أعرب الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء الدكتور عبدالوهاب الغندور، عن تطلعه إلى رفع معدلات التعاون التعليمي مع دولة الإمارات، خاصة في ظل قيامها ببناء وتطوير نظام التعليم فيها، وإستحداثها نظاماً للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لتطوير وإستدامة إدارة منظومة تعليمية متطورة.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، مع وفداً من جامعة العلوم الحديثة في دولة الإمارات العربية الشقيقة، برئاسة رئيس الجامعة الدكتور أحمد غنيم.
وقال "الغندور"، إنه ناقش مع الجانب الإماراتي، تفعيل سبل التعاون ووضع ورقة عمل خلال شهر تحوي النقاط الرئيسية لعقد شراكة في نظام تطوير التعليم، مع الجامعة الإماراتية.
وأضاف أن ملف التعليم في مصر يحتاج إلى تحالفات كثيرة لتطويره ثم إستدامة هذا التطوير، مشيراً إلى أن الصندوق قدم كثيراً من النماذج التي تمثل حلولاً مباشرة للمشكلات التي تعاني منها العديد من القطاعات التعليمية في مصر.
وأوضح "الغندور" أن الصندوق يقوم بالإشتراك في تعميم هذه النماذج بعد نجاحها بالتعاون مع الوزارات المعنية، وذلك من خلال تحالف تعليمي متكامل يتألف أعضائه من الهيئات المختصة بالتطوير والمجتمع المدني والمستفيدين ومجلس الوزراء بجانب الوزارات المعنية، وبدون هذا التحالف لا يمكن تحقيق هذا التعميم المستهدف.
وأشار الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، إلى أن الصندوق أيضاً لا يمانع في الشراكة مع القطاع الخاص، مثل الإتفاقية الثلاثية التي وقعها مع كلام من جامعة الإسكندرية وأكاديمية مصر للقيادة والتي تعد من أهم الإتفاقيات التي يتبناها صندوق تطوير التعليم بين الدولة والقطاع الخاص لتطوير وإنشاء نموذج تعليمي لتطوير التعليم المهني، وبالتالي هناك توجه للشراكة ويوجد تجربة، معرباً عن تطلعه للتوسع فيها.
من جانبه، أشاد رئيس جامعة العلوم الحديثة في دبي الدكتور أحمد غنيم، بالمشروعات التي يقدمها صندوق تطوير التعليم المصري، مؤكداً ضرورة تضافر كافة الجهود لتعميم تلك المشروعات التي سيكون لها دور إيجابي يعود على الاقتصاد المصري والتنمية المستدامة بمصر، مبدياً إنبهاره بمستوى الطلاب في مجمع الأميرية التكنولوجي التابع للصندوق.
وأشار "غنيم" إلى أن جامعة العلوم الحديثة يمكنها إستثمار العلاقة الإماراتية القوية مع مصر، عن طريق الربط بين الهيئة المسؤولة عن التعليم الفني في الإمارات وصندوق تطوير التعليم، لنقل تجربتهم إلى الشقيقة مصر، حيث إستطاعت الهيئة في الست سنوات الماضية أن تضاهي التعليم الفني عالمياً، وهى تستطيع أن تستكمل ما بدأه الصندوق لتطوير التجربة وتطبيقها في كل فروع التعليم التجاري والسياحي والزراعي وليس الفني فقط، ويمكن عمل هيئة للتعليم المهني والفني في مصر وتعمم في كل القطاعات.
وأعرب عن تطلعه إلى الشراكة مع صندوق تطوير التعليم، لطرح نوع جديد من التعليم الفني، حيث يقوم بحصر النماذج التي تمت تحت إشراف الصندوق والتواصل مع القطاع الخاص وقطاع الأعمال لتمويل وتدريب الطلاب، وعمل عقود عمل طويلة معهم، وبذلك يمكن توفير عمالة مدربة بعد بناء شبكة معلومات لاحتياجات سوق العمل، لتغطية قطاعات مختلفة وبهذه التجربة سيحدث تطوير للصناعة ورفع لجودة المنتج المصري وزيادة التصدير وهو الهدف الأساسي.
وأوضح رئيس جامعة العلوم الحديثة في دبي، إلى أنه ناقش مع الجانب المصري، المشاكل التي يمكن أن تواجه المستثمر في تطوير التعليم، وإستطعنا تحديدها في إطار المشاكل اللوجيستية، مثل توفير الأرض المناسبة لبناء مدارس ومؤسسات تعليمية، مطالباً بتوفير دعم حكومي في عقد إتفاقيات مع قطاع الأعمال وقطاع الصناعة وقطاعات مختلفة تدعم الخريجين من التعليم الفني.
وفي ختام اللقاء، أكد رئيس الجامعة الإماراتية، أن أهم نقطة إيجابية في زيارته هى الأمل الذي وجده في منظومة التعليم بمصر، وإذا تم دعم نماذج صندوق تطوير التعليم ونشرها في كل المدارس أو التعليم الجامعي، ستكون بداية لأبحاث قوية من جامعات مصرية، بها أمل كبير وفرص واعدة من خلال التعاون مع صندوق تطوير التعليم.
أرسل تعليقك