توقيت القاهرة المحلي 01:14:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قصة مروة: القنبلة التي غيرت حياتها إلى الأبد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قصة مروة: القنبلة التي غيرت حياتها إلى الأبد

بغداد ـ وكالات

عندما كان الجيش الأمريكي يقاتل للسيطرة على بغداد قبل عشر سنوات، كانت حياة إحدى الفتيات العراقيات تتغير إلى الأبد، بعد أن أصيبت إصابة بالغة في قصف جوي.قصة مروة، والجهود الخيرية التي بذلها أناس من خارج العراق لإعادة بناء حياتها، تعكس كفاح ملايين العراقيين خلال العقد الماضي.في 9 أبريل/نيسان 2003، وفي الوقت الذي تهاوى فيه تمثال صدام حسين في بغداد، كانت مروة الشمري تفيق من نومها في المستشفى.وكان أول شيء راعها وجه أمها، وهي تنظر إليها على سريرها في المستشفى. كانت الأم تحاول إظهار تماسكها، لكنها بدت مرتعبة.وكان أخوة مروة وأخواتها موجودين هناك أيضا. كانوا في سن صغيرة لا تسمح لهم بإدراك ما كان يحدث، لكنها أحست أنهم خائفون أيضا، إذ إن أختهم الكبرى المفعمة بالحيوية والمزعجة أحيانا ظلت نائمة لأكثر من يوم.وكانوا جميعا يخشون ألا تفيق من نومها أبدا.بدا كل ذلك كشريط من الصور في أجزاء من الثانية، بين آخر لحظة في نومها واللحظة التي أفاقت فيها.بالنسبة إلى شخص لم يجرب في طفولته إلا ألم الكدمات والجراح الطفيفة، كان التفكير في مدى الألم أمرا مخيفا، وكأنك تعيش في عالم لا يوجد فيه شيء سوى الألم.لا تتذكر مروة أول مرة لاحظت فيها أن رجلها اليمنى مفقودة، بدءا من منطقة الركبة. إن فكرة تغير حياتها إلى الأبد في الثانية عشرة من عمرها أكبر من استيعاب طفلة في سنها.لم تكن ذكريات الساعات الأخيرة التي توقف عندها الزمن قبل الحادثة مبعث راحة لها. كانت مروة تحتمي مع أفراد أسرتها في بيت بسيط عندما زلزلت غارة أمريكية قريتهم.لكن "تحتمي" ليست الكلمة الصحيحة. فقد كان بيت عائلة الشمري بجدرانه المتهالكة وسقفه الواهي، ملجأ وهمي يثير الشفقة.كانوا فقط يختبئون من القنابل الأمريكية - فإذا ظللت بالداخل فإنك على الأقل لا ترى تلك القنابل، حتى وإن شعرت باهتزاز الأرض داخل جسدك بشدة، وسمعت الشظايا تمطر الجدران.وخلال الغارات الجوية فإن الصوت هو الشيء الوحيد الذي يسلب حواسك، فعلوه الذي يملأ الأجواء من حولك يزحم رأسك، فلا مكان فيه للتفكير.وبينما كانت القنابل تهوي، قررت مروة أخذ أختها عذراء والفرار من البيت.وإذا سألتها لماذا قررت ذلك، وأين كانت تتوجه، فإنها تهز رأسها متأملة، وكأنها تنتزع الذكريات من بين الضوضاء والحيرة والرهبة.كانت هي وأختها عذراء تجريان للابتعاد عن الضوضاء، تلاحقهما أصوات الانفجارات. وتذكر أنها ظلت تجري وتجري. ثم وقع انفجار أخير. عذراء - التي كانت في الثامنة من عمرها - لاقت حتفها.أما مروة فلم تعد تستطيع الجري مرة أخرى.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة مروة القنبلة التي غيرت حياتها إلى الأبد قصة مروة القنبلة التي غيرت حياتها إلى الأبد



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt