توقيت القاهرة المحلي 11:57:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تدريس اللاهوت الإسلامي في ألمانيا قصة نجاح رغم المعوقات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تدريس اللاهوت الإسلامي في ألمانيا قصة نجاح رغم المعوقات

برلين ـ وكالات
قبل ثلاثة أعوام أعلنت الحكومة الألمانية إنشاء تخصص دراسي للاهوت الإسلامي في ألمانيا، واليوم يرى المختصون أن هذه الخطوة بدأت تظهر أولى ثمار نجاحها. هذا التخصص منح ألمانيا مكانة متميزة أوروبياً في مجال الدراسات الإسلامية. تدريس اللاهوت الإسلامي في الجامعات الألمانية يثبت خطاه في الجامعات الألمانية بوتيرة مستمرة، فقد زاد حجم الإقبال عليه بشكل مفاجئ. كما يؤكد المختصون الألمان أن تأثير هذا الإقبال بدأ ينتقل إلى دول أوروبية أخرى. عن ذلك يقول راينهارد شولتسه، أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة بيرن السويسرية: "لم توجد مثل هذه العملية في الجامعات الأوروبية من قبل". في جلسة نقاش تخصصي في لجنة التعليم التابعة للبرلمان الألماني "البوندستاغ" عُقدت مؤخراً أتضح أن أساتذة الجامعات الألمانية على قناعة بأن تدريس اللاهوت الإسلامي سيشهد توسعاً سريعاً. "فرصة للمساواة" أستاذة الدراسات الإسلامية في جامعة هامبورغ، كاتايون أميربور، تصف هذا التخصص الدراسي بأنه "فرصة للمساواة". أما ماتياس روهه، المختص بالقانون والدراسات الإسلامية في جامعة إيرلانغن، فيقول إن تثبيت هذا التخصص جامعياً يعطي "دفعة قوية كبيرة للغاية". من جانبه أمتدح أستاذ التربية الإسلامية في جامعة أوسنابروك، بولنت أوغار، الساسة على الصعيد الاتحادي وصعيد الولايات لاهتمامهم في السنوات الماضية بهذا الموضوع. إذن يسود بشكل غير مألوف الكثير من التفاؤل والثناء للفاعلين في المشهد السياسي الألماني. ماتياس روهه: تثبيت هذا التخصص جامعياً يعطي "دفعة قوية كبيرة للغاية" لكن على الرغم من ذلك ما تزال توجد بعض المشاكل المتعلقة في المقام الأول بالضوابط المنصوص عليها دستورياً. فعلى النقيض من الكنائس والجالية اليهودية ما تزال لا توجد في ألمانيا حتى الوقت الراهن ضوابط قانونية للتعامل مع المسلمين في ألمانيا. في الأسابيع الماضية بدأت ولايات هامبورغ وبريمن باتخاذ الخطوات الأولى في هذا الاتجاه. لكن في هذه الولايتين أيضاً لم تنل الجمعيات الإسلامية واتحادات المسلمين الاعتراف بها كـ"هيئات للقانون المدني". مثل هذه الخطوات تزيد الدعم والتعاون في هذه الاتجاه. لكن ما تزال توجد حاجة كبيرة إلى مثل التعليم الأكاديمي منذ زمن طويل، فالحكومة الألمانية تتوقع أن توسيع الدراسات الإسلامية في ألمانيا سيوفر الوظائف لـ220 معلم للتربية الدينية. كما أن قرابة 1000 رجل دين في ألمانيا، الكثير منهم لم ينهي دراسة أكاديمية، يقدمون إمكانية إضافية لتوسيع هذا التخصص. مراكز اللاهوت الإسلامي ترسيخ اللاهوت الإسلامي عام 2010 بدأ بقرار من المجلس العلمي، الذي يعد أهم هيئة استشارية في مجال السياسة التعليمية في ألمانيا، والذي تولى مسؤولية وجود اللاهوت في الجامعات الألمانية لمدة ثلاث سنوات، وتطرق إلى موضوع الإسلام من خلال الكثير من المحادثات والاستشارات. "في البدء لم تكن الدراسات واللاهوت الإسلامي مطروحاً للنقاش"، يوضح راينهارد شولتسه، المنتمي إلى مجموعة عمل المجلس. "ثم كان الأمر نتاج منطقي لدراسة خلاقة للاهوت الأكاديمي في ألمانيا". وفي نهاية المطاف تكفلت وزيرة التعليم الألمانية آنيتا شافان (من الحزب الديمقراطي المسيحي) بمراكز للاهوت الإسلامي في أربعة أمكنة مختلفة. ونشأت هذه المراكز بين عامي 2010 و2011 في مونستر/ أوسنابروك وتوبينغن وفرانكفورت/ غيسن ونورنبيغ-إيرلانغن. مشاكل لغوية أستاذة الدراسات الإسلامية في جامعة هامبورغ كاتايون أميربور لكن توجد العديد من التحديات المختلفة في هذا المجال. كاتايون أميربور تراهن في هامبورغ على "أكاديمية أديان العالم"، التي تهدف إلى إدخال المسلمين أكاديمياً في حوار مع المسيحيين والبوذيين والهندوسيين وأتباع الديانات الأخرى. ويشير الكثير من الخبراء الآخرين إلى ضرورة إجراء حوار داخلي بين طوائف الدين الإسلامي نفسه. ويصور روهه، الذي يعمل في هذا المجال منذ سنوات طويلة، هذه المصاعب، المتعلقة "بشغل الكثير من مناصب الأساتذة الجامعيين هذه بشكل متوافق". لكن هذا الأمر نجح في جميع المراكز التعليمية. وعلى الرغم من وجود مشاكل إضافية أخرى، لكن روهه يرى فرصة للتفاؤل. أما العقبات الأخرى فتتعلق بالإلمام الكافي باللغتين الألمانية والعربية على حد سواء. الطالب في الفصل الدراسي الأول إنيس أردوغان يقول إن هذه الدراسة الجديدة "تعد حلماً كبيراً" بالنسبة له. ومسيرة حياته توضح أبعاد هذا التخصص الدراسي، فالطريق من حي نويكولن البرليني، الذي يقطنه الكثير من المهاجرين، إلى أوسنابروك "كان النقلة الأولى في حياتي". وقد شهد أنيس في حيه البرليني "الكثير من الأحداث" بسبب الجهل بالدين. ويقول "تُعطى للدين مكانة كبيرة جداً، لكن لا يوجد من يعرف عنه كل شيء". المسألة تتعلق بتكوين الهوية، كما يقول إنيس، الذي لا يعرف من سيمول مهنته مستقبلاً. "مثير للغاية" وزير الدولة لشؤون الأبحاث توماس راخيل يتحدث عن بعد "تاريخي" ويقارن هنا بنشوء اللاهوت البروتستانتي بعد حركة الإصلاح قبل خمسة قرون تقريباً. ويرى راخيل أن اللاهوت الإسلامي سيترسخ في الجامعات الألمانية وبذلك في المجتمع الألماني أيضاً. وفي حوار مع DWيقول راخيل إن "من المثير للغاية" هو أن قرار، تدريس اللاهوت الإسلامي في الجامعات الألمانية، له جاذبية كبيرة تنتشر سريعاً بين طلاب ألمانيا وسواها من الدول الأوروبية. أما شولتسه فيقول إن الكثير من الطلاب يقصدون ألمانيا لدراسة هذا التخصص من الدول الناطقة بالإنجليزية وفرنسا أيضاً. كما أن بعض زملائه من المدرسين في الجامعات الألمانية يتحدثون عن اهتمام متزايد من دول إسلامية في آسيا.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تدريس اللاهوت الإسلامي في ألمانيا قصة نجاح رغم المعوقات تدريس اللاهوت الإسلامي في ألمانيا قصة نجاح رغم المعوقات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
  مصر اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مواعيد مباريات الثلاثاء 27 يناير 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 15:13 2025 الأحد ,07 كانون الأول / ديسمبر

أجمل فساتين السهرة التي تألقت بها سيرين عبد النور في 2025

GMT 10:31 2024 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علي ماهر يبحث تدعيم الجبهة اليسرى بالمصري بعد رحيل مارسيلو

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt