القاهرة _ حسن أحمد
أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور الهلالي الشربيني ، في كلمته التي ألقاها في إحتفالية تطوير العملية التعليمية للأشخاص ذوي الإعاقة ، بوزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، اليوم الثلاثاء ، بحضور وزير الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس ياسر القاضي ، والأمين العام للمجلس القومي لشؤون الإعاقة الدكتور أشرف مرعي ، أن الطلاب ذوي الإحتياجات الخاصة هم شريحة من أبناء الوطن الغالي تستحق منا كل رعاية وإهتمام ؛ لذا تحرص وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على تأمين إحتياجاتهم التربوية والتعليمية والتكنولوجية ؛ بما يسهم في حسن إستثمار طاقاتهم المبدعة والخلاقة ، وتمكينهم من أن يكونوا عناصر فاعلة ومنتجة في هذا المجتمع.
وأشار الشربيني إلى أنه في إطار الحرص على التنمية المهنية المستديمة للمعلمين ، خاصة في ظل الثورة التكنولوجية ، والمعلوماتية المتسارعة التي نعيشها ؛ يجب علينا إعداد كوادر قادرة بجميع المؤسسات التعليمية على قيادة أبنائنا الطلاب نحو مستقبل أفضل ، من هنا تتضح أهمية توقيع إتفاقية التعاون المشترك اليوم بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، ووزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتطوير العملية التعليمية لذوي الإحتياجات الخاصة ، من خلال دعم مدارس التربية الخاصة ومدارس الدمج التعليمي من خلال رقمنة المناهج الخاصة بها وربطها بشبكة الإنترنت ، وتدريب المعلمين على مفهوم التعلم الذكي ، ودعم بيئة تكنولوجية مدرسية ، وربط الطلاب بالتكنولوجيا ، وإكتشاف ورعاية الموهوبين ، وتطبيقات الحاسب الآلي إلى جانب إستخدام السبورات التفاعلية ، مع توفير المادة العلمية على أسطوانة مدمجة ، ومذكرات مطبوعة.
وأوضح أن الوزارة تركز بصفة أساسية على تطبيق مفهوم دمج الطلاب ذوي الإعاقة في مدارس التعليم العام والفني ؛ حيث إن ترسيخ أسس التعامل الإيجابي بين الطلاب الأصحاء ، وذوي الإعاقة يمهد الطريق إلى تكوين جيل مراعٍ للآخر، ومدركٍ للإختلاف البدني ، والنفسي بين الأفراد ، ومتعاون مع الغير دون تمييز، ويسهم في نقل هذه المبادئ إلى باقي أفراد الأسرة ، وكافة أطياف المجتمع، مشيراً إلى أن الوزارة إتخذت عدة قرارات في هذا الشأن أهمها القرار رقم (42) لسنة 2015 الخاص بدمج أبنائنا من ذوي الإعاقة في التعليم العام ، والقرار الوزاري رقم (229) لسنة 2016 الذي يسمح بدمج أبنائنا من ذوي الإعاقة في التعليم الفني.
ولفت الوزير إلى أن نظام التعليم الدامج في مصر قد حقق إنجازات غير مسبوقة في الآونة الأخيرة ، في ظل دعم القيادة السياسية لهذا التوجه في التعليم ، ومساندة أبنائنا من ذوي الإعاقة بإعتبارهم جزءاً عزيزاً وغالياً من أبناء الوطن ، ووضع مصر في مكانة متقدمة من الدول التي تسعى إلى تحقيق نهضة تعليمية شاملة، موضحاً أن الإحصائيات الأخيرة تشير إلى أن عدد الطلاب المدمجين في التعليم حتى عام 2015 (6718) طالباً ، وخلال العام 2015/2016 فقط بلغ العدد (18412) طالباً ، ومن المتوقع أن يصل هذا العام 2016/2017 إلى (25000) طالب.
وقال الوزير إن توقيع بروتوكول التعاون المشترك بين الوزارتين ، الخاص بتنفيذ مشروع تشغيل وإستضافة المستودع الإلكتروني للمحتويات التعليمية ، وتطوير المحتويات الإلكترونية ، والذي سيلعب دوراً فعالاً في تحسين مخرجات العملية التعليمية من خلال تحويل عملية التعليم والتعلم إلى عملية تفاعلية ، حيث يتم تقديم الكائنات التعليمية باللغة العربية في صورة رقمية تفاعلية متعددة الأشكال والأنماط ، بالإضافة إلى تقديم خدمات تعليمية إلكترونية داعمة لتنمية مهارات القرن الحادي والعشرين للطلاب والمعلمين ؛ مما سيساعد في إحداث طفرة تعليمية حقيقية.
وأضاف أن المشروع يركز على الأدوات الداعمة لتنمية مهارات القرن الحادي والعشرين مثل : تفعيل عمليات التشبيك والتواصل في العملية التعليمية ، والتحول من العملية التعليمية أحادية الإتجاه إلى العملية التعليمية متعددة الإتجاهات ، إلى جانب تنمية مهارات البحث ، وتوسيع قاعدة المعارف والمفاهيم عند الطالب والمعلم ، موضحاً أن القيمة الحقيقية للمشروع تتجلى من خلال المشاركة الفاعلة لبناء نموذج شراكة بين الحكومة متمثلة في وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ووزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات من جهة والقطاع الخاص ، وتمثله شركات تكنولوجيا المعلومات والإتصالات ، وشركات المحتوى التعليمي ، وشركات الإتصالات ، وشركات النشر المحلي والعالمي والمجتمع المحلي من جهة أخرى.


أرسل تعليقك