توقيت القاهرة المحلي 06:25:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

برلمانية تؤكد أن سيادة إسرائيل على "الجولان" قضاء على أي إمكانية للسلام

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - برلمانية تؤكد أن سيادة إسرائيل على الجولان قضاء على أي إمكانية للسلام

النائب ستريدا جعجع
بيروت - مصر اليوم

صدر عن النائب ستريدا جعجع، مجلس النواب اللبناني، قبل أيام موقف لافت، لكنه مرّ مرور الكرام تقريباً ولم يتوقف عنده كثيرون، حيث انتقدت جعجع، عبر بيان، قرار ترامب حيال الجولان، مستخدمة لغة غير مألوفة في أدبيات «القوات اللبنانية»، الى حدّ انك تكاد تظن للحظة انّ هذا البيان صادر عن أحد أطراف «محور الممانعة»، قبل ان تتثبت من انّ «الملكية الفكرية» له تعود الى زوجة رئيس حزب «القوات» سمير جعجع.
واعتبرت "جعجع" أنّ اعتراف ترامب بالسيادة الاسرائيلية على الجولان هو «قضاء على اي امكانية لاحلال السلام في المنطقة»، لافتة الى انه «يتعارض بنحو صارخ مع القرارات الدولية»، ومؤكدة انّ «أول خطوة على طريق انهاء النزاع العربي - الاسرائيلي هي اعادة الاراضي العربية المحتلة، خصوصا في فلسطين المحتلة».

زلا يحتاج المرء الى عناء كبير ليكتشف ان نوعية المصطلحات السياسية التي استخدمتها جعجع غير شائعة كثيراً في «ثقافة» حزب «القوات»، ولا حضور بارزاً لها في قاموسه. وما استرعى الانتباه هو ان هذا الموقف أتى بعد اللقاء الذي عُقد بين وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو وسمير جعجع وزوجته في مقر السفارة الاميركية.
لقد أحرج ترامب اصدقاء واشنطن وحلفاءها، الى درجة ان ايّاً منهم في لبنان والمنطقة لم يستطع ان يتقبل او يتجاهل إعترافه بسيادة العدو الاسرائيلي على الجولان المحتل، وبالتأكيد، لا يعني بيان ستريدا جعجع انّ هناك تبديلاً في الخيارت الاستراتيجية لـ«القوات» وتموضعها السياسي العام، الّا انه يوحي في الوقت نفسه انها تحاول أن تبقى على مسافة آمنة من «صرعات» ترامب وقراراته المتهورة، وان تستفيد من دروس تجاربها السابقة مع واشنطن وما رتبته من أثمان على معراب.

أقرأ أيضا :

سيدة لبنان القوية ستريدا جعجع ناضلت في صمت من أجل الإفراج عن زوجها

وما يجدر التوقف عنده هو انّ انتقاد قرار ترامب صدر عن ستريدا تحديداً، أي من الحلقة الاكثر التصاقاً بسمير جعجع، وليس من أيّ جهة أُخرى في «القوات»، الأمر الذي يعطيه من حيث الشكل دلالة إضافية، ولكن، كيف تفسر أوساط معراب موقف جعجع؟
يشير مصدر «قواتي» الى ان علاقة «القوات» مع الولايات المتحدة الاميركية لا تمرّ عبر باب المصالح الاسرائيلية ولا تقوم في أي شكل على الارتهان او التبعية، «بل لنا قرارنا المستقل الذي ينبع من تقديرنا لمتطلبات المصلحة اللبنانية بالدرجة الاولى»، لافتا الى انّ بيان ستريدا جعجع «ليس الدليل الوحيد على تمسكنا بهذه المعادلة، بل سبقه موقف شجاع لسمير جعجع حين دعم انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، خلافا لآراء اصدقاء «القوات» من الاميركيين والسعوديين الذين كانوا لا يحبّذون هذا الخيار».
ويستعيد المصدر ما ورد في «إعلان النيات» الموقّع مع «التيار الوطني الحر» من تشديد على اعتبار اسرائيل «دولة عدوّة» والتمسك بحق الفلسطينيين في العودة الى أرضهم، مؤكداً الالتزام بكل ما تضمنه هذا الإعلان والانسجام مع محتواه، ولافتاً الى انّ سمير جعجع هو الذي بادر عندما أصبح الممسك بالقرار في «القوات» الى اقفال مكتب الارتباط الاسرائيلي في ضبية، ثم الى مدّ الجسور مع ياسر عرفات.

ويشدد المصدر على انّ «القوات» تميّز «بين النزاع الذي خاضته ضد الفلسطينيين والسوريين عندما كانوا يحاولون الهيمنة على لبنان وبين اقتناعها بعدالة القضية الفلسطينية وبضرورة الانسحاب الاسرائيلي من الجولان الذي يجب ان يتحرّر، بمعزل عن موقفنا المعروف من النظام السوري الحالي».
ويضيف: «حتى بشير الجميل، وفي عزّ معركته ضد منظمة التحريرالفلسطينية، لم يكن معادياً لأصل القضية التي تحملها، لكنه كان يواجه طريقة تصرفها في لبنان»، ويوضح المصدر «ان «القوات» استندت في معارضتها اعلان ترامب الى الاجماع العربي ومبدأ احترام القرارات الدولية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وإذا كنا قد قاتلنا سوريا في لبنان فليس لخدمة اسرائيل أو لتبرير احتلالها للجولان، وإنما دفاعاً عن استقلال لبنان وحريته حصراً»، مشدداً على «ان مفهوم السيادة الذي ينادي به جعجع في لبنان، يسري هو نفسه على الجولان وكل ارض عربية محتلة».
لكن المصدر «القواتي» لا يلبث ان يستدرك قائلاً: «مع تمسكنا الكامل بالحقوق العربية المشروعة ورفضنا التام شرعنة ترامب الاحتلال الاسرائيلي للجولان، إلّا اننا لسنا من أصحاب المزايدات والاستعراضات في مسألة النزاع العربي - الاسرائيلي، ونحن نعتبر انّ الحل يكمن في المبادرة العربية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة».

قد يهمك أيضا :  

موقف واضح لنبيه بري في تحقيق العودة الآمنة للنازحين السوريين

تمثيل الكتل النيابيّة في الحكومة اللبنانية تجعل من البرلمان "شريكًا ناعمًا

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برلمانية تؤكد أن سيادة إسرائيل على الجولان قضاء على أي إمكانية للسلام برلمانية تؤكد أن سيادة إسرائيل على الجولان قضاء على أي إمكانية للسلام



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:06 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
  مصر اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي

GMT 04:01 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

طريقة عمل دجاج بانية بتتبيلة ماء الصودا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt