توقيت القاهرة المحلي 23:17:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خبير بيئة يكشف تفاصيل تكيُّف الكائنات البحرية مع الماء المالح

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خبير بيئة يكشف تفاصيل تكيُّف الكائنات البحرية مع الماء المالح

الكائنات البحرية والماء المالح
سيدني - مصر اليوم

يتساءل أحد الأطفال عما يجعل الكائنات البحرية تتكيف مع كمية الأملاح الموجودة في ماء البحر، وكيف يمكنها البقاء على قيد الحياة دون أن تمرض أو تموت.

وفي الحقيقة، كل شيء في أجسادنا مكون من خلايا، وهذه الخلايا تحتاج إلى مواد كيميائية إما داخلها أو من حولها، مثل الأملاح، لتعمل بشكل صحيح، لذا فتوازن المواد الكيميائية ضروري لتعمل أجسادنا جيدا.

وإذا لم نحصل على ما يكفي من الملح، ستتوقف الكثير من خلايانا عن العمل، لكن ماذا يحدث عندما نتناول كميات كبيرة من الأملاح؟!... ألا تبدو مشكلة أيضا.

ويقول جلين هايندز أستاذ البيئة الساحلية في جامعة إديث كوان الأسترالية، "إن تناول ما يكفي من الماء العذب يساعد في تخفيف الملح في أجسادنا، واعتمادا على ما نأكل وما نشرب وكميته، تزيل كليتينا الملح الزائد وترسل به إلى البول وبذلك تتخلص أجسادنا من الأملاح".

ويضيف، "رغم ذلك، لا يمكن لكليتينا التعامل إلا مع نسب صغيرة من الأملاح. فإذا تناولنا كميات كبيرة من الماء المالح، سنمرض وربما يتسبب ذلك في قتلنا".

 

الكائنات البحرية والماء المالح

لكن بالنسبة للكائنات التي تعيش في البحر يبدو الأمر مختلفا، إذ يقول هايندز: "تتكيف هذه المخلوقات مع المياه بطرق مختلفة؛ اعتمادا على كم الأملاح التي يمكنها تحمّله داخل أجسادها، فبعض الحيوانات، مثل الروبيان الشبح، يمكنه تناول كميات كبيرة من الملح وفي نفس الوقت يحافظ على حالة توازن للأملاح مماثلة لملوحة المياه المحيطة به".

ويضيف: "يمكنها أيضا فعل ذلك حتى عندما تكون في مياه أكثر ملوحة من مياه البحر، وذلك عبر ما يسمى بالتنظيم الحلولي (التناضحي) "osmoconformers"، إذ يمكن للخلايا داخل أجسامها تحمل تغيرات كبيرة في تركيزات الأملاح؛ فهذه الحيوانات ليس بالضرورة تشرب مياه البحر بطريقتنا، لكن يمكنها امتصاص المياه والأملاح عن طريق جلودها بطريقة "التناضح" و"التغلغل".

الكثير من اللافقاريات (حيوانات بدون فقرات، مثل قنديل البحر) تعيش في المياه المالحة، ويمكنها التعامل مع مستوى الملوحة الذي قد يكون قاتل بالنسبة للإنسان، لكن حتى هذه الحيوانات لها حدود من الأملاح، فإذا كانت تركيزات الملح في أجسامهم مرتفعة للغاية، فستحتاج إلى الانتقال إلى مياه أقل ملوحة أو قد تموت.

إذ تحتاج الأسماك وبعض اللافقاريات مثل بعض أنواع القواقع البحرية إلى الحفاظ على تركيزات الملح التي تقل عن تركيزات المياه المحيطة بها. وتعمل الأسماك إلى إيصال تركيزات الأملاح داخل خلاياها لحوالي ثلث تركيز أملاح مياه البحر، لذلك فقد طورت هذه الأسماك طرقا لإدارة كمية الملح في أجسامها والمعروفة باسم "التنظيم الأسموزي".

ويقول هايندز، "عندما تشرب الأسماك ماء البحر، فإن كليتيها (مثلنا) تزيل الملح الزائد وتتخلص منه عبر البول، ويمكنها أيضا التخلص من الملح عن طريق الخياشيم أو حتى جلودها".

ويضيف: "لكن الأسماك المختلفة لديها حدود مختلفة في التعامل مع تركيزات الملح؛ فبعض المخلوقات التي تعيش في المياه المالحة، إذا ما حوصرت في مياه أكثر ملوحة، فستموت. ويمكن للبعض الآخر العيش بسعادة تامة في المياه المالحة، ولكن حتى هذه سوف تموت إذا ما حوصرت في المياه المالحة حقا!".

 

أسماك الماء العذب

الأسماك التي تعيش في المياه العذبة لديها مشكلة معاكسة تماما، إذ تحتوي أجسامها على مستويات أعلى من الملح مقارنة بالماء المحيطة بها، ويقول هايندز: "تحتاج هذه الأسماك لتطوير طريقة لمنع تسرب الملح من أجسادها إلى المياه. وهذه الطريقة تكون عن طريق تناول طعام يحتوي على كميات ملح أكبر وشرب الكثير من الماء والحفاظ على أكبر قدر ممكن من الملح في أجسامها".

ويضيف: "كما أنها تمتص كميات ملح صغيرة ومحدودة من المياه المحيطة عبر الخياشيم وجلودها. وإذا ما تم نقل أسماك المياه العذبة هذه إلى المحيط، فإنها ستمرض وتموت".

 

الطيور البحرية والسلاحف

تحتاج الطيور البحرية والسلاحف أيضا إلى إزالة الملح من أجسادها، لكن لديهم ما نسميه "الغدد" للمساعدة في حل هذه المشكلة.

يشير هايندز إلى أن هذه الغدد عبارة عن أعضاء خاصة في رؤوسها تساعد على إزالة الملح، قائلا: "إذا نظرت إلى الطيور البحرية عن قرب، ترى أنها تقطر المياه من أنفها المنقار؛ هذا الماء مالح جدا.

وبالنسبة للسلاحف، يقول هايندز، "تزيل الملح الزائد عن طريق العينين، ولهذا تبدو في بعض الأحيان وكأنها تبكي".

كما أن للطيور البحرية والسلاحف كليتين تزيلان الملح بنفس الطريقة التي تعمل بها الأسماك أيضا؛ لذلك، فإن السبب في أن الحيوانات البحرية لا تمرض عندما تشرب ماء البحر هو أن هذه المخلوقات لديها طرقا تسمح لها بالتكيف مع تلك البيئة، فالأمر يتعلق بالمستويات التي وصلت إليها أجسامها للتعامل معها.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبير بيئة يكشف تفاصيل تكيُّف الكائنات البحرية مع الماء المالح خبير بيئة يكشف تفاصيل تكيُّف الكائنات البحرية مع الماء المالح



اختارت إكسسوارات ناعمة تزيّن بها "اللوك" مثل الأقراط الدائرية

طُرق تنسيق موديلات " السروال " على طريقة الملكة ليتيزيا

مدريد ـ مصر اليوم

GMT 03:38 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

اكتشف معالم الطبيعة في "تبوك" السعودية
  مصر اليوم - اكتشف معالم الطبيعة في تبوك السعودية

GMT 06:03 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

أفكار مفيدة للتخزين في غرف الأطفال تعرفي عليها
  مصر اليوم - أفكار مفيدة للتخزين في غرف الأطفال تعرفي عليها

GMT 18:36 2020 السبت ,07 آذار/ مارس

أخطاء يومية خارجة عن الاتيكيت

GMT 04:05 2019 السبت ,29 حزيران / يونيو

نجمات اخترنَ الخروج بالبيجامة وملابس النّوم

GMT 13:07 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"واتس آب" يتيح الاتصال لنحو 50 شخصا عبر الفيديو

GMT 02:21 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سما المصري تؤكد أن فيديوهاتها تسجل أنشطة حياتها

GMT 17:56 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

السنغال تُسجل حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا

GMT 17:37 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

زامبيا تسجل 208 حالات جديدة من كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon