توقيت القاهرة المحلي 19:07:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكراد سوريا يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أكراد سوريا يرفضون إقامة منطقة آمنة تحت سيطرة تركيا

أكراد سوريا يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا
فرنسا 24 - مصر اليوم

 أبدى أكراد سوريا الأربعاء رفضهم إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركية في شمال البلاد على الحدود بين البلدين، بموجب مبادرة اقترحتها واشنطن بموافقة أنقرة، في محاولة للحد من تداعيات قرار سحب القوات الأميركية من شمال سوريا.

وهددت تركيا مؤخراً بشنّ هجوم واسع على مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية في شمال وشمال شرق سوريا، ما وضع واشنطن في موقف حرج بين حليفيها ودفعها الى المبادرة لاقتراح تفاهم يرضي الأطراف كافة.

وأكد ألدار خليل، الذي يُعد أحد أبرز القياديين الأكراد في سوريا وأحد مهندسي الإدارة الذاتية، لوكالة فرانس برس الأربعاء رفض أي دور تركي في المنطقة الآمنة المزمع إقامتها.

وقال "تركيا ليست مستقلة وليست حيادية وهذا يعني أنها طرف ضمن هذا الصراع".

ويأتي الرفض الكردي لأي دور تركي بعد دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين إلى إقامة "منطقة آمنة" عرضها أكثر من 30 كلم في سوريا على طول الحدود التركية، وغداة إعلان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أنّ قواته ستتولى إقامة هذه المنطقة بين الحدود التركية ومواقع الوحدات الكردية، التي تدعمها واشنطن.

وفاقم اعلان ترامب الشهر الماضي قراره المفاجئ بسحب كافة قواته من سوريا خشية الأكراد من أن يمهد ذلك لهجوم تركي واسع لطالما هددت أنقرة بشنه لإبعاد المقاتلين الأكراد عن حدودها.

- قوات من "الأمم المتحدة"؟ -

وقال خليل "يريد ترمب تحقيق هذه المناطق الآمنة عبر التعاون التركي" لكن "أي دور لتركيا سيغيّر المعادلة ولن تكون المنطقة آمنة".

واعتبر أنه "يمكن رسم خط فاصل بين تركيا وشمال سوريا عبر استقدام قوات تابعة للأمم المتحدة لحفظ الأمن والسلام أو الضغط على تركيا لعدم مهاجمة مناطقنا"، مؤكداً أنه "لا يمكن القبول بالخيارات الأخرى لأنها تمسّ سيادة سوريا وسيادة إدارتنا الذاتية".

وشكلت إقامة هذه المنطقة محور اتصال هاتفي مساء الإثنين بين الرئيس التركي ونظيره الأميركي. وأعلنت الرئاسة التركية أنهما "بحثا خلاله فكرة إنشاء منطقة أمنية يتم تطهيرها من الإرهاب في شمال البلاد".

ومن المقرر أن يجتمع رئيس الأركان التركي مع نظيره الأميركي الأربعاء في بروكسل لتحديد "آليات" إقامة هذه "المنطقة الآمنة" التي ستكون وفق ما أعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين "تحت سيطرة تركيا".

وسارعت موسكو، أبرز حلفاء دمشق الأربعاء، إلى رفض إقامة هذا الاقتراح. وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف للصحافيين في موسكو الأربعاء "نحن على قناعة بأن الحل الوحيد والأمثل هو نقل هذه المناطق لسيطرة الحكومة السورية وقوات الأمن السورية والهياكل الإدارية".

يعتبر مستقبل وحدات حماية الشعب الكردية من أبرز مواضيع الخلاف بين واشنطن وأنقرة. واصطدمت محاولات واشنطن طمأنة مخاوف الأكراد، أبرز حلفائها في سوريا، بغضب تركيا، حليفتها في حلف شمال الأطلسي.

ويرى محللون أن اقتراح ترامب يلفه الغموض. وقال الباحث في الشؤون الكردية موتلو جيفير أوغلو لوكالة فرانس برس "ليس من الواضح ما الذي يود ترامب قوله، ولم يصدر حتى الآن أي توضيح من الإدارة الأميركية".

ورغم قرارها بسحب قرابة ألفي جندي أميركي من سوريا من دون تحديد مهلة زمنية واضحة لذلك، تحرص واشنطن عل تأكيد ضرورة حماية وحدات حماية الشعب الكردية، لمشاركتها الفعالة في قتال تنظيم الدولة الاسلامية.

-"عدوان" تركي-

من جانبها، وصفت دمشق تصريحات إردوغان حول استعداد بلاده لإقامة "منطقة آمنة" في شمال سوريا بأنها "غير مسؤولة".

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" عن مصدر في وزارة الخارجية قوله إن تصريحات اردوغان "تؤكد مرة جديدة أن هذا النظام راعي الإرهابيين (...) لا يتعامل إلا بلغة الاحتلال والعدوان".

ويظهر التناقض بين تركيا والأكراد مدى تعقيد النزاع الذي تشهده سوريا منذ العام 2011 وأسفر عن مقتل أكثر من 360 ألف شخص وألحق دماراً هائلاً في البنى التحتية.

وتعتبر أنقرة الوحدات الكردية مجموعة "إرهابية" على صلة وثيقة بحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمرداً ضدها على أراضيها منذ أكثر من ثلاثين عاماً. ولا تنظر بعين الرضى الى حكم الإدارة الذاتية الذي أعلن الأكراد إقامته خلال سنوات النزاع المستمر منذ العام 2011، وتخشى من إقامتهم حكماً ذاتياً مستقلاً قرب حدودها.

وبعد عقود من التهميش، تصاعد نفوذ أكراد سوريا تدريجياً في شمال سوريا، خصوصاً بعد انسحاب قوات النظام السوري من مناطقهم بدءاً من العام 2012. وتمكنوا من إقامة ادارة ذاتية وتأسيس قوات عسكرية وأمنية، فضلاً عن إنشاء مؤسسات عامة وإعادة احياء لغتهم وتراثهم.

وتعد وحدات حماية الشعب الكردية المنضوية في قوات سوريا الديموقراطية، ثاني قوى عسكرية مسيطرة على الأرض بعد القوات الحكومية، وتسيطر على نحو 30 في المئة من مساحة البلاد، تتضمن حقول غاز ونفط مهمة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكراد سوريا يرفضون إقامة منطقة آمنة تحت سيطرة تركيا أكراد سوريا يرفضون إقامة منطقة آمنة تحت سيطرة تركيا



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ مصر اليوم

GMT 13:07 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
  مصر اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 17:00 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
  مصر اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:02 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 09 سبتمبر/ أيلول 2026

GMT 19:25 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

أسعار الحديد والأسمنت اليوم 9/ 8 / 2019

GMT 18:57 2015 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

جسم غريب يثير ذعر المواطنين وسط الإسكندرية

GMT 13:38 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

إشادة خاصة من السيسي بدور الجندي هلال في "الممر"

GMT 23:29 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

"يوتوبيا" توضح طبيعة الإيرادات المتنوعة بالقوائم المالية

GMT 20:38 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

أوبك تتوقع معدل النمو الاقتصاد العالمي 5.5% في 2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt