توقيت القاهرة المحلي 09:32:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يعدّ مادةً مرطبةً وكريمًا واقيًا مِن أشعة الشمس

"الثلج الأفغاني" مِن هدية ملكيةٍ إلى مستحضر تجميل ذائع الصيت

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الثلج الأفغاني مِن هدية ملكيةٍ إلى مستحضر تجميل ذائع الصيت

كريم الثلج
كابول-مصر اليوم

زار ملك أفغانستان محمد ظاهر شاه، الهند منذ مائة عام، وقدم اختصاصي تجميل وصانع عطور هندي مجموعة من منتجات التجميل والعطور داخل سلة كبيرة.

في السلة، كانت هناك جرة بها كريم أبيض ولا تحمل اسما، وعندما رأى الملك الكريم الأبيض، أشار إلى أنه يذكره بثلوج أفغانستان. وسأل الملك لو أنه من الممكن إطلاق اسم «الثلج الأفغاني» على تلك المادة، وقوبل طلبه بالموافقة على الفور من جانب ملك جهالوار.

وحملت المادة الكريمية البيضاء اسم «الثلج الأفغاني»، والتي جرى تقديمها إلى حشود الجماهير الهندية وأدمجت في صناعة مساحيق التجميل الهندية الحديثة على يد إبراهيم باتانوالا عام 1919. ويعدّ «الثلج الأفغاني» مادة تجميل أساسية، ومرطباً وكريماً واقياً من أشعة الشمس، ويتميز بقوام غير دهني ومصنوع من عناصر منتقاة ممزوجة بعطر ساحر، مما جعله الاختيار المفضل بين مستحضرات التجميل داخل المنازل الهندية على امتداد القرن الـ20.

خلال الأعوام الأولى من الإنتاج، جرى ذكر الصلة بين الكريم وملك أفغانستان وملك جهالوار، على العبوة حتى نالت الهند استقلالها عام 1947.

واشتهر باتانوالا بتنظيم حفلات داخل الحواضر الهندية الكبرى، التي حضرها صفوة المجتمع، بمن فيهم نجوم «بوليوود»، أمثال نارغيس وراج كابور. وبلغ كريم «الثلج الأفغاني» مستوى من الشهرة لدرجة أنه كان الراعي الرسمي لأول مسابقة لاختيار ملكة جمال الهند عام 1952، والتي فازت فيها الراقصة إندراني رحمن المختصة في الرقص الهندي الكلاسيكي.

وجرى تصنيع المنتج داخل الهند، بالتعاون مع شركة سويسرية لتصنيع مواد كيميائية معطرة. وبعدما تعرض المنتج عن طريق الخطأ للمقاطعة بوصفه منتجاً أجنبياً خلال حقبة النضال من أجل الاستقلال، اتصل باتانوالا بالمهاتما غاندي وأخبره أنه في واقع الأمر منتج هندي، ويجري تصنيعه في بايكولا، قرب «فيكتوريا غاردينز» في بومباي.

وقال سمير باتانوالا، حفيد باتانوالا سمير، والذي يتولى حالياً إدارة الشركة التي ورثها عن جده وأضاف إليها علامة تجارية تدعى «بيتالز» تتضمن خطاً متنوعاً لإنتاج أنواع من الصابون، إن جده الأكبر سافر إلى أوروبا رغم معرفته البسيطة بالإنجليزية، وأجرى اتصالات مع أكبر شركة إنتاج للمواد الكيميائية العطرية في العالم، شركة «ليون غيفودون» السويسرية. واعتماداً على تدريبات وتوجيهات من الشركة السويسرية، تمكن باتانوالا الجد من تطوير كريم للوجه أصبح النموذج الأمثل لدى الهنود فيما يخص العناية بالبشرة، وأطلق عليه «كريم وجه الثلج الأفغاني». وبعد ذلك، جرى تصدير المنتج إلى ألمانيا.

وكتبت المدونة سومانا خان أنه «عندما كنت طفلة، أتذكر أن أكثر كلمة كان يجري استخدامها لدى الحديث عن كريمات الوجه (الثلج الأفغاني) ـ وكانت عبارة عن زجاجة ذات مظهر لطيف باللون الأزرق الداكن تحوي كريماً أبيض اللون يتميز برائحة أخاذة. وأعتقد أنه كان باهظ الثمن ـ ودائماً ما كنت أرى حرص أصدقائي على الاحتفاظ بهذه الزجاجات بعيداً عن الأعين والأيدي داخل خزانات محكمة. وعندما طلبت ذات مرة من والدتي شراء هذا الكريم، أجابتني بأنه (عندما تكبرين وتعملين وتحصلين على كثير من المال، فسنتمكن حينئذ من شرائه)».

وذكرت مدونة أخرى: «تميزت جدتي الكبرى بجمال أخاذ بفضل بشرتها ذات اللون الذي يجمع بين لوني اللوز والخوخ، وبشرتها المثالية، مما جعلني أتساءل دوماً وأنا طفلة عن السر وراء هذا المظهر الرائع. وبدافع الفضول، سألتها ذات يوم: (ماذا يوجد في تلك الزجاجة الزرقاء الذي تضعينه على وجهك كل صباح ويجعل بشرتك مضيئة؟)، فأجابتني بنبرة مليئة بالإثارة: إنه (الثلج الأفغاني) الذي يجعل بشرتي تتلألأ، ولن أتوقف عن استخدامه أبداً). وتساءلت في نفسي: متى سأكبر كي أستخدم هذا الكريم مثلها؟ لكن بمرور السنوات ماتت جدتي، وكذلك (الثلج الأفغاني)».

وربما تكون «الثلج الأفغاني» من أولى الشركات الناشئة على مستوى الهند، لكن الشركة عجزت عن مواكبة تغير الزمان مع ظهور علامات تجارية أكبر بميزانيات إعلانية أكبر وأساليب تغليف حديثة؛ الأمر الذي مكنها من الهيمنة على السوق، وعن ذلك، قال سمير: «كنا شركة صغيرة عجزت عن منافسة الأسماء الكبرى التي ظهرت بمرور الوقت، وبالتالي تراجعت شعبيتنا».

وبلغت عائلة باتانوالا حداً من الشهرة جعل بلدية مومباي تطلق الاسم على شارع، رغم انتقال العائلة من هناك. واليوم، لا تزال هناك بنايتان ـ بناية باتانوالا، حيث جرى تصنيع المنتج، و«باتانوالا محل» حيث أقام أفراد الأسرة ـ شاهدتين على الحقبة التي عملت خلالها الشركة على إنتاج الكريم السحري بذلك الموقع.

قد يهمك أيضا :  

اكتشفي على سبب ظهور الرؤوس السوداء على الصدر وطرق التخلص منها

طرق إزالة الرؤوس السوداء بخلطات بسيطة

 

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثلج الأفغاني مِن هدية ملكيةٍ إلى مستحضر تجميل ذائع الصيت الثلج الأفغاني مِن هدية ملكيةٍ إلى مستحضر تجميل ذائع الصيت



من أبرزها صيحات السروال الخصر العالي والفستان بطبعة الورود

إطلالات صيفية للعمل مستوحاة من عارضة الأزياء الأميركية جيجي حديد

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:52 2020 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

تعرفي على أحدث ثيمات حفلات الزفاف باللون الذهبي
  مصر اليوم - تعرفي على أحدث ثيمات حفلات الزفاف باللون الذهبي

GMT 02:47 2020 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

ربيع حنا مصور صحافي فلسطيني رغم الإعاقة البصرية
  مصر اليوم - ربيع حنا مصور صحافي فلسطيني رغم الإعاقة البصرية
  مصر اليوم - تقرير يرصد أجمل وجهات سياحية في تلايلاند لعطلة 2020

GMT 14:12 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

اتيكيت اكل البيض المسلوق

GMT 23:47 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

ليبيا تسجل حالتي إصابة جديدة لفيروس كورونا

GMT 01:31 2020 الإثنين ,30 آذار/ مارس

8 سلالات من فيروس كورونا تستشري في العالم

GMT 02:29 2020 الجمعة ,22 أيار / مايو

أخطاء فادحة واجهت مسلسل البرنس

GMT 23:38 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

إسبانيا تسجل 356 إصابة جديدة بفيروس كورونا

GMT 03:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تغيير موعد بطولة العالم لألعاب القوى

GMT 03:31 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير القطايف المقلية بالقشطة

GMT 04:26 2020 السبت ,25 إبريل / نيسان

أزمة كبيرة تضرب الزمالك بشأن المستحقات

GMT 10:20 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

روبرت باتينسون يلعب دور البطولة لفيلم Batman
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon