توقيت القاهرة المحلي 12:27:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جمال سلطان يؤكد أن تقرير هجمات إسرائيل في سيناء "مضروب"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - جمال سلطان يؤكد أن تقرير هجمات إسرائيل في سيناء مضروب

الكاتب الصحافي جمال سلطان
القاهرة - مصر اليوم

كشف رئيس تحرير صحيفة "المصريون" الكاتب الصحافي جمال سلطان، إن التقرير الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، وذكرت خلاله أن إسرائيل نفذت ضربات جوية في سيناء بموافقة مصرية "مضروب".

وأوضح "سلطان" في مقال له في صحيفة "المصريون"، اليوم الأحد، تحت عنوان " هل شاركت "إسرائيل" في هجمات جوية بسيناء؟"، أن كل ما اعتمد عليه الكاتب في كتابة تقريره "شخصيات مجهولة"، مشيرًا إلى "أن مثل هذه المصادر المجهلة في مواضيع عالية الحساسية كهذه تضعف أي رواية وتسهل الطعن في مصداقيتها".
وأضاف أن "الكاتب تعمد توجيه الإهانة للمؤسسة العسكرية المصرية كل عدة أسطر بصورة واضحة، وكأن التقرير كتب من أجل ذلك"، لافتًا كذلك إلى أن التقرير "تشبع بإهانات متعددة للجيش المصري بصورة فجة للغاية، ومحاولة إظهاره بأنه في حاجة للجيش الإسرائيلي لإنقاذه من هجمات الإرهابيين في سيناء عن طريق الاستشهاد بقصة لا شاهد عليها".
وقال "سلطان" إن الجيش المصري يملك قدرات جوية هي الأفضل في المنطقة كلها بعد الجيش الإسرائيلي، وبالتالي فهو لا يعاني نهائيا في تلك المسألة تحديدا".

وجاء نص المقال كما يلي:

"انتشر على نطاق واسع التقرير الذي نشره "ديفيد كيركباتريك" مراسل صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية عن وقوع هجمات شنها الطيران الإسرائيلي في شمال سيناء ضد أهداف لتنظيم داعش الإرهابي ، بالتنسيق مع القيادة المصرية أو بموافقتها ، وأنه خلال عامين منذ 2015 شنت الطائرات الإسرائيلية أكثر من مائة غارة جوية على شمال سيناء ، بطيران مسير أو طيران مروحي أو طيران حربي ، وهو التقرير الذي أثار ردود فعل واسعة أعتقد أن كاتب التقرير لم يكن غافلا عنها قبل نشر تقريره ، بل إنه ذكر في التقرير نفسه ما وصفه بحرص المسئولين الإسرائيليين والمصريين على إخفاء أخبار تلك الهجمات حتى لا تسبب في غضب الرأي العام المصري.

وقد قرأت نص التقرير كاملا ، وأعتقد من خلال خبرتي المهنية البحتة أنه "تقرير مضروب" على الرغم من الحرفية التي تم إعداده بها ، ويمكن لأي كاتب أن يدبج مثله وهو جالس في شرفة منزله، ولا يوجد أي دليل حاسم على صحة ما ذكره "باتريك" في تقريره ، وكل إسناده كان لشخصيات مجهولة، مثل قوله : (ولقد أكد وقوع الهجمات الإسرائيلية داخل مصر عدد من المسؤولين البريطانيين والأمريكيين السابقين والحاليين من ذوي الارتباط بسياسة الشرق الأوسط، مشترطين عدم الإفصاح عن هوياتهم نظراً لأنهم يخوضون في مواضيع سرية للغاية) ، وبطبيعة الحال فإن مثل هذه المصادر المجهلة في مواضيع عالية الحساسية كهذه تضعف أي رواية وتسهل الطعن في مصداقيتها، كما أني لاحظت أن كاتب التقرير يتعمد إهانة المؤسسة العسكرية المصرية كل عدة أسطر بصورة واضحة، وكأن التقرير كتب من أجل ذلك ، مثل قوله : (يقول المسؤولون الأمريكيون إن الحملة الجوية الإسرائيلية لعبت دورا حاسما في تمكين القوات المسلحة المصرية من استعادة الغلبة على المسلحين الإسلاميين. إلا أنه نجم عن الدور الإسرائيلي عواقب غير متوقعة بالنسبة للمنطقة ككل، بما في ذلك فيما يتعلق بمفاوضات السلام في الشرق الأوسط، وذلك جزئياً عبر تشكل القناعة لدى كبار المسؤولين الإسرائيليين بأن مصر باتت الآن عالة عليهم في الاحتفاظ بالسيطرة على أراضيها) ، وهو كلام بالغ السخافة عندما يصف مصر بأنها أصبحت "عالة على إسرائيل" في حين أن الصحافة الإسرائيلية نفسها تتحدث عن نقيض ذلك تماما ، ومستوى من الاحتفال البالغ بالعلاقات مع مصر الآن ، وإن كان هذا الأمر يسوءنا ولا يمثل أي مصدر للاحتفال عندنا، ولكنه كذلك عند "الإسرائيليين" ، فالحقيقة أن إسرائيل هي التي تمثل "عالة" على مصر وعلى أي جهة تكون حليفة لها في المنطقة ، كما أن الجيش المصري لم يخسر أرضا لكي يستعيدها من الإرهابيين أو يحافظ عليها ، فهو لا يواجه أي قوات نظامية أو شبه نظامية أساسا.

التقرير تشبع بإهانات متعددة للجيش المصري بصورة فجة للغاية، ومحاولة إظهاره بأنه في حاجة للجيش الإسرائيلي لإنقاذه من هجمات الإرهابيين في سيناء ، وقد نقل قصة لا شاهد عليها من اجتماع عمان الذي جرى بين السيسي ونتانياهو والملك عبد الله مع وزير الخارجية الأمريكي وقتها "جون كيري" ونقل عما جرى في الاجتماع : (وقال السيد نتنياهو إنه إذا كانت مصر غير قادرة على السيطرة على الأرض داخل حدودها، فهي بالكاد في وضع يؤهلها لضمان أمن إسرائيل) ، والحقيقة أن ما جرى لنتانياهو في قطاع غزة لا يجعله في وضع يلقي مثل هذه الدروس على أحد .

ويزعم التقرير أن الهجمات الجوية الإسرائيلية في سيناء حققت نجاحا مذهلا ، وقلصت قدرات الإرهابيين وأدت إلى قتل قائمة طويلة من قياداتهم الأكثر وحشية ، وهو كلام سخيف وتافه ولا يمكنه أن يذكر لنا اسم قائد واحد كبير من قادة الإرهابيين هؤلاء الذين زعم أنهم قاموا بتصفيته ناهيك عن قائمة طويلة مزعومة ، كما أن العمليات الإرهابية تصاعدت في العاملين الماضيين وهما العامان اللذان زعم التقرير أن الهجمات الإسرائيلية تكثفت فيهما محققة نجاحا .

والحقيقة أن أفضل أداء للجيش المصري في شمال سيناء هو أداء القوات الجوية ، فلها السيادة الكاملة في المنطقة ، وتقوم بطلعات شبه يومية لتمشيط المنطقة وملاحقة التحركات الإرهابية ، ويملك الجيش المصري قدرات جوية هي الأفضل في المنطقة كلها بعد الجيش الإسرائيلي ، وبالتالي فهو لا يعاني نهائيا في تلك المسألة تحديدا ، والمشكلة الأساسية هي على الأرض المتحركة ، لأنه لا يواجه جيشا تقليديا وإنما خلايا مجهولة تضرب وتختفي وتنتقل من مكان لآخر بما يمثل صعوبة في ملاحقتها .

مسألة التنسيق الأمني مع "إسرائيل" قديمة وتعود إلى فترة مبارك بطبيعة الحال، ومحاولة الخلط بينها وبين الادعاء بأن قوات إسرائيلية جوية أو غيرها تشارك في القتال في سيناء هو حديث أقرب للخرافات والخيالات، وأخشى أن تكون "مرارات" ديفيد كيركباتريك قد دفعته إلى التورط في اختلاق قصص مثل هذه لا تحمل أي قدر من المصداقية، بل وتسيء إلى صحيفة عريقة مثل النيويورك تايمز .

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمال سلطان يؤكد أن تقرير هجمات إسرائيل في سيناء مضروب جمال سلطان يؤكد أن تقرير هجمات إسرائيل في سيناء مضروب



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:37 2023 السبت ,03 حزيران / يونيو

مرج الفريقين يتفقان!

GMT 10:32 2024 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

طلب إحاطة لتفعيل دور مكاتب فض المنازعات الأسرية

GMT 04:26 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

شواطئ ثول الساحرة تستهوي زوار جدة في السعودية

GMT 05:48 2016 الأحد ,18 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة المصرية تعلن عن قانون لـ "الإجراءات الجنائية"

GMT 07:48 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

أجمل صيحات خريف وشتاء 2021 - 2020
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt