توقيت القاهرة المحلي 21:35:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دراسة تلمح إلى دور الروائح في علاج السمنة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دراسة تلمح إلى دور الروائح في علاج السمنة

علاج السمنة
ستوكهولم- مصر اليوم

هل شعرت يومًا أن مياهًا منكهة أو مشروبًا خالٍ من السكر يبدو وكأنه حلو بالفعل؟ يبدو أن السر لا يكمن في براعم التذوق وحدها، بل في طريقة تعامل الدماغ مع الروائح.

فقد كشفت دراسة جديدة صادرة عن معهد "كارولينسكا" المرموق في السويد، ونشرت في دورية Nature Communications، أن الدماغ يفسر بعض الروائح وكأنها مذاق حقيقي، بل ويعالجها مبكرًا فيما يعرف باسم "قشرة التذوق" قبل وصول الإشارات إلى مناطق الدماغ المرتبطة بالعاطفة والسلوك، وهو ما قد يفتح بابا غير مسبوق في مجال علاج السمنة

الروائح والمذاق: تجربة مشتركة

فعندما نتناول طعامًا أو شرابًا، ما نشعر به ليس مجرد "طعم" بل تجربة كاملة تُسمى "النكهة"، تنشأ من تداخل المذاق مع الروائح التي تصل إلى الأنف عبر الفم، وهو ما يُعرف بـ"الشم الرجعي".

وقد اكتشف الباحثون في الدراسة الجديدة أن "قشرة التذوق" تتفاعل مع الروائح المرتبطة بالمذاق بنفس الطريقة التي تتفاعل بها مع المذاق الحقيقي، وهو ما يفسر لماذا نشعر أحيانًا أن المشروبات المنكهة خالية السكر حلوة بالفعل.

وقال بوتو أغوس خوريسانتونو، الباحث الرئيس في الدراسة: "قشرة التذوق استجابت للروائح المرتبطة بالمذاق كما لو كانت طعمًا حقيقيًا... هذا يوضح مدى قوة تكامل الروائح والمذاقات في جعل الطعام ممتعًا، وقد يفسر كيف تُحفّز بعض الروائح الرغبة الشديدة في الأكل وربما الإفراط في استهلاك بعض الأطعمة".

كيف جرت الدراسة؟

هذا وشارك في التجربة 25 شخصًا بالغًا من الأصحاء، تعلّموا أولًا التمييز بين الطعم الحلو والمالح عبر مزيج من التذوق والشم. ثم خضعوا لجلسات تصوير دماغي بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) أثناء تعرّضهم إما لنكهة بلا طعم أو طعم بلا رائحة.

وباستخدام خوارزمية خاصة، تمكن الباحثون من التعرف على أنماط النشاط الدماغي المرتبطة بالطعمين، ثم ربطها بالروائح فقط.

وأظهرت النتائج أن الروائح التي تُدرك كحلوة أو مالحة حفزت نفس المناطق الدماغية التي ينشطها التذوق الفعلي، بل وأنتجت أنماط نشاط متشابهة، خصوصًا في الأجزاء المسؤولة عن دمج الانطباعات الحسية.

ماذا يعني ذلك لعاداتنا الغذائية؟

في السياق، رأت يانينا سيوبيرت، الباحثة المشاركة في الدراسة، أن هذه النتائج "توضح أن الدماغ لا يفصل بين الشم والتذوق، بل يبني تمثيلًا مشتركًا للنكهة في قشرة التذوق". وهذا الاكتشاف قد يساعد في فهم كيفية تشكّل تفضيلاتنا الغذائية، وكيف تؤثر الروائح في عاداتنا الغذائية.

إلى ذلك، قال خوريسانتونو: "نريد معرفة إن كان الدماغ يغير نمط نشاطه من المالح إلى الحلو عندما ننتقل مثلًا من ممر الأجبان إلى قسم الحلويات في السوبرماركت... ولو ثبت ذلك، فقد يكون له تأثير مباشر على قراراتنا الغذائية اليومية".

أبعاد عملية مستقبلية

يشار إلى أن هذا البحث قد يفتح آفاقًا في مجالات متعددة، من تطوير أطعمة ومشروبات منخفضة السكر بطعم أفضل، إلى استراتيجيات للحد من الإفراط في تناول الطعام. كما أنه يضيف لبنة جديدة في فهمنا لتعقيدات الدماغ البشري وعلاقته بالحواس، حيث يتضح أن "المذاق" ليس في الفم فقط، بل يبدأ في الدماغ.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الكشف عن كبسولة قابلة للهضم قد تساعد في علاج السمنة

الروائح الطيبة يمكن أن تساهم بعلاج الخرف والاكتئاب

 

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تلمح إلى دور الروائح في علاج السمنة دراسة تلمح إلى دور الروائح في علاج السمنة



GMT 22:52 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

GMT 00:25 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

GMT 05:25 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

فوائد فيتامين سي درع البشرة والمناعة والقوة الصحية

GMT 04:17 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

أفضل طريقة لطهي البيض بين السلق والقلي

GMT 17:22 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

فوائد غير متوقعة لشرب شاي الكركديه يوميا

هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:28 2026 الخميس ,19 آذار/ مارس

دعاء ختم القرآن في رمضان مستجاب

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 16:54 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

بنزيما يرشح كاسيميرو وعوار وفقير للانضمام لـ اتحاد جدة

GMT 22:45 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

غضب بين جماهير المصري لعدم حسم صفقات جديدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt