توقيت القاهرة المحلي 22:52:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نساء الجزائر يلجأن إلى "الدَّلاكة" لزيادة جمالهنَّ

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نساء الجزائر يلجأن إلى الدَّلاكة لزيادة جمالهنَّ

الجزائر ـ سميرة عوام

تعتبر الدلاكة، من المهن القديمة، التي مازالت تستهوي نساء الجزائر، في الحمامات الشعبية، حيث تدخل في إطار طقوس وعادات العائلات الجزائرية، والدلاكة، هي امرأة مُسنَّة تعمل في الحمامات العتيقة، ولخبرتها الطويلة في الميدان، مازالت النسوة تعتمدن عليها خلال ذهابهن إلى الحمام. وظهر ذلك جليًّا خلال زيارتنا إلى إحدى الحمامات العتيقة، حيث وجدنا الخالة ذهبية، وهي امرأة مسنة، تسير شؤون الحمام، لكن مازالت تمتهن حرفة الدلاكة، منذ 30 عامًا، وهي مهنة توارثتها من أجدادها، حيث تجلس في صحن الحمام، وبيدها دفتر صغير، فيه أسماء النسوة اللواتي ستتولى تدليكهن بالكيس، إلى جانب صبغ وغسيل شعورهن، كما تقوم خلال فترة عملها بالحمام بفتح الماء البارد والساخن. ويدخل عمل الدلاكة، في الجزائر، في إطار تزيين المرأة وإعطائها حقها في الحمام، والذي يتوفر هو الآخر على مختلف المستلزمات، مثل: الصابون، ومواد متنوعة، وعادةً تشرف الدلاكة على صندوق يُسدِّد فيه مستحقات الحمام، والشيء المميز في الدلاكة، هو صبرها الطويل مع الزبونات واللواتي يقبلن إليها من مختلف العمر، ولاسيما منهن، العرائس وحتى المسنات، وعملها لا يقتصر فقط على النساء، فتهتم بالأطفال، حيث لهم جناح خاص للتدليك، ولاسيما الذين يدخلون أول مرة للمدرسة. وأكَّدت الخالة ذهبية، أن "تدليك الطفل في مراحله الأولى من العمر يدخل في مكونات جسده، حيث يتم من خلال التدليك القيام ببعض الحركات الرياضية لإنعاش الجسم"، مضيفة أن "المرأة بعد 40 يومًا من وضع حملها، تزور الحمام الشعبي، بعد أن تكون حدَّدت موعد مع الدلاكة لمتابعة علاجها التقليدي، وأين توضع بعض الأعشاب والزيوت الطبيعية والمعطرات لتدليكها، ومن ثَمَّ استعمال الأدوات الخاصة بالحمام من صابون بلدي، وكيسة من أجل تدليك جسدها، وعليه فإن الدلاكة في غالبية المدن الجزائرية تعتبر بمثابة المرشدة والطبيبة التي تداوي بطرق علاجية تقليدية، وهذا من خلال تخصيص ركن خاص بالطب البديل، في الحمامات الشعبية، تشرف عليه تلك المرأة، وهي تعرف جيدًا ما تريده النساء". وعلى صعيد آخر، يكثر الطلب على الدلاكة خلال فصلي الشتاء والربيع، حيث نجد إقبالًا واسعًا من طرف العائلات، والتي ترتاد تلك الأماكن من أجل إعطاء حقًّا لأجسادهن، بعد تعب وشقاء فصل الصيف، كما أن المناسبات الدينية تعتبر فرصة للدلاكة، وكذلك صاحبة الحمام، فمع إقبال شهر رمضان أو إحدى الأعياد، تتحول الحمامات الشعبية إلى فضاء خصب للتدليك والتغسيل والتزيين، حيث توضع الحِنَّة والتي تخلطها الدلاكة مع مجموعة من الأعشاب منها العفص، وكذلك الطيب، لصناعة خضاب حناء، يصبغ به الشعر، وعندما يصبح اللون بني، يميل إلى لون التربة، وهو اللون الذي تفضله المسنات عادة، لأنه يرمز للوقار والرصانة، بينما تختلف ألوان الحناء من شخص إلى آخر، وتبقى الدلاكة هي الوحيدة والخبيرة بمعارف تلك الألوان، والتي تزيد بهجتها، ورونقها مع إضافة بعض الخلطات. أما في ما يتعلق بالحنة العادية، فإن الفتيات ليلة الاحتفال بإحدى الأعياد الدينية تذهب إلى الحمام من أجل لقاء سيدة تدعى الدلاكة، وتزين لها معصمها باللوشن، والحرقوس، حتى تبدوا جميلة بعد أن تكون أخذت حقها في الاستحمام التقليدي. وأوضحت ذهبية، أن "تلك المهنة زادت انتعاشًا في الأحياء الشعبية في المدن العتيقة، ولاسيما خلال الآونة الأخيرة، حيث تجد العروس الجزائرية نفسها مجبرة على إتباع مثل تلك الطقوس والعادات الضاربة في أعماق الجزائر"، مضيفة أن "بعض الفتيات أصبحن يتعلمن تلك المهنة من أجل الاسترزاق منها، لأن الدلاكة مطلوبة حتى في الحمامات العصرية لكن بتقنيات حديثة وبأجهزة متطورة، تدخل في مكونات عادات المجتمع، وتدر تلك المهنة القديمة أرباحًا طائلة، نظرًا إلى الطلب الكبير عليها، حيث يصل سعر ساعة التدليك في الحمامات الشعبية إلى 500 دينار، ويرتفع السعر مع إضفاء عناصر أخرى منها الصبغة والمواد الأخرى، مثل الطين التي تستعمل كخلطة تجميلية، وبعض المواد التي يتم استقدامها من البحر وتدخل في الوصفات العلاجية والتجميلية على حد سواء، ولذا تعد مهنة الدلاكة من العناصر الرئيسة لجمال المرأة وأناقتها.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نساء الجزائر يلجأن إلى الدَّلاكة لزيادة جمالهنَّ نساء الجزائر يلجأن إلى الدَّلاكة لزيادة جمالهنَّ



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt