توقيت القاهرة المحلي 19:17:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السيسي يؤكّد عودة الطيران بين مصر وروسيا قريبًا أمام " الفيدرالية الروسي"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السيسي يؤكّد عودة الطيران بين مصر وروسيا قريبًا أمام  الفيدرالية الروسي

الرئيس عبدالفتاح السيسي
موسكو - مصر اليوم

ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ قليل كلمة أمام مجلس الفيدرالية الروسي الثلاثاء .

جاء نص الكلمة كالآتى:

"السيدة "فالنتينا ماتفيينكا" رئيسة مجلس الفيدرالية الروسي،

السيدات والسادة قيادات ونواب المجلس الموقرين،

اسمحوا لي في البداية ، أن أعرب عن سعادتي البالغة وتقديري العميق ، لدعوتكم الكريمة للحديث من على هذا المنبر ، وإتاحة الفرصة لي ، كي أتواجد بينكم ، كأول رئيس أجنبي في مجلس الفيدرالية ، مخاطبًا الشعب الروسي العظيم ، حاملًا له رسالة تحية وتقدير عميقة من شعب مصر ، الذي يعتز بما يجمع بين بلدينا من روابط تاريخية ، لا تزال أصداؤها حاضرة حتى الآن ، وإنني أتطلع لأن يمثل لقائي معكم ، نقطة انطلاق جديدة لإثراء علاقات الصداقة بين بلدينا ، في بعدها البرلماني ، لتتجاوز إطارها الرسمي إلى آفاق شعبية أوسع ، تنميها وتدفعها إلى الأمام.

إن العلاقات الوطيدة بين مصر وروسيا ، التي نحتفل هذا العام بمرور خمسة وسبعين عامًا على تأسيسها ، دائمًا ما تميزت بالعمق والخصوصية ، وهو ما تجلي في وقت الأزمات والشدائد ، فقد كانت روسيا دائمًا ، شعباً وحكومةً ، أول من قدم يد العون لمصر لاستعادة الأرض المحتلة ، كما أن مصر لن تنسى مساهمة روسيا في معركتها للبناء والتعمير ، حينما ساعدتها على بناء السد العالي ، وغيره من المشاريع الكبرى ، خلال حقبة مهمة من تاريخها الحديث ، وأود أن أؤكد أن هذه المواقف التاريخية الداعمة ، ستظل دائمًا عالقة في أذهان المصريين ، وأن هذا الإرث القيم من التعاون المشترك ، سيظل محل تقدير بالغ من الشعب المصري.

إن الزخم الذي تشهده مختلف مجالات التعاون بين مصر وروسيا ، على مدار السنوات الخمس الأخيرة ، لهو خير دليل ، على ما تنطوي عليه علاقاتنا من عمق ورسوخ ، وهو الأمر الذي انعكس في مستوى التنسيق والتشاور المستمر ، بين المسئولين في البلدين ، وفي إطلاق الحوار الإستراتيجي بينهما ، بالإضافة إلى نمو حركة التجارة إلى أرقام غير مسبوقة ، لا تزال في سبيلها إلى الارتفاع ، كما أنني أتطلع للانتهاء خلال الأعوام المقبلة ، من مشروع عملاق، وهو بناء محطة الطاقة النووية بالضبعة ، والتي أثق أنها ستغدو علامة مضيئة جديدة ، في مسيرة التعاون بين البلدين ، وصرحًا ضخمًا في بنيان شراكتنا الممتدة.

بالمثل ، فإنني أنظر إلى مشروع المنطقة الصناعية الروسية في شرق قناة السويس ، كمثال آخر على عمق شراكتنا ، ونقطة انطلاق جديدة ، من أجل تعزيز الاستثمارات الروسية في مصر ، فنحن نتطلع دائمًا ، لخبراتكم واستثماراتكم ، في إطار من التكامل بيننا ، من أجل المساهمة في إنجاز ما يتم تدشينه ، من مشروعات عملاقة على أرض مصر ، وأود أن أؤكد لكم ، أن الباب سيبقى مفتوحًا أمام المستثمر الروسي ، للاستفادة من المميزات الكبيرة ، التي تتيحها السوق المصرية ، كبوابة تجارية واستثمارية ضخمة ، للعديد من الدول الأفريقية.. والعربية.. والأسيوية.

السيدات والسادة،

لقد توجت جهودنا بالنجاح في استئناف حركة الطيران المباشر بين القاهرة وموسكو ، في أعقاب زيارة الرئيس "بوتين" إلى مصر في ديسمبر/ كانون الأول 2017 ، وإنني على ثقة ، بأنه في إطار الروح الإيجابية التي تسود العلاقات الثنائية بين مصر وروسيا ، سيعود الطيران قريبًا بين المدن الروسية والمصرية الأخرى ، من أجل استعادة تدفقات السائحين الروس ، الذين طالما لاقوا كل ترحاب وتقدير ومودة.. في بلدهم الثاني مصر.

السيدات والسادة قادة ونواب المجلس الفيدرالي الكرام،

إن المواقف الروسية الداعمة لإرادة المصريين ، في أعقاب ثورة الثلاثين من يونيو/ حزيران ، وما شهدته العلاقات من تقارب ، قد أتاح متابعة التطورات المتلاحقة على مدار السنوات الخمس الماضية ، التي نجح خلالها المصريون في استعادة أمنهم واستقرارهم ، والحفاظ على كيان دولتهم العريقة ، ومؤسساتها الوطنية الراسخة ، ليجنبوا بلادهم نيران الفوضى ، حيث استطاع الشعب المصري استحضار مخزونه الحضاري العميق ، ليفرض إرادته ، وينقذ هويته ، ويحقق قفزات هائلة على صعيد تمكين الشباب والمرأة ، ويمضي في تنفيذ إصلاحات اقتصادية جريئة ، ليصبح ما تحقق من إنجازات ، واقعًا حيًا شاهدًا على قدرة المصريين على تخطي الصعاب ، والعبور إلى المستقبل.. بثقة وتفاؤل.

إن مصر بينما تمضي في طريقها إلى هذا المستقبل ، تتطلع إلى تعزيز مستوى التنسيق والتواصل مع روسيا ، وفتح آفاق جديدة للتعاون ، لاسيما في مواجهة التحديات المشتركة ، وعلى رأسها خطر انتشار وتمدد التطرف ، الذي يتشح زورًا باسم الدين ، بحثًا عن أهداف خبيثة ، ومصالح ضيقة ، لفئات لا تعرف أديانًا ولا أوطاناً ، فأصبحت عدواً للإنسانية بأسرها ، إلا أن القضاء على هذه الآفة الخطيرة ، يستوجب منا مواجهة جماعية من منظور شامل ، نخوض من خلاله ، معركة العقول والقلوب ضد أفكار التطرف والانغلاق ، مع إيلاء الاعتبار اللازم للبعدين الاقتصادي والاجتماعي ، بجانب الإجراءات العسكرية والأمنية.

وأود في هذا السياق ، أن أشير إلى مبادرة تجديد الخطاب الديني ، التي تم إطلاقها من مصر منذ سنوات ، من أجل مواجهة خطاب التطرف والأفكار المغلوطة والتفاسير الملتوية ، التي تجافي صحيح الدين ، وتنافي قيمه الحميدة ، منوهاً بالدور المقدر الذي يقوم به الأزهر الشريف في هذا الشأن ، كمنارة للإسلام المعتدل ، الذي يعلي من قيم التسامح وقبول الآخر ، كما أود أن أشير إلى العملية الشاملة سيناء 2018 ، وما حققته القوات المسلحة وقوات الأمن المصرية من نجاحات باهرة ، من أجل حصار بؤر الإرهاب والسيطرة عليها بشكل كامل ، بالإضافة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أمن مصر وحدودها ، وتأمينها من مخاطر تسلل المقاتلين الأجانب ، وتهريب المخدرات والاتجار في البشر ، بالإضافة إلى التصدي لموجات الهجرة غير الشرعية عبر السواحل المصرية إلى أوروبا.

وكما يمثل التطرف تهديدًا خطيرًا على الإنسانية بأسرها ، فإن تفكيك مفهوم الدولة الوطنية ، تحت وطأة الأزمات المتلاحقة ، يشكل خطرًا وجوديًا على أمن المنطقة والعالم كله ، فلا يكفي أن منطقتنا العربية لاتزال تعاني من أقدم وأكثر أزمة معقدة في التاريخ المعاصر.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسي يؤكّد عودة الطيران بين مصر وروسيا قريبًا أمام  الفيدرالية الروسي السيسي يؤكّد عودة الطيران بين مصر وروسيا قريبًا أمام  الفيدرالية الروسي



GMT 09:19 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها
  مصر اليوم - إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
  مصر اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt