توقيت القاهرة المحلي 16:52:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كشفت عن تفاصيل "بنات حواء الثلاثة"

إليف شفق تحبّ الاختباء في شخصياتها الذكورية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إليف شفق تحبّ الاختباء في شخصياتها الذكورية

الروائية التركية إليف شفق
أنقرة جلال فواز

تحظى الروائية التركية والمعلّقة السياسية، إليف شفق، بنسبة قراءة كبيرة على نطاق واسع في تركيا، وتجسّد روايتها الجديدة "بنات حواء الثلاثة"، قصة 3 نساء من منطقة الشرق الأوسط يدرسون في جامعة أكسفورد فيما تختلف وجهات نظرهم بشكل كبير، وكشفت شفق عن شعورها حول تفجير إسطنبول المتطرّف، مشيرة إلى أنها "شعرت بالحزن والفزع بسبب خطاب الكراهية الذي أعلنته الجماعات الإسلامية والتي ألقت اللوم على الضحايا للاحتفال بعطلة مسيحية، وعند كتابة الرواية أخذت نظرة فاحصة من المجتمع التركي وعلم النفس به، فالخوف يوجد في الهواء الذي نتنفسه وهو قلق مستمر، لاحظت ذلك في كل المستويات في المجتمع التركي، فعندما ينفجر شيء ما في المطبخ يلقي الجميع بنفسه على الأرض معتقدين أنها قنبلة، وليس لدينا ذاكرة أو وقت للتحليل أو الحزن، وهذا هو الجانب النفسي الذي أردت التركيز عليه في كتابي".

ووصفت شفق مدينة إسطنبول التركية، مشيرة إلى أنها "فتاة فاعلة نشطة، إنها مدينة صراع ومقاومة، وحاليا الجشع يدمر إسطنبول ، وفي كل مكان تذهب إليه ترى الشعور بالجزع والقلق دون تخطيط أو اعتبار لتاريخ المدينة"، وتحدّثت عن توقّعات النقّاد التي ذكرت أنها ستكتب قصصًا حزينة عن المسلمين، مبيّنة أنه "بسبب سياسات الهوية، لقد أصبحنا أكثر حزنا وقبائل متفرقة، ولذلك هناك توقع بأن كل كاتب من كل قبيلة يكتب عن قبيلته،  أنا تركية وأشياء كثيرة أخرى، بالنسبة لي الخيال هو الرغبة في تجاوز كل الحدود، عندما نكتب يمكن أن نكون شخصيات متعددة".

وتحدّثت شفق عن روايتها "بنات حواء الثلاثة"، والتي تعد جزءًا من التأمل في الإيمان، مشيرة إلى أن "الذين يتبعون اليسار الليبرالي لم يقوموا بعمل جيد في مناقشة الجوانب العلمانية للإيمان، الإيمان ليس بالضرورة مفهوم ديني، فعندما تنتقل إلى بلد جديد لأنه لديك رغبة غير منطقية ملحة للقيام بذلك فهو فعل علماني من الإيمان عندما تقع في حب شخص ما ولا تعرف ما إن كان سيجلب لك السعادة فهذا فعل علماني إيماني، لا أريد الأديان أن تختطف مفهوم الإيمان وأرغب في استعادته"، وموضحة أن لولادتها في ستراسبورغ ونشأتها مع أم وحيدة، تأثير كبير، "التقيت باثنين من أشقائي من أبي في منتصف العشرينات، وكان علي التعامل مع كوني الطفل الأخر، كان والدي أب جيد لأبنائه لكنه أب سيء لي، استغرق الأمر الكثير لتقبل فكرة نجاح شخص ما في كل المجالات وفشله في أحدهم، وعندما عادت والدتي إلى الجامعة تولّت جدتي تربتي، وكنت أناديها "آني" وتعني الأم بالتركية وأنادي والدتي ب "أبلا" وتعني الأخت الكبيرة .

وأشارت شفق إلى أن والتها أصبح ديبلوماسية ولم يكن ذلك أمرا عاديًا لها، منوّهة إلى أنها "لم تتزوج مرة أخرى وتمكنت من فعل ذلك بسبب دعم جدتي الأقل تعليما لها"، ومضيفة أنها "بدأت الكتابة مبكرا لأنني كنت طفلة وحيدة، وكانت حياتي مملة ولذلك خلقت لنفس عالم ملون، وكتب ستيفين زويج عن التراجع عن الكتابة عندما يتجه العالم إلى الجنون، لقد فهمت ذلك لكني أعتقد أنه حان الوقت للكتاب للخروج من الشرنقة والتحدث بصراحة"

وأفادت شفق أنها لا تؤمن بالأبطال، وأن "الناس يتساءلون أي شخصية من النساء أكون، المخطئ أو المؤمن أو المرتبك، أنا لست أي من هؤلاء، أحب الاختباء في شخصياتي الذكورية، حاولت إخفاء بعض من شخصيتي في شخصية الأستاذ، إسطنبول مكان لفقدان الذاكرة الجماعية، تاريخنا ملئ بالتمزق وكل مؤسسة جديدة تأتي تحاول محو إرث السابقين، أنا أكتب عن الأقليات وأريد معالجة مأساة لا توصف من الماضي والتحدث عن الإبادة الجماعية للأرمن وتقاسم الحزن في محاولة لبناء الجسور، وتمت قراءة الرواية على نطاق واسع في تركيا لكني تعرضت للهجوم من قبل وسائل الإعلام الوطنية وللمحاكمة بموجب المادة 301 والتي من المفترض أن تحمي الأتراك من الشتائم، وهي مادة غريبة لا يعرف أحد ما تعنيه، وتمت المحاكمة منذ أكثر من عام، وكان هناك مجموعات في الشوارع تحرق أعلام الاتحاد الأوروبي وتبصق على صوري، وتمت تبرئتي لكني قضيت وقتًا مضطربًا، أن علي أن أعيش مع حارس شخصي وكان أمر سيريالي، وما جعله أكثر سريالية أنه لأول مرة في تركيا يتم محاكمة شخصياتي الأرمينية من وحي الخيال ودافع عنها المحامي الخاص بي في قاعة المحكمة".

وكشفت شفق أن "العديد من النساء يتساءلون لماذا تختار بعض النساء تغطية رؤوسهن؟ يجب علينا فهم ذلك وغيره من الأسئلة، إنه أحد أكبر التحديات التي تواجهها الحركة النسوية اليوم، المقلق أنه عند تقسيم النساء إلى فئات سلطة الرجال هي التي تفيد، ويعد الأمر مشكلة في منطقة الشرق الأوسط لأن النساء تعيش منعزلة، فالنساء المحافظات التي ترتدي الحجاب تعيش في جزيرة منعزلة والمرأة العصرية العلمانية تعيش على أخرى، إنهم لا يروا أنه بينهم أشياء مشتركة، إن أمكن أن يصبحوا شقيقات فيمكنهم تحدي الكثير"، موضحة أنه "في حفلات توقيع الكتب يكون هناك نساء نسويات وليبراليات ونساء يرتدين الحجاب وصوريين وأكراد ويهود وأرمن ويونانيين ومثليين أيضا، ربما لا تنكسر الحواجز بينهم لكن هذا التنوع يعني الكثير لي، ودائما ما أعاني من التشهير من النخبة السياسية، لكوني روائية تركية أشعر وكأنه يتم صفعي على أحد جانبي وجهي مع تلقي القبلات من الجهة الأخرى"، ومبيّنة أنها تشعر أن "لندن بمثابة وطن لها، من الممكن أيضا أن تكون الأوطان محمولة، إذا كنت في منفى اختياري فإنه أمر محزن لكنه يثريك فكريا وروحيا، ودائما ما أحمل إسطنبول في روحي.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إليف شفق تحبّ الاختباء في شخصياتها الذكورية إليف شفق تحبّ الاختباء في شخصياتها الذكورية



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt