توقيت القاهرة المحلي 07:56:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين حقوق المراة وعنفها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بين حقوق المراة وعنفها

البحرين ـ بنا

يقال ان انتقام المراة يكون بقدر حبها ، هذه المقوله دائما ما تتكرر في حياتنا اليومية ولكن لنترك عواطفنا جانبا وساحاول التحدث هنا بشكل منطقي ومتوازن عن انتقام المراة ،ففي البدء عن اي امراة نتحدث هنا هل هي المراة المتعلمة ، ام المراة العاملة ، ام ربة المنزل ، المطلقة ، الارملة ، المساء اليها ، عن اي امراة يتحدثون ، هل تعتبر المراة المدافعة عن حقوقها منتقمة ، ام تعتبر الام المدافعة عن ابنائها منتقمة ، ام من تواجه فساد الرجل وخيانته هي المنتقمة ، ان الانتقام صفة انسانية تعتبر في كثير من الاحيان ردة فعل لحدث ما ، وبين حقوق المراة واهانتها انسانيا ونفسيا نتوقع الكثير من ردود الافعال ، والتي تنعكس في كثير من الاحيان كردة فعل على نفسها وعلى ابنائها ، وحتى على مجتمعها المحيط . قد يعتبر الكثيرون ان ما سبق هو امر متناقض فحق الدفاع عن الابناء وحق المطالبة بالحقوق الانسانية والشرعية امر متوقع ، ولكن من وجهة نظري يختلف عليه كثيرون في مجتعنا ، فعند البعض يعتبر كل ما سبق تهجم وانتقام من الرجل او ان المراة اصابها مس من الشيطان وهذه الاشكالية التي نقع فيها حين نتكلم بحسب اهوائنا ومعتقداتنا الشخصية ذلك أن دفاع المراة المعاصرة عن نفسها يختلف عن دفاعها في الماضي ، و أساليب البقاء قديماً تختلف عن أساليب البقاء حديثاً ، و ما حياتها النفسية و البيولوجية ألا صور من هذه الأساليب الدفاعية المتمحوره لحماية شخصيتها الانسانية وامومتها . اذا ما هو المعقول في تصرفات المراة ، هل هو التجاهل والتسامح ؟ كثير ما يؤكد العاملون في المجال النفسي ان تجاهل بعض الاساءات الصغيرة يكون بمثابة اعلان عن قدرة الذات لدى الفرد وقوته ولكن دعونا لا ننسى هنا ما ذكر ( الاساءات الصغيرة ) ، الا ان المواجهة وحق الدفاع كذلك تعتبر من مظاهر النضج النفسي والاتزان العاطفي ومن المهم ان تكون المواجهة مدروسة ويمارس فيها التفكير الحر والاستدلال المنطقي وعدم التبرير الجدلي العاطفي . ان تقدير الذات عند المراة ياتي من نفسها وشخصيتها فالرجل ليس مانح للذات قيمتها ولا نازعها , لكنه يساعد فى منحها خصوصية السعادة والامن والاستقرار ولكنه ليس مانحا تفضلا فهو يحصل على ذات الشئ ويحتاجه , وبالتالى فالتبادلية هى محور الأحتياج المتبادل , ولكن تظل الذاتية أحد مقومات الشخصية للمراة , لآن الشخصية تظل محكومة بما نروضها عليه من مكتسبات عقل أو ثقافة أو معلومات وسلوك وصلابة إرادة . ويتم قياس ومعرفة حقيقة تقدير الذات عبر مرحلتين ، الأولى من خلال تقييم المرأة لنفسها دائماً وباستمرار بعد كل حديث أو موقف تمر به لتكتشف دوافعها لهذا التصرف وتقيم تصرفها قولاً وفعلاً، وبذلك تقف بوضوح على أوجه القصور والضعف وتعالجها فترتقي يوماً بعد يوم بمشاعرها وأفكاره وكلماتها وأفعالها وسلوكياتها. و الثانية نفسية ووجدانية تتمثل في إحساسها بأهميتها وحواراتها ويتم ذل مهمة: في عدد من النواحي مثل الجمال والذكاء والمظهر العام والاستقامة الى جانب الإنجازات والنجاحات التي حققتها في الحياة في المجالات الدراسية المختلفة والاجتماعية والعلمية والعاطفي اضافة الى الشعور بالخصوصية والأهمية والجدارة والاحترام وبالقدرة على السيطرة على حياتها . وعليه فإن تقدير الذات عند المرأة هو درجة شعورها بالرضا عن نفسها في عدة نواحي في مشاعرها وعواطفها وكيفية تكوينها وتوزيعها واهتماماتها وأفكارها ومستوى ونوع صداقاتها واستغلالها لوقتها وأعمالها وانجازاتها في الحياة وثقتها في إمكانياتها . وختاما بالبداية أن الأحتياج متبادل والمنح تكافؤ , والوجدان الأنسانى دوما يبحث عن تعميق الأمان وليس الى ما يسمى بالانتقام . السيكولجست : العنف ضد المراة ، العنف ضد الاطفال، العنف الاسري ، مهما اختلفت التسميات لدي الكثيرين فانها تصب في مجرى وحيدة اهانة كرامة المرأة وانسانيتها .

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين حقوق المراة وعنفها بين حقوق المراة وعنفها



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt