجيات الذي طرد من قبل آلة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مهندس البرمجيات الذي طرد من قبل آلة

صورة ارشيفية
القاهرة - مصر اليوم

كشف أحد مطوري البرمجيات في كاليفورنيا كيف تمت إقالته من وظيفته من خلال آلة، وحتى المدراء كانوا عاجزين عن فعل أي شيء لإيقاف الآلة، حيث روى ابراهيم ديالو Ibrahim Diallo، في حكاية تحذيرية عن مخاطر الأتمتة والمستقبل الذي ينتظرنا جميعًا، سلسلة الأحداث الغريبة التي بدأت ببريد صوتي في الصباح الباكر وانتهت بإخراجه من مبنى الشركة برفقة اثنين من حراس الأمن، فيما يبدو أن الآلات لا تكتفي بأخذ الوظائف، بل إنها بدأت بالفعل في طرد الناس من وظائفهم.

ويتحدث المبرمج المولود في مصر عبر مدونته أن الآلة قامت بطرده من عمله، ولم يكن هناك شيء يمكن للمدراء القيام به حيال ذلك، وأنهم وقفوا بلا حراك عندما حزم أشيائه وغادر مبنى الشركة، حيث كان ديالو يعمل في الشركة منذ ثمانية أشهر فقط ضمن عقد يمتد لثلاث سنوات عندما توقفت بطاقته التعريفية عن العمل، وكان في وقت سابق من صباح ذلك اليوم قد فوت اتصال هاتفي من الشخص الذي ساعده في الحصول على الوظيفة تاركًا له رسالة غريبة مفادها “لماذا طرت من العمل؟”.

وقال ديالو: “لم تكن تلك أول مرة تفشل فيها بطاقتي التعريفية، لقد افترضت أن الوقت قد حان لاستبدالها، وبمجرد وصولي إلى الشركة ذهبت لرؤية مديري لإخباره عن الأمر، مع وعد باستبدال البطاقة بواحدة جديدة على الفور”، واستمر المبرمج بالعمل على مدى الأيام القليلة التالية مستخدمًا بطاقة تعريفية مؤقتة، ولكن جرى لاحقًا إخراجه بشكل تدريجي من حساباته المختلفة، وأصبح غير قادر على تسجيل الدخول مرة أخرى.

واتصل الشخص الذي ساعده في الحصول على الوظيفة مرة أخرى ليقول إنه تلقى رسالة بريد إلكتروني تقول إنه قد تم إنهاء تعاقده مع الشركة، وأضاف المبرمج أنه اتصل بمديره على الفور، وتفاجأ أنه ليس لديه علم بهذا الأمر على الإطلاق، وخلال اليوم التالي استقل ابراهيم خدمة أوبر للذهاب إلى العمل، ولكن لم يتمكن موظف الأمن من طباعة بطاقة تعريفية مؤقتة بالنسبة له لأن اسمه ظهر باللون الأحمر وتم وضع علامة عليه في النظام.

وكان على المدير مرافقته إلى المبنى، في حين أرسل الشخص الذي ساعده في الحصول على الوظيفة رسالة مفادها أن لا يذهب إلى العمل، وذلك لأنه حصل على رسالة مفادها أنه قد تم استخدام بطاقة التعريف الخاصة بابراهيم أثناء توقفه عن العمل، وتم ذلك أثناء تواجده مع المدير ضمن المبنى، وذهبوا سويًا إلى المدير المعني بالمشكلة، حيث طلب من فريق الدعم إعادة الأمور إلى نصابها، وطلب منه القدوم إلى العمل في اليوم التالي.

ويبدو أن الأمور لم تنتهي، إذ خلال اليوم التالي اكتشف ابراهيم أنه ممنوع من تسجيل الدخول إلى أي من حسابات العمل الخاصة به، وأثناء فترة الظهر جاء اثنين من موظفي الأمن لمرافقته إلى خارج المبنى قائلين إن المدير غاضب ومرتبك وعاجز عن فعل أي شيء، وقد تلقوا بريد إلكتروني لمرافقة ابراهيم إلى خارج المبنى، ولم يكن خلال الأسابيع الثلاثة التالية قادرًا على القدوم إلى العمل، وذلك دون أن يتمكن أحد من فعل أي شيء حيال ذلك.

واستغرق رؤساء ديالو ثلاثة أسابيع لمعرفة السبب وراء إقالته، وكانت شركته تمر بتغييرات، سواء من حيث الأنظمة التي استخدمتها أو الأشخاص الذين وظفتهم، واكتشف أن مديره الأصلي قد تم تسريحه خلال الفترة السابقة، وطلب منه أن يعمل خلال المدة الزمنية المتبقية لعقده مع الشركة من خلال المنزل.

وقال ابراهيم: “أتخيل أنه بسبب الصدمة والإحباط فقد قرر المدير أنه لا يريد القيام بالكثير من العمل بعد ذلك، وأحد تلك الأعمال كان تجديد عقدي عبر النظام الجديد”، وكانت المشكلة تتعلق بتولي النظام الآلي للأمور بعد صدور أمر تسريح الموظف، حيث أن كل الطلبات الضرورية ترسل تلقائيًا، وكل طلب يؤدي إلى أمر جديد، إذ عندما يتم إرسال طلب تعطيل بطاقة تعريفية، فلن يكون هناك طريقة لإعادة تفعيلها.

وبمجرد تعطيلها يتم إرسال بريد إلكتروني إلى موظفي الحراسة حول الموظفين المفصولين حديثًا، مع تحول بطاقة التعريف إلى اللون الأحمر، ويتم أيضًا إرسال طلب تعطيل حساب ويندوز الخاص بي، وباقي الحسابات المختلفة، ولا توجد طريقة لإيقاف العملية الطويلة التي تستغرق عدة أيام.

وكان ينبغي إعادة توظيف ابراهيم كموظف جديد، وذلك يعني اضطراره لإعادة ملء الأوراق، انتظار أن تقوم خدمة فيديكس FedEx بشحن بطاقة تعريف جديدة، وقال ديالو إن الأمور لم تكن متشابهة مع زملائه في العمل بعد غيابه، وأن خطأ بسيط في الأتمتة تسبب في انهيار كل شيء، مع حرمانه من أجر ثلاثة أسابيع لأنه لم يكن باستطاعة أحد إيقاف الآلة، ويأمل ابراهيم أن تكون قصته بمثابة تحذير للشركات حول الاعتماد المفرط على الأتمتة.

ويعتقد المبرمج أن الأتمتة تعتبر بمثابة رصيد إضافي للشركة، ولكن يجب أن تكون هناك طريقة لتولي الإنسان المسؤولية إذا كانت الآلة قد ارتكبت خطأ، في حين أشار خبير الذكاء الاصطناعي ديف كوبلين Dave Coplin إلى أن هذه القصة يجب أن تكون بمثابة قصة تحذيرية حول العلاقة بين الإنسان والآلة قائلًا: “إن هذه القصة تعتبر مثال آخر على فشل التفكير الانساني حيث يسمح للآلة بأن تكون مقابل الانسان، بدلًا من أن تكون الآلات بجانب الإنسان”.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهندس البرمجيات الذي طرد من قبل آلة مهندس البرمجيات الذي طرد من قبل آلة



GMT 05:23 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 10:50 2021 الإثنين ,03 أيار / مايو

تعرف على سعر ومواصفات لابتوب لينوفو Xiaoxin Pro 16

GMT 10:48 2021 الإثنين ,03 أيار / مايو

لاب توب وحاسوب لوحي ضد الكسر من "آيسر"

GMT 06:52 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الأجهزة بمعالجات ARM تحصل على دعم لتطبيقات 64 بت في ويندوز 10

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
  مصر اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 06:45 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 28 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 11:28 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

قصور رقابي

GMT 21:45 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحفيظ يؤكد ثقته في عودة الأهلي لطريق الإنتصارات

GMT 19:22 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

بنك مصر يوقع اتفاقية قرض مع بنك الاستثمار الأوروبي

GMT 01:48 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

كليب راسمك في خيالي لـ محمد حماقي تريند رقم 1 على يوتيوب

GMT 23:07 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

علي فرج يتأهل إلى نصف نهائى بطولة مصر الدولية للإسكواش
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt